الجمعة 12 أبريل / أبريل 2024

دراستان تحذران.. جليد القطب الشمالي يذوب أسرع بكثير من المتوقع

دراستان تحذران.. جليد القطب الشمالي يذوب أسرع بكثير من المتوقع

Changed

تقرير أرشيفي من برنامج "صباح جديد" حول دراسة تحذر من خطورة ذوبان الأنهار الجليدية (الصورة: غيتي)
تقلّص سطح الجليد البحري بمعدل 9% في الشتاء، و48% في الصيف منذ أولى الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية في عام 1979، فيما انخفضت سماكته بنسبة 66%.

حذّرت دراستان سويديتان، نُشرت نتائجهما الثلاثاء، من أن حرارة المحيط المتجمد الشمالي ترتفع بشكل أسرع بكثير مما توقّعته النماذج المناخية التي اعتمدها خبراء الأمم المتحدة، ما يسرّع من ذوبان الجليد البحري.

وذكرت الدراستان اللتان أجراهما باحثون في جامعة غوتنبرغ السويدية ونشرت نتائجهما مجلة "جورنال أوف كلايمت"، أن "التيارات الدافئة نسبيًا في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، هي في الواقع أكثر دفئًا وأقرب إلى السطح مما كان يعتقد الخبراء سابقًا، إذ تتلامس بشكل مباشر مع الجليد البحري وتسرّع ذوبانه في الشتاء".

وعلّقت سيلين هوزي، عالمة المناخ في هذه الجامعة والمشرفة على إحدى الدراستين، قائلة "إن هذه الأنباء ليست سارة".

الوضع "أسوأ وأسرع ممّا كان متوقعًا"

وقارن الباحثون ملاحظاتهم بحسابات 14 نموذجًا أخذها في الاعتبار أعضاء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهي مجموعة من الخبراء المسؤولين عن إعداد تقارير المناخ الرئيسية للأمم المتحدة.

وخلص الباحثون إلى أن هذه النماذج تقلّل من حجم الدور الذي تؤديه المياه العميقة التي تتدفّق تحت المحيط المتجمد الشمالي من المحيط الأطلسي.

وقالت سيلين هوزي: "نحن على يقين من أن ما يحدث في القطب الشمالي في الحياة الواقعية لا يشبه ما في النماذج"، مضيفة: "التوقعات التي تشاركها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ متفائلة إلى حد ما. الوضع سيكون أسوأ وأسرع مما كان متوقعًا".

وأوضحت الباحثة أن التباين بين هذه الاستنتاجات والتوقعات يرجع إلى قلة الرحلات الاستكشافية والملاحظات الميدانية.

وأضافت: "ليس من السهل الذهاب إلى القطب الشمالي، لذلك عندما تكون هناك رحلة استكشافية، يريد الجميع جمع الكثير من البيانات المختلفة، ولا تعطى الأولوية بالضرورة للمياه العميقة".

"تضخّم القطب الشمالي"

وذكرت إحدى الدراستين أن سطح الجليد البحري قد تقلّص بمعدل 9% في الشتاء، و48% في الصيف منذ أولى الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية في عام 1979، فيما انخفضت سماكته بنسبة 66%.

وهذا الوضع فاقمه النقص في الوصول إلى البيانات الروسية والذي ازداد بسبب إلغاء بعثات الاستكشاف في روسيا منذ الحرب الروسية على أوكرانيا.

وفي العام الماضي، كشفت دراسة أن حرارة الغلاف الجوي للمنطقة القطبية الشمالية ارتفعت أربع مرات أسرع من أي مكان آخر على مدار السنوات الـ40 الماضية، ما يوازي ضعف المستوى الوارد في النماذج المستخدمة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وعلى عكس الغلاف الجوي الذي يسخّن سطح القطب الشمالي في الربيع والصيف فقط، يتسبب ارتفاع درجة حرارة المحيط في ذوبان الجليد البحري على مدار السنة، وخصوصًا في فصل الشتاء.

ويؤدي اختفاء الجليد البحري إلى تسريع الاحترار بسبب ظاهرة تسمّى "تضخّم القطب الشمالي". ويحدث ذلك عندما يذوب الجليد البحري الذي يعكس بشكل طبيعي حرارة الشمس، ويتحول مرة أخرى إلى مياه بحر داكنة تمتص المزيد من الإشعاع الشمسي وتسخن.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close