السبت 1 أكتوبر / October 2022

لتعويض خسائر المزارعين.. إنشاء أول مزرعة أسماك بحرية في قطاع غزة

لتعويض خسائر المزارعين.. إنشاء أول مزرعة أسماك بحرية في قطاع غزة

Changed

فقرة من برنامج "صباح جديد" حول أول مزرعة أسماك بحرية تبدأ إنتاج سمك الدنيس في غزة (الصورة: رويترز)
تحاول مزرعة الأسماك التي أنشئت في غزة رفع الدخل الذي يحتاجه بشدة الاقتصاد في القطاع في ظل الحصار الذي تفرضه إسرائيل والتضييق على الصيادين.

أنجزت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة للأمم المتحدة مشروع مزرعة سمكية في قطاع غزة، بهدف تعزيز قطاع الصيد المحلي وتطوير الأعمال التجارية في القطاع المحاصر.

لكن الاحتلال الإسرائيلي يتفنن بالسياسيات العقابية المتعمدة ضد الصيادين، في خطوة لتدمير هذا القطاع السمكي الذي يعد ثاني أهم القطاعات الإنتاجية في غزة بعد الزراعة.

ففي ظل حصار لا يرحم وقيود إسرائيلية جائرة، أنشئت مزرعة سمكية على شاطئ غزة لإنتاج سمك "الدنيس" للسوق المحلية وتصديره إلى الضفة الغربية المحتلة.

وفي هذا الإطار، قال عبد الناصر ماضي، المدير التنفيذي لمشروع الأقفاص السمكي: إن "هذا المشروع التجريبي هو الأول من نوعه في غزة، وإن أي كمية سمك ينتجها يعتبر نجاحًا لأنه أوجد على الأقل قاعدة وبنية تحتية للاستزراع في قطاع غزة".

وتحاول المزرعة رفع الدخل الذي يحتاجه بشدة الاقتصاد في غزة، لكن الصادرات من الأسماك تتأثر بالقيود التي فرضتها إسرائيل بعد عدوانها الأخير على القطاع، الذي أوقف تصدير أسماك بحر غزة، وحدد الكميات المصدرة ليتكبد الصيادون خسائر فادحة.

من جهته، قال ياسر الحاج، صاحب مطعم ومالك مزارع سمكية في غزة: إن "الاحتلال أوقف باب التصدير، ونحن نتعرض لخسارات هائلة"، مشيرًا إلى أن الأسماك في بعض الأحواض وصلت إلى حجم البيع، ويجب أن تخرج من الحوض لإفساح المجال للأسماك الأصغر حجمًا.

وتعمل مراكب الصيد في غزة منذ فترة طويلة في ظل حصار جائر، ما يجعل تكلفة التشغيل مرتفعة للغاية ويقلل من حجم الصيد، في حين يتضرر الصيد بسبب حظر التصدير الذي فرضته إسرائيل ثم قرارها بتقنين كميات الأسماك المصدرة إلى أسواق الضفة الغربية المحتلة.

"مشروع المزارع السمكية"

في هذا الإطار، أوضح نقيب الصيادين نزار عياش، أن هذه المزارع تُنشأ للمرة الأولى في القطاع، نتيجة لظروف الاحتلال وسيطرته على بحر غزة، وتم السماح بإنشائها عبر منظمة "الفاو" وبتمويل إيطالي، واصفًا التجربة بالناجحة.

وأضاف في حديث إلى "العربي" من غزة أن وجود المزارع يعوض جزءًا من النقص الموجود في الأسماك نتيجة للمضايقات الإسرائيلية، وتضييق المساحة وملاحقة الصيادين، مؤكدًا أنها لا تعطل عمل الصيادين، لكنها تنتج أسماكًا تغذي السوق سواء في غزة أو الضفة الغربية.

ولفت إلى أن المضايقات الإسرائيلية كثيرة، بدءًا بملاحقة الصيادين ومصادرة المراكب وإطلاق النار وتضييق مساحات الصيد، ومنع مستلزمات الصيد من الدخول إلى قطاع غزة.

وأشار عياش إلى أن المعضلة التي يتخوف منها حيال المزارع السمكية تتمثل في تعرض الأسماك للخطر خاصة خلال الحروب، مشددًا على وجوب إيجاد حل مع إسرائيل بهدف السماح لمراكب الصيادين بتوصيل الأعلاف للمزارع خشية من نفوق الأسماك.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة