الخميس 22 فبراير / فبراير 2024

"تسوية سياسية".. دعوة أممية لحل القضايا الخلافية حول الانتخابات في ليبيا

"تسوية سياسية".. دعوة أممية لحل القضايا الخلافية حول الانتخابات في ليبيا

Changed

تواصل الجهود المحلية وأخرى أممية لإيصال ليبيا إلى إجراء الانتخابات - الأناضول
تواصل الجهود المحلية والأممية لإيصال ليبيا إلى إجراء الانتخابات - الأناضول
يأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة.

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الخميس، جميع الأطراف إلى "تسوية سياسية" للقضايا المتعلقة بقانوني الانتخابات اللذين صادق عليهما البرلمان المنعقد في بنغازي قبل أيام، ولا زالا محل خلاف مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

وأفادت البعثة الأممية في بيان صحافي بالقول: "ما تزال هناك قضايا خلافية من الضروري معالجتها وحلها عبر تسوية سياسية".

واعتبرت أن "القانونين المحدثين يشكلان أساسًا للعمل على إجراء الانتخابات، ويتطلبان التزامًا بحسن نية من جميع الأطراف، وبالأخص القادة الرئيسيين".

وأكدت البعثة أنها انتهت من "المراجعة الفنية الأولية لقانون الانتخابات الرئاسية رقم 28 لسنة 2023 وقانون الانتخابات البرلمانية رقم 27 لسنة 2023 ".

كما ذكرت الأمم المتحدة قضايا عدة تدل على عدم الثقة بين الأطراف الليبيين أبرزها أربع نقاط تضمنها القانونان.

على ماذا تنص القوانين الانتخابية في ليبيا؟

وصادق مجلس النواب (البرلمان) بشكل أحادي في الثاني من الشهر الجاري على القانونين الانتخابيين، لكن المجلس الأعلى للدولة عارض تمريرهما، معتبرًا أنهما ليسا النصوص نفسها للجنة "6+6" التي أقرت في بوزنيقة بالمغرب في يونيو/ حزيران الماضي.

وتتمثل هذه النقاط بـ"إلزامية جولة ثانية للانتخابات الرئاسية، بغض النظر عن الأصوات التي يحصل عليها المرشحون، والربط بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ما يجعل انتخابات مجلس الأمة مرهونة بنجاح الانتخابات الرئاسية".

كما تقضي بـ"تشكيل حكومة موحدة لقيادة البلاد إلى الانتخابات وإغلاق صفحة الحكومات المؤقتة"، وكذلك "بضرورة شمول جميع الليبيين بشكل كامل، بما في ذلك النساء وجميع المكونات الثقافية".

وشدّدت البعثة على أن هذه القضايا ذات "طبيعة سياسية وتستلزم تسوية وطنية للسير بالبلاد إلى الانتخابات" داعية "الأطراف الرئيسية إلى إبداء حسن النية والدخول في حوار بنّاء لمعالجة هذه القضايا التي طال أمدها بشكل نهائي وحاسم".

كما أشارت إلى وجوب تحلي القادة السياسيين والفاعلين العسكريين والأمنيين ومنظمات المجتمع المدني والقيادات التقليدية "بروح القيادة المسؤولة والخاضعة للمساءلة بما يمكن جميع الليبيين من ممارسة حقوقهم السياسية، ويؤدي إلى وضع حد للترتيبات الانتقالية من خلال انتخابات وطنية سلمية وشاملة للجميع".

آمال ليبية بتمرير الانتخابات

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

والأربعاء الماضي، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، حرص المجلس على الوصول لتسوية سياسية "شاملة" تُفضي إلى انتخابات "يرضى بنتائجها الجميع"، وذلك خلال لقائه في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، المبعوث الأمريكي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند.

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة دعا الأحد الفائت لضرورة التزام المفوضية العليا للانتخابات بالإعلان الدستوري (دستور مؤقت وضع بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي 2011)، وبما يتفق عليه المجلس الأعلى ومجلس النواب بكل حياد، وفق بيان المكتب الإعلامي للأعلى الليبي.

وتأتي تحركات المجلسين، ضمن جهود محلية وأخرى أممية لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022، والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض التسليم إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close