السبت 2 مارس / مارس 2024

مع زيادة أعداد كبار السن.. الصين تخطط لرفع سن التقاعد

مع زيادة أعداد كبار السن.. الصين تخطط لرفع سن التقاعد

Changed

نافذة إخبارية سابقة لـ"العربي" حول تطور عدد سكان الصين (الصورة: الأناضول)
أكد رئيس الوزراء الصيني الجديد لي تشيانغ أمس الإثنين، أن الحكومة ستجري دراسات وتحليلات دقيقة لطرح سياسة حكيمة في هذا الشأن.

ذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية، اليوم الثلاثاء، أن الصين تخطط لرفع سن التقاعد بشكل تدريجي وعلى مراحل للتعامل مع زيادة أعداد كبار السن في البلاد.

وقال جين ويغانغ، رئيس الأكاديمية الصينية لعلوم العمل والضمان الاجتماعي، إن الصين تتطلع إلى "مسار تقدمي ومرن ومتنوع لرفع سن التقاعد"، مما يعني أنه سيزيد لعدة أشهر في بادئ الأمر وسيرتفع تباعًا فيما بعد.

اختيار موعد التقاعد

ونقلت الصحيفة المدعومة من الدولة عن جين قوله "إن من قاربوا سن التقاعد سيكون عليهم تأجيل التقاعد لعدة أشهر".

وأضاف جين أن الشباب قد يعملون لعدة سنوات أكثر ولكنهم سيتمتعون بفترة تكيف وانتقال طويلة.

واعتبر المسؤول الصيني، أن "أهم ميزة في الإصلاح هي السماح للأفراد باختيار موعد تقاعدهم وفقا لظروفهم وحالتهم".

ولم تعلن الصين بشكل رسمي بعد رفع سن التقاعد الذي يصنف ضمن الأدنى في العالم، وهو 60 عامًا للرجال و55 عامًا للنساء العاملات في وظائف إدارية و50 عامًا للنساء العاملات بالمصانع.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الصيني الجديد لي تشيانغ أمس الإثنين، أن الحكومة ستجري دراسات وتحليلات دقيقة لطرح سياسة حكيمة في هذا الشأن.

وبينما يتراجع عدد سكان الصين البالغ 1.4 مليار نسمة وتتقدم أعمارهم، يتزايد الضغط على ميزانيات المعاشات، وهو ما يجعل الأمر أكثر إلحاحًا لصانعي السياسات لمعالجة الأمر.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى سياسة تحديد النسل التي لم تكن تسمح لكل زوجين سوى بإنجاب طفل واحد منذ عام 1980 إلى عام 2015.

وتتوقع اللجنة الوطنية للصحة في الصين أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستين عامًا فأكثر سيزداد من 280 مليونًا إلى أكثر من 400 مليون بحلول عام 2035، ليتساوى مع إجمالي عدد السكان الحالي في بريطانيا والولايات المتحدة مجتمعتين.

محاولات لتحسين النمو

وحذر رئيس الوزراء الصيني لي كيانغ، أمس الإثنين من أنه سيكون من الصعب على الصين أن تحقق هذه السنة هدفها للنمو البالغ "حوالي 5%"، أحد أدنى مستويات النمو منذ عقود في القوة الاقتصادية الثانية في العالم.

وقال لي كيانغ في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ تعيينه رئيسًا للوزراء السبت الماضي، "أخشى ألّا يكون من السهل تحقيق هدف نمو بحوالي 5% وسيتطلب الأمر الكثير من الجهود".

ويمثل هذا الهدف أحد أدنى مستويات نمو إجمالي الناتج المحلي منذ أربعين عامًا للعملاق الصيني، ولو أنه أعلى من معظم الاقتصاديات الكبرى.

وشهدت الصين عام 2022 نموا بنسبة 3% بفارق كبير عن الهدف الأساسي المحدد بـ5,5%، تحت تأثير القيود الصحية وأزمة العقارات التي انعكست بشكل فادح على النشاط الاقتصادي.

واعتمدت السلطات الصينية على مدى حوالي ثلاث سنوات سياسة صحية صارمة عرفت بسياسة "صفر كوفيد" سمحت بحماية السكان من وباء كوفيد-19 لكنها سددت ضربة كبيرة للاقتصاد مع إغلاق مصانع وشركات وفرض قيود على التنقلات. ورفعت هذه التدابير في ديسمبر/ كانون الأول.

وانتقلت الصين من سياسات القهر في التصنيع والزراعة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي إلى مركزٍ صناعي عالمي متقدّم، وإلى أسرع نموٍ اقتصادي في العالم.

أما عسكريًا، فالصين اليوم هي ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية.

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close