الأحد 26 مايو / مايو 2024

"خطوة إيجابية".. الرئيس الجزائري يرحب بإدانة فرنسا لمذبحة عام 1961

"خطوة إيجابية".. الرئيس الجزائري يرحب بإدانة فرنسا لمذبحة عام 1961

Changed

يدعم القرار "إدراج يوم لإحياء ذكرى المذبحة" في "جدول الأيام الوطنية والمراسم الرسمية" - وكالة الأنباء الجزائرية
يدعم القرار "إدراج يوم لإحياء ذكرى المذبحة" في "جدول الأيام الوطنية والمراسم الرسمية" - وكالة الأنباء الجزائرية
سبق لفرنسا أن سلمت الجزائر في 2020 رفات 24 مقاومًا قُتلوا في بداية الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي استمر 132 عامًا بين 1830 و1962.

اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن مصادقة الجمعية الوطنية الفرنسية، الخميس الماضي، على قرار يدين مذبحة 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1961 في باريس التي ارتكبتها الشرطة بحق متظاهرين جزائريين، هو "خطوة إيجابية" في مسار العلاقات بين البلدين التي تشهد فتورًا رغم محاولات تحسينها.

وفي مقابلة مع وسائل إعلام حكومية مساء السبت قال تبون: "وصلنا إلى مرحلة النضج (في العلاقات بين البلدين) حتى نشاهد الأمور كما يجب أن نراها بعيدًا عن العاطفة".

وأضاف الرئيس الجزائري: "اليوم هناك عمل إيجابي قامت به الجمعية الوطنية الفرنسية باعترافها بالجريمة التي ارتكبها بابون في 1961. هذه خطوة إيجابية"، كما "يوجد فريق مختلط يعمل على ملف الذاكرة وأنا قلت الذاكرة لن نتخلى عنها".

وفي تأكيد على الرغبة في تحسين العلاقة بين الجزائر وفرنسا قال تبون: "سنؤسس لعلاقات جديدة مع المستعمر السابق بدون أن نفرط في ميليمتر واحد من واجبنا نحو شهدائنا".

أهمية الإدانة

والخميس صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية على قرار يدين مذبحة 17 أكتوبر 1961 في باريس التي ارتكبتها الشرطة وقتل خلالها ما بين ثلاثين إلى أكثر من 200 متظاهر جزائري سلمي، بحسب المؤرخين.

النص الذي له أهمية رمزية في المقام الأول "يندد بالقمع الدامي والقاتل في حق الجزائريين، تحت سلطة مدير الشرطة موريس بابون في 17 أكتوبر 1961"، ويدعم "إدراج يوم لإحياء ذكرى المذبحة" في "جدول الأيام الوطنية والمراسم الرسمية".

ومنذ 2022 تعمل لجنة مشتركة من عشرة مؤرخين، خمسة من كل جانب، من أجل "النظر معًا في تلك الفترة التاريخية" من بداية الاستعمار سنة 1830 حتى نهاية حرب الاستقلال عام 1962.

وعقدت اللجنة عدة اجتماعات في الجزائر وباريس وكذلك من بعد آخرها في باريس في فبراير/ شباط الماضي، ومن نتائجها الاتفاق على استرجاع كل الممتلكات التي ترمز إلى سيادة الدولة الخاصة بالأمير عبد القادر ابن محيي الدين (1808-1883)، وهو في نظر الجزائريين مؤسس الدولة الحديثة وبطل المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي.

وسبق لفرنسا أن سلمت الجزائر في 2020 رفات 24 مقاومًا قُتلوا في بداية الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي استمر 132 عامًا بين 1830 و1962.

لكن الجزائر ظلت تطالب باسترجاع "الجماجم الموجودة في المتاحف" لإعادة دفنها. وينتظر أن يقوم الرئيس عبد المجيد تبون بزيارة دولة لفرنسا بين نهاية سبتمبر/ أيلول القادم.

وكانت الزيارة مقررة في مايو/ أيار 2023، قبل تأجيلها لأول مرة إلى يونيو/ حزيران من العام نفسه، مع تخوف الجزائريين من أن تفسدها تظاهرات الأول من مايو/ أيار ضد إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل في فرنسا، وفق ما أفادت حينها مصادر متطابقة.

من ناحية أخرى، قام تبون بزيارة دولة لروسيا في الوقت نفسه، الأمر الذي اعتبر بمثابة تنصل من زيارة باريس.

ثم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبرت الجزائر أن شروط الزيارة "غير مناسبة"، ثم ذكرت خمس قضايا يتعين حلها مسبقًا، من بينها الذاكرة والتنقل والتعاون الاقتصادي ومعالجة تداعيات التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية إبان الاستعمار.

وشهدت العلاقات بين الجزائر وفرنسا في السنوات الأخيرة توترًا غير مسبوق بسبب خلافات حول ملفات الذاكرة والأرشيف والهجرة والتأشيرات.

وفي أغسطس/ آب 2022، زار ماكرون الجزائر ووقَّع مع تبون اتفاقا للشراكة الجديدة يشمل مجالات عديدة.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close