السبت 20 أبريل / أبريل 2024

المعارضة تقاطع.. ما مدى شرعية الانتخابات التونسية المقبلة؟

المعارضة تقاطع.. ما مدى شرعية الانتخابات التونسية المقبلة؟

Changed

ناقشت فقرة ضمن برنامج "الأخيرة" مسار المعارضة لإسقاط الانتخابات التشريعية المقبلة في تونس (الصورة: غيتي)
تشهد تونس سابقة أخرى تتمثّل في مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية المقبلة، ما يطرح أسئلة عن مدى شرعية الانتخابات، وديمقراطيتها.

استبقت المعارضة التونسية الانتخابات التشريعية المرتقبة لتُعلن مقاطعتها. هي مقاطعة للمسار السياسي والانتخابي للرئيس قيس سعيّد، في سابقة أخرى تشهدها تونس، ما يطرح أسئلة عن مدى شرعية الانتخابات، وديمقراطيتها، وتطابقها مع المعايير الدولية، في ظل غياب المعارضة عنها.

وفي هذا الإطار، دقّت حركة "النهضة" التونسية ناقوس الإنذار مجددًا، رافضة انتخابات تشريعية "فاقدة للشرعية والنزاهة، ستُفرز برلمانًا من دون صلاحيات مهددًا بالحلّ وبسحب الوكالة من نوابه".

واعتبرت أن الانتخابات تمثّل تجسيدًا لشعار "الرئيس يريد، لا الشعب يريد".

وحذّرت الحركة من تداعيات الانتخابات المقبلة، وتواتر المحاكمات ضد المعارضين، وكذلك فعلت منظمات وأحزاب أخرى، حيث اعتبرت، بدورها، أن الانتخابات "تأسيس لنظام فردي مطلق".

وناقش المحامون التونسيون المسار الانتخابي ومدى تطابقه مع المعايير الدولية، مشيرين إلى وجود خلل في عدد من المجالات.

وقال حاتم المزيو، عميد المحامين التونسيين، في حديث إلى "العربي": إن "الإمضاءات والتزكيات، والمساواة بين المرأة والرجل في الترشّح، هي من أوجه الخلل في القانون الانتخابي".

"تخوين وتهديد"

ورغم ذلك يواصل الرئيس قيس سعيد تنفيذ إجراءاته، ويمضي وحيدًا إلى عقد انتخابات فاز فيها مرشّحون قبل خوض غمارها، بسبب غياب منافسين لهم، في مفارقة غير مسبوقة.

وأوضحت شيماء عيسى، من جبهة "الخلاص الوطني"، أن المعارضة والرافضين لانقلاب 25 يوليو/ تموز تتعرّض للتخوين، والشيطنة، والتهديد، والوعيد من رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وقالت شيماء عيسى في حديث إلى "العربي" من تونس: إن المعارضة قدّمت عددًا من الدعاوى ضد سعيّد، على أمل أن يحسم القضاء الأمر.

وأشارت إلى أن سعيّد هو الذي يعطّل المسار الانتقالي والديمقراطي، مضيفة أن المعارضة تريد إسقاط الرئيس التونسي لا الدولة التونسية، حيث إن كل خطط المعارضة وبرامجها تصبّ في إطار إنقاذ الدولة.

وأوضحت أن المعارضة ستسقط سعيّد عن طريق القضاء، حيث حصلت على أحكام من المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان ببطلان إجراءات انقلاب 25 يوليو، إضافة إلى تقرير "لجنة البندقية"، وهو تقرير استشاري، أشار إلى عدم شرعية خارطة طريق سعيّد، ناهيك عن آليات التعاون مع كافة أطراف المعارضة للخروج من الأزمات غير المسبوقة التي تعانيها تونس.

وأكدت أن حكومة سعيّد عاجزة عن إخراج تونس من هذه الأزمات الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، والصحية، والغذائية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close