الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

حماس و"الجهاد" تقدمان ردهما للوسطاء.. ماذا في خطوطه العريضة؟

حماس و"الجهاد" تقدمان ردهما للوسطاء.. ماذا في خطوطه العريضة؟

Changed

أفادت حماس والجهاد الإسلامي أنهما قدمتا ردهما على مقترح وقف إطلاق النار في غزة للوسطاء المصريين والقطريين
أفادت حماس والجهاد الإسلامي أنهما قدمتا ردهما على مقترح وقف إطلاق النار في غزة للوسطاء المصريين والقطريين - المركز الفلسطيني للإعلام
أعلنت دولتا قطر ومصر تسلمهما ردًا من حركة حماس والفصائل الفلسطينية عن المقترح الأخير بشأن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.

أعربت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي الثلاثاء عن جاهزية الوفد الفلسطيني "للتعامل الإيجابي" للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب.

وقالت الحركتان في بيان مشترك: إنهما "قدمتا ردهما على مقترح وقف إطلاق النار في غزة للوسطاء المصريين والقطريين".

وفي السياق، أفادت مصادر لـ"العربي"، أن رد الفصائل يؤكد على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من كل مناطق قطاع غزة بما يشمل محور فيلادلفيا ومعبر رفح.

وأوضحت المصادر، أن رد الفصائل الذي سلم إلى الوسطاء يؤكد على ضرورة الوقف الدائم لإطلاق النار.

ماذا يقول أسامة حمدان لـ"العربي" عن مضمون الرد؟

من جهته، أشار القيادي في حماس أسامة حمدان لـ"العربي" إلى أن الرد "أكد على موقف المقاومة الذي سعى لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني من خلال وقف دائم للعدوان وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، إضافة إلى الإغاثة والإيواء للنازحين، وإعادة الإعمار وفك الحصار".

وأكد أن هذا الرد جاء بعد ما سماها "محاولات التضليل" والتوجه إسرائيليًا وأميركيًا نحو وقف مؤقت لإطلاق النار ثم العودة للعملية العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الموقف يعبر عن موقف المقاومة مجتمعة، لافتًا إلى أنه لتأكيد هذا الأمر، جرى تقديم الرد من خلال لقاء مشترك جمع قيادتي حماس والجهاد الإسلامي.

حمدان قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "نتنياهو يدرك أن حديثه عن القضاء على حماس هو وهم أعلنه أملًا في الحصول على دعم من كامل الأطراف في الداخل، لكن مع الوقت تبين أن هذا غير ممكن ما أدى إلى انسحابات في مجلس الحرب وفي قيادة الجيش".

وشدد على أن ضغط الولايات المتحدة على إسرائيل سيفضي إلى إنهاء العدوان بشكل كامل، معبرًا عن أمله في أن تقتنع الإدارة الأميركية بأن "إرادة الشعب الفلسطيني هي الغالبة وبأن بطش الاحتلال لا يمكن أن يهزمها مهما بلغ".

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن الدوحة والقاهرة تسلمتا "ردًا من حركة حماس والفصائل الفلسطينية، حول المقترح الأخير بشأن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين".

قطر ومصر تؤكدان تسلم الرد على مقترح وقف النار

وأكد الجانبان، حسب البيان أن جهود وساطتهما المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية مستمرة إلى حين التوصل إلى اتفاق، حيث سيقوم الوسطاء بدراسة الرد والتنسيق مع الأطراف المعنية حيال الخطوات القادم.

جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض أكد بدوره أن الولايات المتحدة تلقت الرد، لافتًا إلى أن واشنطن تعكف على تقييمه.

وكان مصدر مصري كشف لقناة "القاهرة الإخبارية" الخميس، أن قادة حماس أبلغوا القاهرة بأن "الحركة تدرس بجدية وإيجابية" مقترح الهدنة في قطاع غزة، وأنها سترد عليه خلال الأيام المقبلة.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري حماس وإسرائيل، منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في 6 مايو/ أيار الماضي، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وفي 31 مايو/ أيار الماضي، تحدث الرئيس الأميركي جو بايدن خلال خطاب بالبيت الأبيض، عن تقديم إسرائيل مقترحًا من 3 مراحل يشمل "تبادلًا للأسرى" بأول مرحلتين، و"إدامة وقف إطلاق النار" بالمرحلة الثانية، و"إعادة إعمار غزة" بالمرحلة الثالثة.

وعلى عكس ما جاء في خطاب بايدن، قال بنيامين نتنياهو: "لم أوافق على إنهاء الحرب في المرحلة الثانية من المقترح"، وإنما فقط "مناقشة" تلك الخطوة وفق شروط تل أبيب، مؤكدًا أنه "يُصر على عدم إنهاء الحرب على غزة إلا بعد تحقيق جميع أهدافها".

تحذيرات من عودة المجاعة لمحافظتي غزة والشمال

وتأتي هذه التطورات، في وقت حذّر فيه المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة  من عودة المجاعة إلى محافظتي غزة والشمال في ظل ضعف جهود الإغاثة وتراجع أعداد شاحنات المساعدات الواصلة للمحافظتين.

وقال المكتب في بيان: "نؤكد ضعف جهود إغاثة شعبنا وبقائها دون الحد الأدنى المطلوب أمام الكارثة الإنسانية التي تعصف به".

وأضاف أن "ما دخل من شاحنات لمحافظتي غزة والشمال الأسبوع الماضي من نقطة غرب بيت لاهيا 224 شاحنة فقط، غالبيتها محملة بالطحين ومستلزمات الإنتاج للمخابز الخمسة العاملة تحت إشراف برنامج الغذاء العالمي".

وتحدث البيان عن "انخفاض بأعداد الشاحنات التي دخلت هذا الأسبوع بنسبة 12% مقارنة بالأسبوع الماضي".

وأوضح أن إسرائيل تتعمد "تقليل حمولة الشاحنات الواصلة للمحافظتين لزيادة أعدادها في إطارها سعيها لخداع الرأي العام العالمي".

وأشار المكتب إلى أن عدد الشاحنات الواصلة للمحافظتين لا يزيد يوميًا عن 35 شاحنة، لافتًا إلى أنها تعد المصدر الوحيد للغذاء والدواء لأكثر من 700 ألف محاصر شمال القطاع.

ومنذ بداية الحرب، أغلقت إسرائيل معابر قطاع غزة ومنعت دخول البضائع، بينما سمحت بدخول كميات قليلة ومحدودة جدًا من المساعدات الإنسانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر، قبل أن تسيطر على الجانب الفلسطيني منه في 7 مايو/ أيار الماضي.

ومنذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر، ترفض القاهرة التنسيق مع تل أبيب بشأنه، لعدم "شرعنة" احتلاله.

وفي السياق، قال المكتب الحكومي: إن حالة "الأمن الغذائي في محافظات الوسط وجنوبي القطاع تتدهور، خاصة مع نزوح مئات آلاف المواطنين من مدينة رفح جراء عملية الاجتياح المتواصلة للجيش هناك".

وتابع: "تتفاقم الأزمة الإنسانية، مع استمرار احتلال معبر رفح وإغلاقه أمام دخول شاحنات المساعدات، وإعاقة دخولها من معبر كرم أبو سالم، حيث تطبق إسرائيل بذلك حصارها على قطاع غزة بالكامل".

ودعا المكتب المجتمع الدولي لـ"التحرك العاجل لإنقاذ من يموتون جوعًا والضغط لفتح معابر القطاع البرية بصورة تسمح لإدخال كاف ومنتظم لشاحنات المساعدات والإغاثة".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close