الجمعة 12 يوليو / يوليو 2024

واشنطن "محبطة".. مجلس الأمن يصوّت على وقف إطلاق النار في غزة

واشنطن "محبطة".. مجلس الأمن يصوّت على وقف إطلاق النار في غزة

Changed

امتنعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن التصويت على مشروع القرار
امتنعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن التصويت على مشروع القرار - غيتي
ألغت إسرائيل زيارة وفدها إلى واشنطن بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في مجلس الأمن على قرار يطالب بوقف لإطلاق النار في غزة.

بعد أكثر من خمسة أشهر على اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تبنّى مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين قرارًا يطالب بـ"وقف فوري لإطلاق النار"، وهو مطلب سبق أن عطلته الولايات المتحدة مرّات عدّة لكنّها امتنعت هذه المرة عن التصويت عليه، ما يعني ضغطًا إضافيًا على حليفتها إسرائيل.

كما يطالب قرار مجلس الأمن بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن". وصوت أعضاء المجلس الآخرين، وعددهم 14، لصالح مشروع القرار الذي اقترحه الأعضاء العشرة المنتخبون بالمجلس.

إلغاء زيارة وفد إسرائيلي إلى واشنطن

وبعيد تبنّي القرار أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنّه لن يرسل وفدًا إلى واشنطن، كما كان مقرّرًا بناءً على طلب الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأعربت الولايات المتحدة عن "خيبة أملها" لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وفد رفيع المستوى إلى واشنطن، حسبما أعلن متحدث باسم البيت الأبيض الإثنين.

والمباحثات مع الموفدين الإسرائيليين كانت ستتركز حول الهجوم المخطط له على رفح في جنوب قطاع غزة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض لصحفيين: "إنه أمر محبط. نحن محبطون للغاية من عدم قدومهم إلى واشنطن للسماح لنا بإجراء محادثة مثمرة معهم بشأن البدائل الناجعة لتنفيذهم عملية برية في رفح".

وذكر كيربي أن مسؤولين أميركيين كبارًا سيعقدون على الرغم من ذلك محادثات منفصلة مع وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت الموجود حاليًا في واشنطن بخصوص المحتجزين والمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في رفح.

وشدد على أنه لم يطرأ تغير على السياسة الأميركية على الرغم من قرار الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين سيواصلون طرح مخاوف واشنطن إزاء السياسات الإسرائيلية في غزة في إطار محادثات جارية بين الحكومتين.

توسيع نطاق المساعدات

ويشدد قرار مجلس الأمن الدولي أيضًا على "الحاجة الملحة إلى توسيع نطاق تدفق المساعدة الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم، ويكرر مطالبته برفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع".

وقالت ليندا توماس غرينفيلد السفيرة الأميركية لدة الأمم المتحدة: "دعم الولايات المتحدة لهذه الأهداف ليس كلامًا فحسب. نعمل على مدار الساعة لتحقيقها على الأرض من خلال الدبلوماسية لأننا نعلم أنه من خلال الدبلوماسية فقط سنتمكن من المضي قدمًا في هذه الأجندة".

وأضافت: "يمكن بدء وقف إطلاق النار فورًا بالإفراج عن الرهينة الأولى، لذا لا بد أن نمارس ضغوطًا على حماس لفعل ذلك الأمر".

وذكرت توماس غرينفيلد أن واشنطن امتنعت عن التصويت لأنها لم تتفق مع كل ما ورد في القرار وأن النص لم يتضمن التنديد بحماس.

واعتبر السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحات طغى عليها التأثّر الإثنين أن تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار لوقف إطلاق النار يجب أن يشكّل "نقطة تحوّل" في إنهاء الحرب على غزة.

وقال منصور والدموع في عينيه: "ينبغي أن يكون ذلك نقطة تحوّل. ينبغي أن يكون مؤشّرًا إلى ضرورة إنهاء هذا العدوان، هذه الفظائع التي تطال شعبنا".

ترحيب حماس 

من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لوقف "فوري لإطلاق النار" في الحرب التي دمرت قطاع غزة وأوصلت سكانه إلى حافة المجاعة، واستعدادها للمضي قدمًا في عملية تؤدي إلى الإفراج عن الأسرى في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين.

وقالت الحركة في بيان: "نرحّب بدعوة مجلس الأمن الدولي اليوم لوقف فوري لإطلاق النار، ونؤكد على ضرورة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب كافة القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي خرجوا منها".

وأضافت: "كما نؤكد استعدادنا للانخراط في عملية تبادل للأسرى فورًا تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين".

بدوره، قال عمار بن جامع السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن بعد التصويت إن الشعب الفلسطيني عانى معاناة شديدة. وأضاف "لقد استمر حمام الدم طويلًا وأصبح لزامًا علينا وضع حد له قبل فوات الأوان".

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة