الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

قتال في الشوارع وتدمير للأبنية.. روسيا تسيطر على وسط سيفيرودونيتسك

قتال في الشوارع وتدمير للأبنية.. روسيا تسيطر على وسط سيفيرودونيتسك

Changed

تقرير لـ"العربي" حول معارك سيفيرودونيتسك المحتدمة بين الجيش الروسي والقوات الأوكرانية (الصورة: وسائل التواصل)
أكد حاكم لوغانسك خروج القوات الأوكرانية من وسط سيفيرودونيتسك التي تشكل المركز الإداري للجزء من المنطقة التابع لسيطرة كييف.

طردت القوات الروسية الجيش الأوكراني من وسط سيفيرودونيتسك، المدينة الإستراتيجية في شرق أوكرانيا، والتي تدور فيها معارك ضارية منذ أسابيع للسيطرة عليها، حسبما أعلنت رئاسة الأركان الأوكرانية.

وأفاد الجيش في إحاطته الصباحية على فيسبوك: "شن العدو بدعم مدفعي هجومًا على سيفيرودونيتسك حقق نجاحًا جزئيًا وطرد وحداتنا من وسط المدينة"، مؤكدًا أن المعارك "متواصلة".

من جانبه، أكد سيرغي غايداي حاكم لوغانسك خروج القوات الأوكرانية من وسط المدينة التي تشكل المركز الإداري للجزء من المنطقة التابع لسيطرة كييف.

وكتب صباح الإثنين على فيسبوك: "تتواصل المعارك في الشوارع، الروس يواصلون تدمير المدينة" ناشرًا صور مبان مهدومة أو تشتعل فيها النيران.

وأشار إلى أن القصف الروسي استهدف مصنعًا للمواد الكيميائية يختبئ فيه مدنيون، وطال محطات للصرف الصحي في المدينة.

وتفتح السيطرة على سيفيرودونيتسك لموسكو الطريق نحو مدينة كبرى أخرى هي كراماتورسك في حوض دونباس، المنطقة التي يشكل الناطقون بالروسية غالبية سكانها وتريد روسيا السيطرة عليها بالكامل. ويسيطر انفصاليون موالون لروسيا على أجزاء من هذه المنطقة الغنية بالمناجم منذ 2014.

وأمس الأحد، قال مسؤولون محليون: إن "القوات الروسية نسفت جسرًا يربط مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية التي تشهد حرب شوارع بمدينة أخرى عبر النهر، مما أدى إلى قطع طريق إجلاء محتمل للمدنيين.

من جهتها، أكدت موسكو الأحد أنها دمّرت مستودعًا كبيرًا في غرب أوكرانيا للأسلحة المرسلة من الدول الغربية، في وقت تدور معارك طاحنة في سيفيرودونيتسك في شرق البلاد حيث يبدو أن القوات الأوكرانية تواجه صعوبات في التصدي للروس.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن "صواريخ كاليبر أُطلقت من البحر، دمرت بالقرب من تشورتكيف مستودعًًا كبيرًا لأنظمة صواريخ مضادة للدبابات وأنظمة دفاع جوي محمولة وقذائف زودت بها الولايات المتحدة والدول الأوروبية نظام كييف".

ولم يحدد الجيش الروسي التوقيت الذي شُنّت فيه هذه الضربة، لكن السلطات الأوكرانية في هذه البلدة الصغيرة الواقعة غربي البلاد أعلنت أنها أدت مساء السبت إلى إصابة 22 شخصًا على الأقل بينهم مدنيون، وألحقت أضرارًا بموقع عسكري.

وتعليقًا على ذلك، قال الرئيس زيلينسكي في رسالته المسائية بالفيديو الأحد: إنه "لم يكن هناك أي هدف تكتيكي أو إستراتيجي لهذه الضربة، كما هي الحال عليه في الغالبية العظمى من الضربات الروسية الأخرى، واصفاً الضربة بأنها "مجرد إرهاب".

وفي مدينة ليسيتشانسك المجاورة، قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى في السادسة من العمر في عمليات القصف خلال الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب الحاكم.

النقص الحاد في المياه يفاقم أزمة سكان ميكولايف

وفي الطرف الآخر من جبهة المواجهة، في ميكولايف وهي ميناء رئيس على مصب نهر دنيبر في الجنوب، توقف التقدم الروسي في ضواحي المدينة، بحسب وكالة "فرانس برس".

بدورها، أوضحت قيادة العمليات الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت صواريخ على ضواحي هذه المدينة، وهي "نيران مستمرة هدفها الضغط نفسيًا على السكان المدنيين".

وعلى الصعيد الإنساني مع ارتفاع حرارتي الطقس والمعارك، يضطر من بقي من سكان مدينة ميكولايف جنوب أوكرانيا إلى تعبئة مياه الشرب من الصهاريج بشكل يومي منذ نحو شهرين.

وانقطعت المياه بشكل كامل طوال الفترة الماضية، إثر ضرب خطوط المياه القادمة من مقاطعة خيرسون والواقعة تحت السيطرة الروسية.

ويقول السكان إن الوضع تحسن بعض الشيء عما كان من قبل، "عادت المياه"، لكنه لا تصلح سوى للاستحمام فقط.

ومنذ بدء الهجوم الروسي، تتعرض ميكولاييف للقصف بشكل شبه يومي، حيث طالت نيران الصواريخ الروسية مطار المدينة الحديث وحتى المستشفيات، ما دفع بنصف سكان المدينة البالغ عددهم نصف مليون إلى مغادرتها وفقًا للسلطات، لكن لاجئين آخرين من خيرسون وجدوا فيها ملجأ مؤقتًا على أمل العودة إلى منازلهم.

في غضون ذلك، قطع الجيش الروسي خطوط سكك الحديد الواصلة للمدينة لوقف أي إمدادات محتملة للجيش الأوكراني، في المقابل يواصل الجيش معاركه في جنوب المقاطعة وشرقها لدفع القوات الروسية للخلف والوصول إلى مدينة خيرسون.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close