الثلاثاء 27 فبراير / فبراير 2024

وسط دعوات للمقاطعة.. انطلاق حملة الانتخابات التشريعية التونسية بالخارج

وسط دعوات للمقاطعة.. انطلاق حملة الانتخابات التشريعية التونسية بالخارج

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول انطلاق حملة الانتخابات التشريعية التونسية بالخارج (الصورة: غيتي)
انطلقت اليوم الأربعاء الحملة الانتخابية التشريعية خارج تونس، وتستمر حتى 13 من الشهر المقبل، وفق الجدول الذي أقرته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على أن تواصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عملها باستقلال، وأن تنظم الانتخابات في موعدها المحدد.

وانطلقت اليوم الأربعاء الحملة الانتخابية التشريعية خارج تونس، وتستمر حتى 13 من الشهر المقبل، وفق الجدول الذي أقرته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ومن المقرر أن تبدأ الحملة الانتخابية داخليًا في 25 من الشهر المقبل، على أن يبدأ الصمت الانتخابي في 16 منه.

دعوات واسعة للمقاطعة

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "العربي" وسام دعاسي من تونس، بأن البلاد تستعد لإجراء انتخابات برلمانية في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وستبدأ الحملات الدعائية بعد يومين في الداخل، مشيرًا إلى أن الحملات الانتخابية بدأت اليوم الأربعاء في الخارج بصفر مترشحين في 7 دوائر انتخابية.

وأضاف أن هذه الانتخابات تأتي في ظل مقاطعة واسعة وكبيرة من عدة أحزاب سياسية اعتبرت أن مسار الرئيس قيس سعيّد انقلاب على الشرعية، بعد استحواذه على كل السلطات التنفيذية والتشريعية منذ أكثر من عام.

وتابع مراسلنا أن هذه الانتخابات تأتي في سابقة لم تشهدها تونس منذ الثورة، مشيرًا إلى أن بعض المترشحين للانتخابات فازوا حتى قبل خوض غمار المنافسة وغمار الانتخابات بعد ترشحهم بشكل منفرد في بعض الدوائر الانتخابية التي شهدت ترشحا وحيدا، بسبب الصعوبات المجحفة والشروط الصعبة للترشحات.

وأشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات دخلت في التحضير للاستعداد للانتخابات، وسط جدل بشأن الاستقلالية والنزاهة في هذه الانتخابات، خاصة وأنها اتهمت في وقت سابق بعدم نزاهتها في التعاطي مع الاستفتاء الذي عقدته تونس قبل أشهر.

ولفت إلى أن الحديث يدور في تونس حول هذا الشأن، خاصة بعد استحواذ هيئة الانتخابات على صلاحيات الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، والتي كانت تشرف على التغطيات الإعلامية للحملات الانتخابية للمترشحين في وسائل الإعلام.

وأردف أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري قالت إنها رصدت العديد من المرات هيئة الانتخابات، لكنها لم ترد عليها وكأن هناك نوعًا من الجفاف في التعامل والتعاطي مع هيئة الإعلام، وبوصف ذلك عملية استحواذ على هيئة الإعلام، مشيرًا إلى أن هناك خلافًا بين الهيئتين.

وتابع أن نقابة الصحافيين وصفت ذلك بكونه خروجًا عن الشرعية والسلطة من قبل هيئة الانتخابات، وسط جدل بشأن الاستقلالية وبشأن تعاطي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع كل هذه الملفات.

ولفت إلى أن هناك حالة من الفتور يشهدها الشارع التونسي قبيل عقد هذه الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بمسألتين مهمتين، في ظل مقاطعة شديدة وكبيرة من قبل عدة أحزاب سياسية كانت أعلنت موقفها في كل المحطات والقرارات السابقة للرئيس التونسي، وقاطعتها واعتبرت ذلك خروجًا عن الشرعية الدستورية وتطالب بالعودة إلى الديمقراطية، بالإضافة إلى عدة منظمات أخرى قاطعت الانتخابات.

المقاطعون للاستحقاق

وأضاف مراسل "العربي" أن الأحزاب والمكونات السياسية المقاطعة للانتخابات هي جبهة الخلاص الوطني بكل مكوناتها، حركة النهضة، وحزب قلب تونس، بالإضافة إلى العديد من الائتلافات والجمعيات المنضوية تحتها، فضلًا عن الحزب الحر الدستوري التونسي، والأحزاب الاجتماعية والمكونة من 5 أحزاب، منها التيار الديمقراطي، والحزب الجمهوري، وحزب آفاق تونس وغيرها من الأحزاب الأخرى.

ولفت إلى وجود مساندين للرئيس التونسي، وهي حركة الشعب التي تعتبر من أبرز الداعمين لمسار سعيّد، لكنها أعلنت عن عديد من التحفظات، خاصة في طريقة تعاطي الرئيس التونسي مع هذه الانتخابات ومع المسار برمته، إذ تقول إن سعيّد انفرد بكل السلطات ولا يتشاور مع أحد، ورغم ذلك فإن حركة الشعب تساند الرئيس التونسي.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close