الخميس 20 يونيو / يونيو 2024

دعوات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.. بايدن يحذر الصين من عواقب مساعدة روسيا

دعوات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.. بايدن يحذر الصين من عواقب مساعدة روسيا

Changed

تقرير لـ "العربي" حول تهديد الحرب في أوكرانيا للأمن الغذائي العالمي (الصورة: غيتي)
يتواصل الهجوم الروسي على أوكرانيا لليوم الـ 23 الذي شهد توسع رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة، في حين أُفيد عن إجلاء 9145 شخصًا عبر ممرات إنسانية.

يتواصل الهجوم الروسي على أوكرانيا. مضت أيام ثم أسابيع، والمعارك لم تهدأ، ولم تنجح الجهود الدبلوماسية في إحداث خرق تخمد معه نيران جبهات القتال.

يوم آخر تجدّدت فيه الدعوات إلى وقف لإطلاق النار، لا سيما على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال مع نظيره الروسي، ومثله فعل المستشار الألماني.      

بحسب الكرملين، قال بوتين لماكرون إن أوكرانيا ارتكبت جرائم حرب عديدة، فيما أكد لشولتس أن كييف "تحاول تعطيل" محادثات السلام مع روسيا.

غير أن الكرملين أوضح أنّ زعيمه قال خلال الاتصال، إنّ موسكو "لا تزال حريصة على مواصلة المفاوضات".

وبشأن هذه المفاوضات، أفاد المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي أن موسكو وكييف "قطعتا نصف الطريق" إلى اتفاق على قضية نزع أسلحة أوكرانيا، لافتًا إلى أن وجهات نظر الجانبين متفقة في الأغلب على حياد أوكرانيا وتخلّيها عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

في المقابل، أكد المفاوض الأوكراني ميخايلو بودولياك أن موقف أوكرانيا لم يتغيّر وأنها تريد أن تؤدي مفاوضات السلام إلى وقف لإطلاق النار وانسحاب القوات الروسية وضمانات أمنية.

في غضون ذلك، كشف رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي أن بولندا ستقدم اقتراحًا رسميًا بإرسال مهمة حفظ سلام إلى أوكرانيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي المقبلة.

ويُرتقب أن يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء المقبل إلى النواب الفرنسيين بكلمة مباشرة عبر الفيديو.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد أعلن أن تعويل موسكو على الغرب "انتهى تمامًا"، مشيرًا إلى أنّ "هذه نتيجة رئيسية وأساسية بالنسبة لموسكو".

إلى ذلك، اعتبر لافروف أن العقوبات "تقوّي روسيا وتعزّز قدراتها"، كاشفًا أن موسكو "تعمل على تعديل اقتصادها لتجاوز تأثيراتها".

في سياق متصل، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الصيني شي جينبينغ من "عواقب" ستواجهها الصين في حال ساعدت جارتها روسيا في حربها على أوكرانيا، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وكشف الأخير في بيان بعد اتصال دام نحو ساعتين بين المسؤوليْن، أن بايدن "عرض التداعيات والعواقب التي ستواجهها الصين في حال قدّمت دعمًا ماديًا لروسيا، وهي تقوم بهجمات عنيفة على المدن الأوكرانية والمدنيين".  

ماذا في التطورات الميدانية؟

في اليوم الثالث والعشرين من عمر الهجوم الروسي، تواصَل القصف الروسي على مختلف أنحاء أوكرانيا. وقد سُجل شموله مناطق جديدة لم تشهد اشتباكات سابقًا.

في كييف، أفاد مراسل "العربي" عن سماع دوي انفجارات قوية مساء اليوم. وكان قصف صباحي على ضاحية سفياتوشينسكي قرب العاصمة، قد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقلّ.

وفي لفيف، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية استهدفت محيط مطار المدينة بستة صواريخ كروز من غواصة في البحر الأسود.

وكان العمدة قد تحدث عن إصابة مصنع لصيانة الطائرات قرب المطار بعدة صواريخ ما أدى لتدمير المبنى. وأضاف أن العمل بالمصنع متوقف، وأن الهجوم لم يتسبب في إصابات بشرية.

بدورها، أفادت خدمة الطوارئ في أوكرانيا أن قصفًا أصاب مبنى تعليميًا متعدد الطوابق في مدينة خاركيف بشرق البلاد، أدى إلى مقتل شخص وإصابة 11.

وبشأن ماريوبول جنوبي البلاد، أعلنت القوات الانفصالية في أوكرانيا سيطرتها على المطار. بعدما كانت وزارة الدفاع الروسية قد أفادت أن الجيش الروسي وحلفاؤه الانفصاليين يقاتلون في وسط ميناء ماريوبول الاستراتيجي المحاصر.

إلى ذلك، أشارت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار إلى أن القوات الأوكرانية منعت القوات الروسية من تحقيق أي تقدم جديد اليوم الجمعة، لافتة إلى أن الجيش الروسي يعاني من مشاكل تتعلق بإمدادات الغذاء والوقود والاتصالات.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنّ الجيش الروسي يحاول تعويض خسائره البشرية في أوكرانيا عبر استقطاب المرتزقة من سوريا.

تراجع عدد الهاربين عبر الحدود

على المستوى الإنساني، أعلن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن 816 مدنيًا على الأقل لقوا حتفهم، بينما أُصيب 1333 آخرون في أوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي وحتى السابع عشر من مارس/ آذار.

إلى ذلك، كشف مسؤول أوكراني كبير أنه تم إجلاء 9145 شخصًا في المجمل من مدن أوكرانية عبر ممرات إنسانية اليوم، وهو ما يفوق بكثير عدد من تمكنوا من الفرار أمس الخميس.

وأفاد مسؤول في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن عدد الذين يعبرون الحدود هربًا من الحرب تراجع في الأيام الأخيرة، لكنه قد يرتفع مرة أخرى إذا امتد القتال إلى غرب أوكرانيا.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الحاجات الإنسانية في شرق أوكرانيا أصبحت ملحة بشكل متزايد، مع وجود أكثر من 200 ألف شخص بدون مياه في منطقة دونيتسك وحدها.

في سياق متصل، أعلنت كندا أمس إطلاق برنامج جديد للهجرة يتيح منح الأوكرانيين الفارين من الحرب تصاريح إقامة مؤقتة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. 

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره أمام البرلمان إن بلاده تعتقد أنها ستستقبل قرابة 30 ألف لاجئ أوكراني هذا العام، لكنها تستعد لوضع يصل فيه عدد اللاجئين إلى 100 ألف مع فرار المزيد من الأوكرانيين بعد هجوم روسيا على بلادهم.

في تداعيات الحرب، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في برنامج الأغذية العالمي تحذيره من أنّ الحرب في أوكرانيا ستتسبب في "موجة مجاعة" في العالم.

كما حذرت المؤسسات الاقتصادية الدولية الكبرى، منها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، من "تبعات اقتصادية عالمية واسعة النطاق" للحرب في أوكرانيا، مبدية "هولها وقلقها الشديد" حيال الهجوم الروسي على هذا البلد.

عقوبات إضافية على موسكو

إلى ذلك، تواصَل إعلان العقوبات على موسكو ردًا على هجومها على أوكرانيا. وفي هذا الصدد، أعلنت المملكة المتحدة تعليق "تبادل وتقاسم المعلومات الضريبية مع روسيا وبيلاروسيا".

كما سحبت لندن ترخيص قناة "آر تي" الروسية المموّلة من الدولة للبث في المملكة المتحدة.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close