الإثنين 27 مايو / مايو 2024

كانت في "الشفاء".. نهاية مؤثرة لرحلة صحافي فلسطيني في البحث عن أمه

كانت في "الشفاء".. نهاية مؤثرة لرحلة صحافي فلسطيني في البحث عن أمه

Changed

لجأ قريقع إلى البحث عن والدته في الشوارع وطرق أبواب المنازل ونبش أكوام التراب - رويترز
لجأ قريقع إلى البحث عن والدته في الشوارع وطرق أبواب المنازل ونبش أكوام التراب - رويترز
فقد الصحافي الفلسطيني محمد قريقع أثر والدته التي كانت ترقد في مستشفى الشفاء، فبدأ رحلة بحث مضنية للعثور عليها.

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر كثيرة في قطاع غزة، كان آخرها ما ارتكبه أثناء اقتحام جنوده مستشفى الشفاء وقتل عشرات المرضى والمصابين وهم على أسرتهم.

وكان الصحافي الفلسطيني محمد قريقع قد فقد أثر والدته التي كانت ترقد في مستشفى الشفاء، فبدأ رحلة بحث مضنية للعثور عليها. وتحققت أمنية قريقع بإيجاد والدته، لكنها كانت جثة هامدة رميت على قارعة طريق في محيط المجمع الطبي.

الصحافي محمد قريقع يعثر على والدته الشهيدة

وقبل العثور على جثتها، كان قريقع يواصل البحث عنها لأيام وليال، وأطلق مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أمل أن يتلقى خبرًا منها أو عنها، بعد أن تقطعت به سبل الوصول إليها.

ونشر قريقع تغريدات يتوسم من خلالها العثور على أي إشارة بأنها حية، وقال: "مناشدة عاجلة.. والدتي نعمة إبراهيم قريقع تبلغ من العمر أربعة وستين عامًا، فقدت أثرها بعد حصار الاحتلال مستشفى الشفاء، حيث طُلب من النساء مغادرة المستشفى".

وأضاف: "والدتي وقعت أرضًا بعد خروجها من المستشفى وفق كلام النساء، وكانت تصرخ النجدة النجدة. أتمنى من كل شخص أن يساعد في وصول هذه المناشدة، علمًا أنها تعاني من مرضي السكري والقلب".

تعرّف عليها من ملابسها وشعرها

وبعد عدم تلقيه أي استجابة ترشده إليها، لجأ قريقع إلى البحث عنها في الشوارع وطرق أبواب المنازل ونبش أكوام التراب، لكنه فوجئ بمقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي لسيدة مقتولة في أحد مخارج مجمع الشفاء، فاكتشف أنها والدته وتعرف إليها من ملابسها وشعرها.

وتضاف قصة الصحافي محمد قريقع إلى مئات قصص الفراق المأساوية التي يعيشها أهالي غزة، ومن ضمنهم الصحافيون الذين دفعوا أثمانًا باهظة لقاء نقلهم صورة واضحة عما يحدث في القطاع.

وقد قوبل مشهد الصحافي محمد قريقع وهو ينعي والدته بتفاعل واسع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

فكتب أحمد عمار متأثرًا: "في الحرب بكيت خمس مرات، على استشهاد أختي وابنها وأبي وأخوتي وبكيت على أم محمد قريقع التي لا أعرفها ولا أعرف ابنها".

أما إيمان فكتبت: "بكت الرجال وانفطرت القلوب حزنًا وفقدًا". وأشار حسن إلى أن "الجبال لا تقوى على تحمل كل هذه الآلام، حسبنا الله ونعم الوكيل".

أمّا رانسي إبراهيم فقالت: "غزة كلها قصص وروايات مؤلمة، والله لم يعد باستطاعة المرء التحمل، تعبنا يا الله".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close