الثلاثاء 3 أكتوبر / October 2023

حديث عن "تقدم" في المفاوضات.. الوفد الحوثي يغادر الرياض

حديث عن "تقدم" في المفاوضات.. الوفد الحوثي يغادر الرياض

Changed

فقرة ضمن "الأخيرة" تناقش آفاق التوصل إلى سلام في اليمن بعد لقاء الوفد الحوثي في الرياض (الصورة: منصة "إكس" - أرشيفية)
ركزت محادثات الرياض بين الوفد الحوثي والمسؤولين السعوديين على معاودة فتح الموانئ ومطار صنعاء بشكل كامل.

عاد مفاوضو جماعة الحوثي إلى صنعاء، اليوم الثلاثاء، بعد جولة محادثات استمرت خمسة أيام مع مسؤولين في السعودية بشأن اتفاق محتمل قد يمهد الطريق لإنهاء حرب اليمن منذ نحو تسع سنوات.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قولها: إن بعض التقدم أُحرز بشأن النقاط الشائكة الرئيسية، بما في ذلك الجدول الزمني لخروج القوات الأجنبية من البلاد، وآلية دفع أجور الموظفين العموميين.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجانبين سيجتمعان لإجراء مزيد من المحادثات بعد مشاورات "قريبًا".

وتركّز المحادثات على معاودة فتح الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون ومطار صنعاء بشكل كامل، ودفع أجور الموظفين العموميين، وجهود إعادة البناء، وتحديد جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من اليمن. ومن شأن التوصل لاتفاق أن يسمح للأمم المتحدة باستئناف عملية سلام سياسية على نطاق أوسع.

وقالت المصادر إن المسؤولين سيتوجهون مع وسطاء عمانيين إلى صنعاء اليوم الثلاثاء.

زيارة علنية للحوثيين

ومنذ أن وصل وفد الحوثيين مساء الخميس الفائت في زيارة علنية هي الأولى منذ بداية حرب اليمن عام 2014، أعربوا عن أملهم في "تجاوز التحديات" خلال محادثات مع مسؤولين سعوديين في الرياض تتعلق بإنهاء حرب اليمن.

إذ أكدت السعودية وقتها أنها تستضيف وفدًا حوثيًا لمناقشة عملية السلام في اليمن المجاور، حيث جاءت هذه الزيارة بعد حوالي خمسة أشهر على زيارة قام بها وفد سعودي إلى صنعاء للبحث في عملية السلام.

وقد رحبت الحكومة اليمنية في بيان الجمعة الماضية "بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان والمساعي الأممية، والدولية الهادفة لدفع المليشيات الحوثية نحو التعاطي الجاد مع دعوات السلام، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني"، بحسب نص البيان.

وجدّدت التأكيد على "نهجها المنفتح على كافة المبادرات الرامية لإحلال السلام العادل والشامل، وبما يضمن إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار والتنمية في اليمن".

وأفاد مسؤول في الحكومة اليمنية قبل أيام مطّلع على فحوى المحادثات بين الحوثيين والسعودية، أنّ الغاية من الزيارة "عقد جولة مفاوضات مع السعودية والتوصّل لاتفاق نهائي بشأن تفاصيل الملفين الإنساني والاقتصادي".

وتابع بالقول: إنّ المحادثات تتركّز على مسألة تسديد رواتب موظفي حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا عن طريق السلطة، وهي نقطة شائكة، وتدشين وجهات جديدة من مطار صنعاء الذي ظلّ مغلقًا لسنوات قبل أن يسمح التحالف العام الماضي بفتح أجوائه للطائرات إلى الأردن ومصر.

جهود مستمرة لإنهاء حرب اليمن المتواصلة منذ نحو تسع سنوات - غيتي
جهود مستمرة لإنهاء حرب اليمن المتواصلة منذ نحو تسع سنوات - غيتي

ترحيب أميركي

وفي واشنطن، رحب البيت الأبيض بدوره بالزيارة، داعيًا في بيان الجمعة الماضية "جميع أطراف هذا النزاع إلى تعزيز وتوسيع الهدنة التي جلبت قدرًا من السلام للشعب اليمني، ووضع حد لهذه الحرب في نهاية المطاف".

وفي هذا الإطار، اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أنّ آفاق التوصل إلى اتفاق سلام "محدودة جدًا" في ظل الأوضاع المعقدة التي يعيشها اليمنيون.

ورأى في حديث سابق إلى "العربي" من أمستردام أن اللقاء بين الحوثيين والسعوديين "يحقق أهدافًا آنية لكليهما"، نتيجة لمعاناة الجماعة من ضغوط محلية ودولية جراء الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمن.

وفي أبريل/ نيسان المنصرم، أنعشت زيارة الوفد السعودي إلى صنعاء، إلى جانب التقارب الأخير بين الرياض وطهران في مارس/آذار الماضي بوساطة صينية، الآمال بالتوصل إلى حلّ سياسي للنزاع الدامي في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية.

وانعقدت الجولة الرسمية الأولى من المباحثات والمشاورات في أبريل الفائت عندما زار مبعوثون سعوديون صنعاء.

وتجري المحادثات بوساطة عُمانية وبالتوازي مع جهود سلام تبذلها الأمم المتحدة.

جهود لإنهاء حرب اليمن

وأمام الجهود الرامية لإحداث خرق جديد في المشهد السياسي في اليمن، تراجعت حدة القتال هناك بشكل ملحوظ بعد وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الأمم المتحدة ودخل حيّز التنفيذ في أبريل 2022.

ولا تزال هذه الهدنة سارية إلى حد كبير حتى بعد انتهاء مفاعيلها في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، لكن الأزمة الإنسانية في البلد الفقير لا تزال تتفاقم، مع تراجع المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل.

وطالبت الخميس الفائت، 98 جهة دولية ومحلية بينها منظمات تابعة للأمم المتحدة بزيادة التمويل لمواصلة مساعدة أكثر من 21,6 مليون شخص، أي 75% من سكان اليمن.

واليمن غارق في حرب على السلطة بين الحوثيين والحكومة منذ منتصف عام 2014، تسبّبت بمقتل وإصابة مئات الآلاف، وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close