الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

يوسع عقوبات قيصر.. مشروع قانون أميركي يناهض التطبيع مع النظام السوري

يوسع عقوبات قيصر.. مشروع قانون أميركي يناهض التطبيع مع النظام السوري

شارك القصة

"العربي" يرصد ردود الفعل بعد عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية (الصورة: غيتي)
تحرك مشرعون أميركيون لمواجهة انفتاح عدد من الدول على النظام السوري ورئيسه من خلال تقديم مشروع قانون يمنع واشنطن الاعتراف بهذا النظام.

قدم نواب أميركيون، الخميس، مشروع قانون جديد يمنع الإدارة الأميركية من الاعتراف بالنظام السوري ورئيسه بشار الأسد، ويعزز قدرة واشنطن على فرض عقوبات في تحذير للدول الأخرى التي تطبع العلاقات معه.

وضمت مجموعة النواب عددًا من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي معًا، حيث يمنع مشروع القانون الحكومة الاتّحادية الأميركية من الاعتراف بأيّ حكومة سورية بقيادة الأسد الخاضع لعقوبات أميركية، أو تطبيع العلاقات معها كما يوسع قانون قيصر الأميركي الذي يفرض مجموعة عقوبات صارمة على سوريا منذ 2020.

ويأتي التشريع المقترح بعد أن طوى عدد من الدول العربية، يوم الأحد، صفحة مواجهة استمرت سنوات مع النظام بالسماح له بالعودة إلى مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، وهو منعطف مهم على طريق إعادة دمجه في المنطقة، حتى مع استمرار الغرب في نبذه بعد سنوات من قمعه الثورة الشعبية التي انطلقت في 2011، قبل أن تدخل سوريا حربًا طاحنة ساندت فيها روسيا وإيران الأسد.

وبدأ الجمود في العلاقات مع الأسد يتلاشى بوتيرة أسرع بعد الزلازل المدمرة التي ضربت شمالي سوريا وجنوبي تركيا في فبراير/ شباط الماضي.

"تاجر المخدرات"

وقال النائب الأميركي جو ويلسون، رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى في بيان، إنّ "الدول التي تختار التطبيع مع مرتكب القتل الجماعي دون ندم، وتاجر المخدرات بشار الأسد تسير في الاتجاه الخطأ".

وقدم مشروع القانون ويلسون ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجمهوري أيضًا مايكل ماكول، والجمهوري فرينش هيل والديمقراطي بريندان بويل، اللذان يشاركان في رئاسة تكتل سوريا حرة وديمقراطية ومستقرة وآخرون.

وقال موظف كبير في الكونغرس عمل على مشروع القانون لوكالة "رويترز"، إن مشروع القانون تحذير لتركيا ودول عربية من مواجهة عواقب وخيمة إذا تفاعلت مع حكومة النظام السوري.

وأضاف أن "إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية أثار حفيظة أعضاء الكونغرس وكشف الحاجة إلى ضرورة التحرك بسرعة لإرسال إشارة"، وأشار كذلك إلى أنّ وزارة الخارجية استُشيرت في صياغة مشروع القانون.

مواجهة التطبيع

وردًا على سؤال حول الإجراء في إفادة صحفية دورية، رفض فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، التعليق على التشريع. لكنه قال إن واشنطن كانت واضحة جدًا في أنها لا تسعى إلى استئناف العلاقات مع حكومة الأسد، ولن تدعم حلفاءها وشركاء آخرين في القيام بذلك أيضًا.

وتتضمن بنود مشروع القانون شرطًا بأن يقدم وزير الخارجية إستراتيجية سنوية على مدى خمس سنوات، توضح كيفية مواجهة التطبيع مع حكومة الأسد بما في ذلك قائمة الاجتماعات الدبلوماسية، التي تعقد بين حكومة النظام وتركيا والإمارات العربية المتحدة ومصر وغيرها من الدول.

كما سيمهد مشروع القانون أيضًا الطريق لفرض عقوبات أميركية على المطارات، التي تسمح بهبوط طائرات مؤسسة الخطوط الجوية السورية (السورية للطيران) وشركة "طيران أجنحة الشام"، حسبما قال الموظف الكبير بالكونغرس.

وفي حالة إقراره، سيتطلب مشروع القانون أيضًا مراجعة التحويلات المالية، بما في ذلك التبرعات التي تزيد على 50 ألف دولار من أي شخص في تركيا والإمارات ومصر وبضع دول أخرى، للمناطق السورية التي تسيطر عليها حكومة الأسد.

تابع القراءة
المصادر:
العربي، رويترز