الخميس 22 فبراير / فبراير 2024

حي الشيخ جراح.. نضال المقدسيين اليومي دفاعًا عن حقّ الوجود

حي الشيخ جراح.. نضال المقدسيين اليومي دفاعًا عن حقّ الوجود

Changed

أحيا ناشطون حملة "أنقذوا حي الشيخ جراح" على وسائل التواصل الاجتماعي دعمًا لسكان الحي.
أحيا ناشطون حملة "أنقذوا حي الشيخ جراح" على وسائل التواصل الاجتماعي دعمًا لسكان الحي. (غيتي)
في فبراير الماضي، أمهل الاحتلال الإسرائيلي بعض أهالي الحي مهلة حتى مطلع مايو لإخلاء منازلهم، بهدف بناء مشاريع استيطانية مكانها.

يواجه سكان حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة احتمال نكبة جديدة مع قرب انتهاء المهلة التي منحتها إياهم سلطات الاحتلال لإخلاء بيوتهم في الثاني من مايو/ أيار المقبل.

ويناضل أهالي الحي يوميًا دفاعًا عن حقّ الوجود والأرض، في حي يشهد بين الفينة والأخرى موجه تهجير، في إطار مخطط الاحتلال الساعي إلى تهويد القدس. 

في فبراير/ شباط الماضي، أمهل الاحتلال الإسرائيلي بعض أهالي الحي الذي يبلغ عدد سكانه نحو  500 فلسطيني، مهلة حتى مطلع مايو/ أيار لإخلاء منازلهم، بهدف بناء مشاريع استيطانية. كما أُمهلت عائلات أخرى حتى أغسطس/ آب المقبل للإخلاء.

ورغم أن العائلات استأنفت القرار، إلا أن محكمة الاحتلال المركزية رفضت الاستئناف.

وتوالت قرارات محاكم الاحتلال الإسرائيلي التي ترسّخ التهجير القسري لأهالي الحي، حيث أجبرت السلطات نحو 13 عائلة فلسطينية على إخلاء منازلهم في الحي حتى الآن. 

ويقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس، ويعتبر من أهم مداخل المدينة.

ونظرًا لموقعه خارج جدار الفصل العنصري، يُشكّل الحي عائقًا بالنسبة للاحتلال، أمام التواصل الجغرافي اليهودي بين غربي القدس وشرقها، وهو ما سعّر الهجمة الاستيطانية الشرسة عليه سعيًا لتطويق البلدة القديمة.

49 عامًا من النضال القضائي

في عام 1956، وبموجب اتفاقية ثنائية بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والحكومة الأردنية، أُقيم حي الشيخ جراح لتوفير مسكن للعائلات الفلسطينية التي هُجّرت من أراضيها عام 1948.

ونصّت الاتفاقية على أن تدفع العائلات الفلسطينية أجرة المنازل لمدة 3 سنوات، ثمّ تنتقل تلك المنازل إلى ملكيتها الدائمة، مقابل إسقاط صفة اللاجئ عن العائلات. 

لكن حرب عام 1967 حالت دون ذلك، ولم يتمكن الأهالي من استكمال العقود. 

وفي عام 1972، بدأ المستوطنون يستولون على منازل الحي تدريجيًا، وجرى إخلاء العائلات الثلاث الأولى من الحي بين عامي 2008 2009، بذريعة استعادة عقاراتهم التي كانت تسكنها عائلات يهودية قبل النكبة، رغم أن المستوطنين لا يملكون الأوراق الثبوتية اللازمة لإثبات الملكية.

منعطف جديد؟

وبعد مطالبات حثيثة، وصلت القضية إلى منعطف جديد، حين سلّمت السلطات الأردنية وثائق وعقود تُثبت ملكية نحو 28 عائلة فلسطينية لمنازلهم في الحي، على أمل أن تُنقذ هذه الوثائق سكان الشيخ جراح من خطر التهجير.

وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن "الأردن سلّم كل الوثائق التي لديه منذ عام 1956 للسفارة الفلسطينية بعد تلقي طلبها عام 2019 وهذا العام"، مضيفة أن "تثبيت المقدسيين على أرضهم وفي بيوتهم وحماية حقوقهم ثوابت دائمة في جهود الأردن".

ومساء الإثنين الماضي، أعاد ناشطون إحياء حملة "أنقذوا حي الشيخ جراح" على وسائل التواصل الاجتماعي، دعمًا لسكان الحي، ووسيلة ضغط لمنع إخلاء العائلات المقدسية وإحلال مستوطنين مكانها.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close