الخميس 30 مايو / مايو 2024

"نبوءة" الانهيار تلاحق الإسرائيليين.. ماذا جرى داخل الكنيست؟

"نبوءة" الانهيار تلاحق الإسرائيليين.. ماذا جرى داخل الكنيست؟

Changed

مغادرة إسرائيل
ساهم القلق الظاهر في شهادة روتي في انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل معها كثيرون
لم تخُتبر إسرائيل حربًا بمدة تجاوزت نصف عام ولم تجند هذا العدد  في حرب من قبل ولا تقوى على حروب استنزافية طويلة.

يعتقد خبراء الحروب والعمل العسكري أن إسرائيل لا تقوى على حروب استنزافية طويلة، فتاريخها الحربي لم يشهد خوضها ذلك النوع من الحروب، وإنما اعتمدت على الحروب المفاجئة الخاطفة لتحقيق أهدافها العسكرية.

والفريق سعد الدين الشاذلي قائد أركان الجيش المصري أثناء حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973، هو أحد أهم من آمنوا بهذه النظرية مبكرًا.

وإيمان الشاذلي بهذه النظرية لا ينبع من عدم قدرة إسرائيل على توفير السلاح أو الأموال اللازمة للحرب، وإنما يرى أن الحرب الطويلة تعمل على تفكيك المجتمع الإسرائيلي وتعطيل الحياة عمومًا، لأن نسبة المجندين والاحتياط مرتفعة جدًا وتجنيدهم وقت الحرب يؤثر في مناحي الحياة الأخرى.

وقبل السابع من أكتوبر الماضي، لم تخُتبر إسرائيل بهذه المدة التي تجاوزت نصف عام، ولم تجند هذا العدد في حرب من قبل، لدرجة أن هذه المدة قد تكون مفاجئة أيضًا لمسؤوليها الذين وعدوا الإسرائيليين بداية الحرب أنها لن تزيد على ثلاثة أشهر لتحقق حكومتهم أهدافها من الحرب.

وحتى الآن مضى نحو سبعة أشهر وإسرائيل مستمرة في الحرب ولا ينقصها سلاح أو عتاد، لكن نبوءة القائلين بخطورة طول الحرب على مجتمعها تظهر شيئًا فشيئًا.

"لن نواصل حياتنا في إسرائيل"

وقالت وزارة العمل الإسرائيلية، إن نحو 760 ألفًا من إجمالي القوة العاملة البالغة أربعة ملايين عامل وموظف في إسرائيل لم تعد تعمل منذ السابع من أكتوبر، وهي نسبة كبيرة تصل إلى 18%.

وعددت الوزارة الأسباب الثلاثة التالية: أنهم يخدمون في قوات الاحتياط داخل الجيش. أو أنهم من سكان غلاف غزة أو شمال فلسطين المحتلة. أو يفضلون البقاء في المنازل مع أطفالهم في ظروف الحرب.

روتي برودو، سيدة أعمال إسرائيلية لديها استثمارات في تل أبيب ومدن أخرى، حضرت للإدلاء بإفادة داخل الكنيست عن أوضاع العمل وحركة البيع والشراء في "إسرائيل".

لكنها إلى جانب انتقادها تخلي الحكومة عن أصحاب المشروعات، قالت إن "الدولة تنهار ولم يعد لديها ما يدفعها للبقاء في "إسرائيل" وإنها تفكر في نقل استثماراتها إلى الخارج".

وتمتلك روتي ضمن استثماراتها سلسلة مطاعم وتشتكي أيضًا من شح الأيدي العاملة، منذ أن تجند كثير من العمال مع بدء الحرب على قطاع غزة، وحتى من نقص العمالة الأجنبية التي يفترض أن تعوض جنود الاحتياط.

وقالت في شهادة لها: "لن نواصل حياتنا هنا في إسرائيل. لا يوجد سبب يدعونا لذلك. نحن هنا بعد ليلة بلا نوم. لأن هذه الدولة على حافة الهاوية. نحن بحاجة إلى مساعدة والدولة لا تساعدنا. هل نحن مجانين كي نبقى هنا؟".

"إنها ليست أرضهم"

وقد ساهم القلق الظاهر في شهادة روتي في انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل معها كثيرون.

فكتب عبد الله: "تقول هكذا ببساطة لأنها تدرك جيدًا وتربت على أن هذه ليست أرضهم، يبيعونها من أجل عشرين دولارًا في الأرباح.. هذا هو الواقع، أرض مغتصبة سيتخلى عنها مغتصبها ما دام يشعر فيها بالتهديد".

أمّا نجوى فقالت: "مما لاحظت في طباع الإسرائيليين أن طبع الدناءة منتشر، كلهم يكذبون ويدعون ويبالغون ويتجنون فقط من أجل مساعدات من الحكومة".

وقارن معتز بين "تمسك الفلسطيني بأرضه رغم ما حل بها من دمار، وتعامل الإسرائيليين مع ما يدعون أنها أرضهم، تدرك من هو صاحب الأرض الحقيقي".

ودوّن سالم "هي لن تخرج إلى اليونان جزافًا، ربما لو بحثنا في أصولها لوجدنا أنها يونانية الأصل ولها عائلة وأملاك وتاريخ في اليونان، وكانت موجودة في فلسطين تحت حكم الطارئ الذي لا بد راحل".

في حين قالت بيسان: "على الرغم من أن إسرائيل تبدو منتصرة لما ألحقته من دمار وقتل في قطاع غزة، فإن هذا الفيديو أحد أهم وجوه الهزيمة الإستراتيجية الكبرى التي تلقتها إسرائيل يوم السابع من أكتوبر، ولن تستطيع تجاوزها بسهولة. إن أفلحت في ذلك".

ومنذ عملية طوفان الأقصى، رصدت سلطة السكان والهجرة في الاحتلال مغادرة 470 ألف إسرائيلي إلى الخارج ومن غير المعلوم إذا كانت لديهم خطط للعودة أم لا، حسب التقرير.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close