الإثنين 24 يونيو / يونيو 2024

خلال مكالمة مع بايدن.. الرئيس الصيني يدعو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

خلال مكالمة مع بايدن.. الرئيس الصيني يدعو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

Changed

إضاءة سابقة حول الأمال المعقودة على الاتصال الهاتفي الأميركي الصيني والملف الأوكراني (الصورة: غيتي- أرشيف)
قال الرئيس الصيني لنظيره الأميركي إن النزاعات العسكرية ليست "من مصلحة أحد"، مشددًا على ضرورة مواصلة الحوار والمفاوضات.

أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الأميركي جو بايدن، اليوم الجمعة، بأن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، وذلك بحسب وسائل إعلام رسمية صينية.

واعتبر جينبينغ خلال مكالمة مع بايدن عبر الفيديو، أن النزاعات العسكرية ليست "من مصلحة أحد". وطبقًا لوسائل الإعلام قال شي لبايدن: "الأولويات القصوى الآن هي مواصلة الحوار والمفاوضات وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين ومنع حدوث أزمة إنسانية ووقف القتال وإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن".

وأكد الرئيس الصيني أن "الأزمة الأوكرانية ليست أمرًا كنا نود رؤيته". وقالت وسائل الإعلام الصينية إن المكالمة جاءت بطلب من الجانب الأميركي.

ضرورة إرساء السلام 

من جهته، قال بايدن خلال المكالمة التي استمرت حوالي ساعتين: "يعود لنا بصفتنا عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي وأكبر اقتصادين في العالم، ألّا نقود العلاقات الصينية الأميركية على المسار الصحيح فحسب، بل كذلك أن نتحمل المسؤوليات الدولية المتوجبة علينا ونعمل نحو إرساء السلام والطمأنينة في العالم".

واعتبر شي بحسب التقرير التلفزيوني المقتضب أن "العلاقات بين الدول لا يمكن أن تصل إلى حد الأعمال العسكرية".

وأجرى بايدن الاتصال من "غرفة الأزمات" الخاضعة لتدابير أمنية مشددة والتي تقود منها الولايات المتحدة عملياتها الأكثر خطورة ومفاوضاتها الأكثر صعوبة.

"لا مستقبل في دعم بوتين"

وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان عرضت بوضوح الجمعة هدف المكالمة فصرحت لشبكة سي إن إن: "نريد أن يدرك الحزب الشيوعي الصيني الذي يعتبر قوة مهمة جدًا على الساحة الدولية ... أن مستقبله هو مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى متطورة ونامية. مستقبله ليس في دعم (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين".

وتتباين هذه التصريحات المهادنة مع اللهجة التي تحدث بها وزير الخارجية أنتوني بلينكن الخميس.

وكان بلينكن قد قال للصحافيين: "نحن قلقون من سعيهم إلى مساعدة روسيا بشكل مباشر بمعدات عسكرية قد يتم استخدامها في أوكرانيا"، مضيفًا أن "الرئيس بايدن سيتحدث إلى الرئيس شي غدًا (الجمعة) وسيوضح له أن الصين ستتحمل مسؤولية عن أي عمل يهدف إلى دعم عدوان روسيا ولن نتردد في فرض كلفة ذلك عليها".

وتابع بلينكن: "نرى بقلق أن الصين تدرس تقديم مساعدة عسكرية مباشرة لروسيا".

وكان هذا أوضح تحذير توجهه الولايات المتحدة إلى الصين منذ بدء الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا، بعدما أخذت على بكين "اصطفافها" مع روسيا.

"مصدر للفوضى"

ويرى بايدن أن القوتين الكبريين تخوضان بالتأكيد منافسة شرسة على الصعيدين الاقتصادي والإستراتيجي، لكنهما تبقيان على حوار كاف حتى لا تتحول هذه المواجهة إلى مصدر للفوضى على المستوى الدولي.

لكن رؤية الرئيس الأميركي هذه للعلاقات الثنائية لن تصمد في حال قدمت الصين دعمًا صريحًا لروسيا من خلال تسليمها أسلحة أو عقد اتفاقات اقتصادية ومالية تمنح موسكو وسيلة للالتفاف ولو جزئيًا على العقوبات الغربية المشددة.

ومنذ بداية التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط امتنع النظام الشيوعي الصيني الحريص على علاقته مع موسكو التي يشاركها عداء عميقًا للولايات المتحدة، عن دعوة بوتين إلى سحب قواته من أوكرانيا. 

المصادر:
العربي- وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close