الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

قضية مازن وباتريك الدباغ.. حكم بسجن مسؤولين بنظام الأسد في باريس

قضية مازن وباتريك الدباغ.. حكم بسجن مسؤولين بنظام الأسد في باريس

Changed

سعت المدعية العامة لإظهار أن النظام السوري كان يتبع "سياسة قمعية تنفذها أعلى المستويات" - غيتي
سعت المدعية العامة لإظهار أن النظام السوري كان يتبع "سياسة قمعية تنفذها أعلى المستويات" في قضية مازن وباتريك الدباغ- غيتي
اعتقل الفرنسيان السوريان مازن وباتريك الدباغ عام 2013 ونقلا إلى مركز الاحتجاز في مطار المزة الذي تديره أجهزة المخابرات الجوية وفقد أثرهما حتى أُعلن عن وفاتهما عام 2018.

حكم على ثلاثة مسؤولين كبار في النظام السوري الجمعة بالسجن مدى الحياة، إثر محاكمتهم غيابيًا في فرنسا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كذلك، أمرت محكمة الجنايات في باريس بإبقاء مفاعيل مذكرات التوقيف الدولية التي تستهدف كلًا من علي مملوك المدير السابق لمكتب الأمن الوطني، وجميل حسن المدير السابق للمخابرات الجوية، وعبد السلام محمود المدير السابق لفرع التحقيق في المخابرات الجوية.

قضية مازن وباتريك الدباغ

ونظرًا لموقع هؤلاء المسؤولين التراتبي يُشتبه في أنهم أدوا دورًا في الاختفاء القسري ووفاة مازن الدباغ وابنه باتريك وهما سوريان يحملان الجنسية الفرنسية.

واعتقل الفرنسيان السوريان في دمشق عام 2013 ونقلا إلى مركز الاحتجاز في مطار المزة الذي تديره أجهزة المخابرات الجوية وفقد أثرهما حتى أُعلن عن وفاتهما في أغسطس/ آب 2018.

لكن التحقيقات التي أجرتها وحدة الجرائم ضد الإنسانية التابعة لمحكمة باريس القضائية سمحت باعتبار أنه "ثبت بما فيه الكفاية" تعرضهما للتعذيب وقد قضيا نتيجة لذلك.

وأبعد من هذه القضية فإن الانتهاكات الكبيرة والمنهجية التي ارتكبها النظام السوري ضد المدنيين السوريين إبان قمعه الثورة التي اندلعت في مارس/ آذار 2011 أدت إلى نقاشات في إطار هذه المحاكمة غير المسبوقة في تاريخ القضاء الفرنسي.

وأكدت المدعية العامة الفرنسية في طلباتها أن الوقائع التي وقع ضحيتها مازن وباتريك الدباغ "تندرج في إطار يسمح لعشرات بل لآلاف السوريين أن يروا أنفسهم فيها".

"سياسة قمعية تنفذها أعلى المستويات"

وسعت لإظهار أن النظام السوري كان يتبع "سياسة قمعية تنفذها أعلى المستويات" في التراتبية و"تطبق محليًا في كل محافظة".

وبحسب ممثلة النيابة العامة فإن المتهمين يشكلون مثل بشار الأسد "ركائز هذا النظام" وبالتالي يجب إدانتهم بتهمة التواطؤ لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وكان القضاء الفرنسي أصدر منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، جراء هجمات كيميائية صيف عام 2013 قرب دمشق.

وأكد مصدر قضائي إصدار أربع مذكرات توقيف بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب في هجمات بغاز السارين استهدفت في 21 أغسطس/ آب 2013 منطقتي الغوطة الشرقية، ومعضمية الشام قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، وفق ما أعلنت واشنطن وناشطون.

وتطبق فرنسا مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمحاكمة بعض الجرائم الخطيرة بغض النظر عن المكان الذي ارتُكبت فيه.

ويحاكم الآن عدد من مسؤولي النظام السوري في عدد من الدول الأوروبية، وقد صدر في يناير/ كانون الثاني 2023، حكم في كوبلنتس غربي ألمانيا بالسجن المؤبد على العقيد السابق في الاستخبارات أنور رسلان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وعلى ضابط الصف السابق إياد الغريب بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف سنة بتهمة التواطؤ.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close