الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

وقفة احتجاجية في تونس رفضًا لزيارة رئيسة وزراء إيطاليا

وقفة احتجاجية في تونس رفضًا لزيارة رئيسة وزراء إيطاليا

شارك القصة

تقرير سابق عن ازدياد تدفق قوارب الهجرة من تونس إلى السواحل الإيطالية (الصورة: تويتر)
تسجل تونس التي تبعد أجزاء من سواحلها أقل من 150 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، بانتظام محاولات لمهاجرين للمغادرة بشكل غير قانوني نحو إيطاليا.

نفّذ عشرات التونسيين، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية بالعاصمة تونس رفضًا لزيارة رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني للبلاد، وذلك تنديدًا بمصير المهاجرين المفقودين.

ونظّم الوقفة المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل)، أمام المسرح البلدي، تحت شعار "ميلوني غير مرحّب بك في تونس".

"من أجل كشف مصير المفقودين"

وخلال الاحتجاج، رفع المشاركون لافتات كتب عليها "الحقيقة لأمهات المفقودين"، و"الكرامة للمهاجرين"، و"من أجل كشف مصير المفقودين"، في إشارة إلى قضية المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون التوجه نحو إيطاليا عبر الشواطئ التونسية.

وتسجل تونس التي تبعد أجزاء من سواحلها أقل من 150 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، بانتظام محاولات لمهاجرين، ومعظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء للمغادرة بشكل غير قانوني في اتجاه السواحل الإيطالية.

وقال الناطق باسم المنتدى رمضان بن عمر: "رئيسة الحكومة الإيطالية غير مرحّب بها اليوم في تونس، هي تواصل نفس مسار الابتزاز من أجل أن تكون تونس حارسًا للحدود الأوروبية من خلال تكثيف المراقبة على السواحل التونسية".

وفي كلمته خلال الوقفة، اتهم المتحدث ميلوني بأنها "لا تنظر إلى تونس إلا كنقطة حدودية، لا كدولة كاملة السيادة يجب أن يكون هناك تعاون عادل بينها وبين الاتحاد الأوروبي"، وفق تعبيره.

واعتبر بن عمر أنه "ينبغي أن يخرج الجانب التونسي من الشعارات العامة ويقدم رؤية واضحة حول مسألة الهجرة غير النظامية، تتضمن مقاربة سيادية حقيقية تحفظ حقوق وكرامة المهاجرين".

ورأى أن "البلاد بحاجة اليوم إلى رجّة حقيقية في مسار علاقتها بالاتحاد الأوروبي تعيدها إلى ثوابتها القائمة على احترام حقوق وكرامة دول الجنوب"، بحسب وصفه.

تونس نقطة انطلاق نحو أوروبا

وقبل أيام، انتشل خفر السواحل التونسيون، جثة لطفل يرجح أنه كاميروني قبالة السواحل الشرقية للبلاد إثر غرق مركب مهاجرين، حيث يشكل هذا البلد نقطة انطلاق لكون بعض سواحله تبعد أقل من 150 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية والتي يجري بانتظام تسجيل محاولات الهجرة عبرها.

ومحافظة صفاقس تضم ثاني أكبر المدن التونسية وهي نقطة انطلاق لعدد كبير من عمليات العبور غير النظامية للمهاجرين غير القانونيين نحو السواحل الإيطالية.

من جانبه، طالب رئيس جمعية "الأرض للجميع" (مستقلة) عماد السلطاني، "بمعرفة مصير المفقودين في البحر الأبيض المتوسط"، وقال: "نرفض اتفاقيات العار والسياسات التي أصبح من خلالها المتوسط مقبرة لشبابنا".

ولفت إلى أن "من أبرز هذه السياسات الترحيل القسري للمهاجرين وجعل تونس الحارس الأمين لحدود إيطاليا"، بحسب قوله.

وتؤدي ميلوني، الثلاثاء، زيارة "صداقة وعمل" إلى تونس، تلبية لدعوة الرئيس قيس سعيّد، وفق بيان للرئاسة.

والجمعة، بحث سعيّد، في اتصال هاتفي مع ميلوني، عقد "مؤتمر دولي لمجابهة الهجرة غير النظامية".

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دعا سعيد إلى تعاون دولي لمواجهة تزايد وتيرة الهجرة غير النظامية، مشددا على أنه "لا يمكن إيجاد حلول محلية لتلك الظاهرة".

وما تزال قضية غرق مركب كان يقل تونسيين يحاولون الوصول إلى أوروبا في 21 سبتمبر/ أيلول 2022، تشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعلنت السلطات في وقت سابق وفاة 18 شخصًا في فاجعة "جرجيس"، لكن تساؤلات ما تزال تكتنف هذا الموضوع.

واتهمت عائلات الضحايا السلطات المحلية بدفن غرقى دون إعلامها، أو إجراء اختبارات الحمض النووي، كما اتهموا السلطات بالتراخي في البحث عن أبنائهم المفقودين في البحر.

تابع القراءة
المصادر:
العربي - وكالات
Close