السبت 1 أكتوبر / October 2022

إجراءات خليجية "غير مسبوقة" ضد لبنان.. الراعي يدعو لـ"خطوة حاسمة"

إجراءات خليجية "غير مسبوقة" ضد لبنان.. الراعي يدعو لـ"خطوة حاسمة"

Changed

طردت السعودية السفير اللبناني وحظرت جميع الواردات اللبنانية، وحذت البحرين والكويت حذوها وكذلك الإمارات التي أعلنت سحب دبلوماسييها من لبنان (غيتي)
طردت السعودية السفير اللبناني وحظرت جميع الواردات اللبنانية، وحذت البحرين والكويت حذوها وكذلك الإمارات التي أعلنت سحب دبلوماسييها من لبنان (غيتي)
لم يحدد البطريرك بشارة الراعي، الذي وجه دعوته إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، في عظة اليوم الأحد أي خطوات محددة.

لا يزال التصعيد الخليجي ضدّ لبنان، على وقع التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها وزير الإعلام جورج قرداحي قبل تولّيه منصبه، مستمرًّا، وسط محاولات لا تتوقف لبنانيًا لرأب الصدع، لم تترجَم حتى الآن خطوات من شأنها التهدئة.

وأضحت الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي، أمام خيارات "ضيّقة" في مسعاها للتعامل مع الوضع ومعالجة ذيول الأزمة التي انعكست داخليًا عليها، فإمّا استقالتها، أو استقالة أو إقالة وزير الإعلام الذي تسبّبت تصريحاته بالأزمة.

ولا يزال قرداحي، الذي التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس، في منصبه، متسلّحًا بمواقف بعض القوى السياسية، وفي مقدّمتها حزب الله، الذي وضع أيّ دفع لاستقالة الرجل أو إقالته في خانة "الاعتداء على سيادة الدولة".

ماذا قصد البطريرك الراعي؟

وفي جديد المواقف، دعا البطريرك بشارة الراعي الحكومة اليوم الأحد، إلى اتخاذ "خطوة حاسمة لنزع فتيل تفجير العلاقات اللبنانية الخليجية" بعد تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي.

ولم يحدد الراعي، الذي وجه دعوته إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، في عظة اليوم الأحد أي خطوات محددة.

وكان الراعي التقى أمس في الصرح البطريرك وزير الإعلام، الذي غادر دون الإدلاء بتصريح، رغم أنّه قال قبيل اللقاء، ردًا على سؤال أحد الصحافيين حول نيّته الاستقالة: "دعونا نرى ماذا يريد البطريرك".

وطردت السعودية السفير اللبناني وحظرت جميع الواردات اللبنانية يوم الجمعة. وحذت البحرين والكويت حذوها، وأمهلت كل منهما كبار المبعوثين الدبلوماسيين اللبنانيين لديها 48 ساعة لمغادرة البلاد.

وقالت الإمارات في وقت لاحق إنها ستسحب جميع دبلوماسييها ومنعت مواطنيها من السفر إلى لبنان.

هل تُقطَع العلاقات بين لبنان والخليج؟

ويرى الكاتب الصحافي اللبناني حنا صالح أنّ هذه الإجراءات "غير مسبوقة وتاريخية"، مشيرًا إلى أنّها قد تهدّد بقطع العلاقات بين لبنان ودول الخليج.

ويشير صالح في حديث إلى "العربي"، من بيروت، إلى أنّ "المؤسف أنه ما من جهة رسمية في لبنان أدركت حجم الوضع الجديد وهو لم يستجد مع تصريحات قرداحي"، التي اعتبر أنّ "لا قيمة لها".

ويشدّد صالح على أنهّ كان يجب على الحكومة أن تتوقف جيّدًا يوم اتخذت السعودية قرارًا كبيرًا بوقف الصادرات الزراعية إلى المملكة، بعد مرحلة طويلة من "إرسال السموم" إلى الخليج، وفق قوله.

"حكومة القمصان السود"

ويعتبر أنّ ما حصل له بعد تاريخي وهو "اختطاف الدولة لصالح حزب الله وتحويل لبنان على محطة متقدمة في الهجمة التي تشنها طهران ضد دول المنطقة".

ويشير إلى أنّه كان على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يفرمل جزئيًا هذا الوضع لو أقدم فورًا على "طرد" قرداحي، معتبرًا أنّ الصلاحيات المناطة برئيس مجلس الوزراء تتيح له ذلك، "لكنه اعتمد التعامل وكأن حكومته الجديدة هي حكومة القمصان السود رقم 2".

ويسأل عمّا يفعله ميقاتي في غلاسكو في ذروة الأزمة، وما إذا كان يريد "إطلاع البشرية على إنجازات لبنان في مكافحة النفايات (..) إلا إذا كان لديه قناعة أنّ القرار بيد حزب الله وليس بيده شيء فأدار ظهره وسافر".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close