الأربعاء 17 يوليو / يوليو 2024

في ذكراها الـ12.. هل كانت ثورة 25 يناير سببًا في تراجع الاقتصاد المصري؟

في ذكراها الـ12.. هل كانت ثورة 25 يناير سببًا في تراجع الاقتصاد المصري؟

Changed

فقرة من برنامج "شبابيك" تناقش أسباب الأزمة الاقتصادية في مصر بعد أحداث ثورة 25 يناير (الصورة: غيتي)
حلت الذكرى 12 لثورة 25 يناير في مصر في ظل تحديات اقتصادية كبيرة تعيشها البلاد، أثرت على معيشة شرائح واسعة من الشعب المصري.

حلت الذكرى الثانية عشرة لثورة الـ25 من يناير في مصر أمس الأربعاء، في ظل تحديات اقتصادية كبرى تعيشها البلاد أثرت على معيشة شرائح واسعة من الشعب المصري.

فالثورة التي أجبرت الرئيس آنذاك محمد حسني مبارك على التنحي وتخللتها احتجاجات شعبية على مدى 18 يومًا، تغيب عن ذكراها اليوم وسط الدعوات الشعبية إلى إحيائها.

ويذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تطرق إلى موضوع الثورة خلال الاحتفال بعيد الشرطة الاثنين، وقال إن هدفها كان هدم الشرطة والجيش، وهو ما أثار غضب نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي.

ثورة 25 يناير في مصر
ثورة 25 يناير في مصر - غيتي

هل كانت الثورة سببًا في تردي الاقتصاد؟

وفي هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي ووكيل وزارة التجارة والصناعة المصرية عبد النبي عبد المطلب، أن ثورة 25 يناير لا تتحمل أي جزء من المشاكل الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أنه للمرة الأولى عبر تاريخ صندوق النقد الدولي عرض على المصريين أن يقدم حزمة كاملة من الدعم دون أي شرط أو قيد، بضمان أن يستخدم الدعم الذي سيقدمه الصندوق بالشكل الأمثل.

ويتابع في حديث لـ"العربي" من العاصمة المصرية القاهرة، أن ما حدث بعد ذلك من انفلات أمني وعدم وجود خطة للنهوض باقتصاد الدولة، هو الذي أدى إلى المشاكل التي حدثت في ما بعد، لكن خلال الثورة لم يحدث أي نوع من أنواع المشاكل ولم تكن سببًا حقيقيًا في ما يعانيه الاقتصاد المصري من مشاكل حاليًا.

لماذا تغيرت طرق دعم الدول العربية لمصر؟

وحول تغير طرق ووسائل دعم الدول العربية الحليفة لمصر خلال السنوات، يتحدث عبد المطلب أنه في أعقاب 2013، كانت هناك خشية من أن تمتد حمى الثورة من مصر إلى باقي الدول العربية، لذلك حاولت الغنية منها على وجه الخصوص أن تقدم حزمًا من الإصلاح لمواطنيها من خلال زيادة مرتبات الموظفين والعاملين، وإنشاء مجالس للشورى وتوسيع مستوى الحريات.

ويردف أنه بعد عام 2016، عندما اتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي على برنامج للتنمية، كانت هناك اتفاقات من مصر سواء مع الصندوق أو حتى مع الدول التي ساعدت مصر وخصوصًا الدول العربية على خارطة طريق تقضي بحصول تنمية اقتصادية في الفترة من عام 2016 الى 2020 مع احتمال أن يصل معدل النمو في مصر إلى أكثر من 7%، وبذلك لن تحتاج مصر الى المزيد من الدعم.

ومضى يقول: إن "ما حدث من أزمة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية أثر بشكل كبير جدًا على الاقتصاد المصري"، مشيرًا إلى أن حتى دول الخليج الغنية لا تستطيع أن تتحرك بمفردها لأن لديها ما يسمى بمراجعات ربع سنوية، وسنوية مع المؤسسات الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي. وإذا قامت هذه الدول بتقديم مساعدات سواء مالية أو عينية لمصر دون موافقة الصندوق، فسوف يتم تصنيف هذه الدول على أنها ذات كفاءة اقتصادية منخفضة.

عدم وجود خطط واضحة للنهوض بالاقتصاد

ويرى الخبير الاقتصادي أن عدم وجود خطة واضحة للاستثمار ولحساب المكاسب من الاستثمار الموجه سواء للبنية الأساسية أو حتى لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، كان من الأسباب التي أدت إلى المشكلة الاقتصادية في البلاد، بالإضافة إلى أزمة كورونا التي كانت أحد أهم الأسباب التي أدت إلى تفاقم وظهور الأزمة بشكل كبير.

ويردف أن عدم وجود أولويات واضحة من قبل ما يسمى بسياسات عدم اليقين بسبب كورونا، أدى إلى تقلص أغلب الاستثمارات على مستوى العالم، ومنها الاستثمارات الواردة إلى مصر.

ويخلص الخبير المصري إلى أن عدم وجود أولويات ومخططات واضحة لزيادة مساهمة القطاع الخاص وزيادة الشعور بعدم اليقين والأمان، من الأسباب التي أدت إلى تراجع معدلات الاستثمار والنمو، والوصول إلى المشكلة الاقتصادية الحالية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close