الخميس 30 مايو / مايو 2024

3 أنواع "مختلفة" من الوحدة كشفت عنها كورونا.. ما هي وكيف تؤثر علينا؟

3 أنواع "مختلفة" من الوحدة كشفت عنها كورونا.. ما هي وكيف تؤثر علينا؟

Changed

ناقش برنامج "صباح جديد" تأثير العزلة الاجتماعية على الصحة النفسية للأشخاص (الصورة: غيتي)
من خلال ثلاث طرق لا ترتبط بعلاقاتهم الشخصية مع الناس في حياتهم، شعر الكثير من الأشخاص أحيانًا بأنهم مهجورون، أو مهمّشون، أو منعزلون، أو وحيدون.

منذ بدء جائحة كوفيد 19 عام 2020، توقّعت دراسات أن يعاني العديد من سكان العالم من الوحدة، نتيجة إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي الذي فُرض لمكافحة الوباء. لكن ما لم يكن بالحسبان أن تؤدي الجائحة إلى نوع مختلف من الوحدة التي نفهمها عادة.

يسري ذلك على كثير من الأشخاص ممّن يتمتعون بعلاقات جيدة مع الآخرين، ويتواصلون معهم من خلال تطبيقات "زووم" أو "فيس تايم"، أو المكالمات الهاتفية، أو وسائل التواصل الاجتماعي. وبالتالي، لا ينطبق عليهم وصف "المنعزلين اجتماعيًا". كما ينخرط هؤلاء في علاقة حميمية صحية، وبالتالي فهم ليسوا "وحيدين عاطفيًا".

ومع ذلك، تبيّن أن هؤلاء الأشخاص ما زالوا يشعرون بالوحدة أو العزلة، لأسباب نادرًا ما يُعترف بها.

وفي هذا الإطار، أجرى عالما الاجتماع في جامعة نيويورك، إريك كليننبرغ وجيني كيه لي، مقابلات معمّقة مع 55 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 20 و86 عامًا، يعيشون بمفردهم في نيويورك، في دراسة عنوانها: "وحيدون: المسافة الاجتماعية، والوحدة الجسدية، والعزلة الهيكلية في جائحة كورونا"، نشرتها دورية "سوشال بروبلمز".

وذكر الباحثان أنّ الأشخاص الذين عاشوا بمفردهم أثناء الوباء، وكانت لديهم علاقات طيبة مع الأصدقاء والعائلة، أفادوا بأنهم ليسوا وحيدين جدًا باستخدام مقاييس الشعور بالوحدة. ومع ذلك، فمن خلال ثلاث طرق لا ترتبط بعلاقاتهم الشخصية مع الناس في حياتهم، شعروا أحيانًا بأنهم مهجورون، أو مهمّشون، أو منعزلون، أو وحيدون.

3 أنواع من الوحدة

وتحدّث الباحثان عن 3 أنواع من الوحدة "غير الشخصية" حصلت بعد الوباء، وهي:

  1. التهميش المجتمعي
  2. افتقاد الأشخاص المألوفين والغرباء
  3. الوحدة المادية

التهميش المجتمعي

قال معظم المشاركين من العازبين والفقراء، إنّهم يعانون من "العزلة الهيكلية، والشعور بأن السلطة تخلت عنهم وتركتهم لتدبير أمورهم بأنفسهم".

وكانت المصاعب التي عانوا منها مالية، بسبب فقدان وظائفهم أو مصادر دخلهم، وكانوا يرغبون في الحصول على دعم مالي أكبر من الحكومة التي ركّزت على الأزواج والعائلات في الأغلب.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء التي جُمعت عام 2020، أن الأشخاص غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للجوع أثناء الوباء مقارنة بالأشخاص المتزوجين الذين لديهم أطفال أو من دون أطفال، لكنهم كانوا أقلّ عرضة للحصول على المساعدة.

افتقاد الأشخاص المألوفين والغرباء

غالبًا ما يستمتع الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بالخروج، ورؤية أشخاص آخرين.

ولكن أثناء فترة الحجر المنزلي، كان الناس أقلّ عرضة للخروج، وبالتالي، افتقد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، الطقوس الممتعة المتمثّلة في رؤية الأشخاص في المقاهي، سواء من الأشخاص المألوفين أو حتى الغرباء، الذين كانوا يتواصلون معهم، حتى لو لم يعرفوا أسماءهم.

الوحدة الجسدية

أثناء الوباء، كان الأشخاص المرتبطون بعلاقة عاطفية الذين يعيشون بمفردهم على اتصال مع الآخرين تقريبًا، لكنّهم كانوا بمفردهم جسديًا.

الشعور بالوحدة الجسدية أمر مؤلم
الشعور بالوحدة الجسدية أمر مؤلم- غيتي

ووجدت الدراسة أنّ الشعور بالوحدة الجسدية كان أمرًا مؤلمًا.

ورغم كل هذه المصاعب، وجد الباحثون أن العديد من هؤلاء اكتسبوا ثقة جديدة بأنفسهم، وأصبحت قدرتهم على التعامل بنجاح مع التحديات الشخصية واللوجستية للعيش بمفردهم مصدر قوة.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close