الأربعاء 19 يونيو / يونيو 2024

"هدوء هش في طرابلس".. مخاوف أممية من تجدد الاشتباكات في ليبيا

"هدوء هش في طرابلس".. مخاوف أممية من تجدد الاشتباكات في ليبيا

Changed

تقرير يتناول الوضع في ليبيا بعد اشتباكات طرابلس وخشية عودة الاقتتال (الصورة: غيتي)
أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية خلال جلسة لمجلس الأمن أن اشتباكات طرابلس تشكّل "تهديدًا متزايدًا للأمن في طرابلس ومحيطها".

بعد عودة مشاهد الحرب إلى العاصمة الليبية طرابلس مؤخرًا، أعربت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، عن خشيتها من تجدّد أعمال العنف في ليبيا في وقت "لم يتمّ إحراز أي تقدّم" فيه نحو إجراء الانتخابات.

وقالت ديكارلو: "على الرغم من جهودنا المستمرة، لم يتمّ إحراز أي تقدّم نحو التوصل إلى توافق على إطار دستوري للانتخابات"، مؤكدة أن هذا "المأزق" يشكّل "تهديدًا متزايدًا للأمن في طرابلس ومحيطها، وربّما لجميع الليبيين"، وهو تهديد "تحقّق" قبل أيام قليلة.

ومنذ مارس/ آذار الماضي، تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان: واحدة مقرّها طرابلس ويقودها عبد الحميد الدبيبة، والأخرى بقيادة فتحي باشاغا ويدعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

والأسبوع الماضي، شهد عدد من أحياء طرابلس اشتباكات مسلّحة عنيفة استعملت فيها مجموعات مسلحة تابعة للدبيبة وباشاغا الرشاشات الثقيلة، ما خلّف 32 قتيلًا و159 جريحًا وتدمير ممتلكات، وقد تبادل الدبيبة وباشاغا الاتّهامات بشأن الجهة المسؤولة عنها.

ووصف الدبيبة الذي يتحصن بالعاصمة، الهجوم على طرابلس بـ"الغدر والخيانة"، متهمًا باشاغا برفض المفاوضات التي تجنّب البلاد الغرق في الدماء. إلا أن الأخير كذّب اتهامات خصمه، مرحّبًا بكل المبادرات المحلية والدولية لحل أزمة انتقال السلطة سلميًا دون اللجوء إلى السلاح.

"هدوء هش"

وتعليقًا على ما حدث، قالت ديكارلو: "يبدو أنّها كانت محاولة جديدة من قبل القوات الموالية لباشاغا لدخول العاصمة من الشرق"، مشيرة إلى أنّ هذه المحاولة "صدّتها" القوات الموالية للدبيبة.

وأضافت: أنّه منذ أن انتهت تلك الاشتباكات "لا يزال الوضع متوترًا ومتقلبًا" في العاصمة، مشيرة إلى "هدوء هشّ يسود طرابلس ويصعب التكهّن بمدى استمراره"، معربة عن مخاوفها من أن تكون الأعمال "الانتقامية" والتوقيفات التي أُعلن عنها سببًا لاندلاع "اشتباكات مسلحة" جديدة.

وكان مقرّرًا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر/ كانون الأول 2021 تتويجًا لعملية سلام رعتها الأمم المتّحدة بعد أعمال عنف عام 2020.

لكن تم تأجيل الاستحقاق الانتخابي حتى إشعار آخر، بسبب تباينات بين الخصوم السياسيين وتوتّرات ميدانية مع تسجيل مزيد من المواجهات المسلحة بين ميليشيات متنافسة في طرابلس.

كذلك، دعا خلال الجلسة عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الإسراع في تعيين رئيس جديد لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ومنذ أن قدّم مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا السلوفاكي، يان كوبيتش، استقالته بصورة مفاجئة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فشل مجلس الأمن في تعيين خلف له. ومن أجل تعيين مبعوث أممي، يجب على مجلس الأمن الموافقة على الشخصية التي يرشّحها الأمين العام للأمم المتّحدة لتولّي هذا المنصب.

وبحسب مصادر دبلوماسية عدة، فقد وافق مجلس الأمن أخيرًا على تعيين السنغالي عبد الله بيتالي مبعوثًا للأمم المتحدة، لكن حكومة طرابلس "تحفّظت" على هذا الاسم.           

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close