الجمعة 12 أبريل / أبريل 2024

"إفقار غير ضروري".. الأمم المتحدة تحث لبنان على تغيير مساره

"إفقار غير ضروري".. الأمم المتحدة تحث لبنان على تغيير مساره

Changed

"العربي" يستعرض نتائج الأزمة اللبنانية المالية (الصورة: غيتي)
حمّل تقرير أممي السياسيين اللبنانيين مسؤولية الانهيار المالي التاريخي، معتبرًا أن الدولة اللبنانية والمصرف المركزي ارتكبا انتهاكات لحقوق الإنسان عبر "سياسة الإفقار".

رأت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن الدولة والمصرف المركزي في لبنان مسؤولان عن الأزمة المالية غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد، معتبرة أنها "إفقار غير ضروري" لغالبية السكان الذين يتخبطون لتأمين الحدّ الأدنى من احتياجاتهم.

وقالت المنظمة الدولية في تقرير صادر عن المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان أوليفييه دي شوتر، بعد زيارته لبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، إنّه يتعيّن "أن يغيّر لبنان مساره".

وأضاف التقرير: "يمكن عكس اتجاه البؤس الذي حلّ بالسكان بقيادة تضع العدالة الاجتماعية والشفافية والمساءلة في صميم أعمالها".

وبحسب التقرير، فإن "الدولة اللبنانية، بما في ذلك مصرفها المركزي، مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الإفقار غير الضروري للسكان، الذي نتج عن هذه الأزمة التي هي من صنع الإنسان" وكان "يمكن تجاوزها بالكامل".

أرقام "مرعبة"

ومنذ بدء الأزمة الاقتصادية التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850، ارتفع عدد من يعيشون تحت خط الفقر إلى 80%، وارتفعت الأسعار بنسبة تجاوزت 200%. كما خسرت الليرة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

وبحسب التقرير، "يجد تسعة من كل عشرة أشخاص صعوبة في الحصول على دخل، وما يزيد على ستة أشخاص من كل عشرة سيغادرون البلد لو استطاعوا إلى ذلك سبيلًا".

ورأت الأمم المتحدة أنه يمكن "للمجتمع الدولي، بل وينبغي له، أن يقدّم الدعم، ولكنّ هذا الدعم لن يكون له أثر إلا إذا اعتمدت إصلاحات هيكلية لوضع حدّ لعملية التفقير".

ويأتي التقرير، فيما يستعد اللبنانيون لانتخاب برلمان جديد، يوم الأحد المقبل وهي الانتخابات البرلمانية الأولى منذ بدء الانهيار الاقتصادي في البلاد.

ويتعيّن على البرلمان الجديد إقرار مشاريع قوانين وإصلاحات يشترطها صندوق النقد الدولي من أجل تنفيذ خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، وفق ما أعلن الصندوق.

والإثنين، وافق البنك الدولي منح لبنان قرضًا ماليًا ضخمًا، لتمويل واردات البلاد من القمح والحفاظ على استقرار أسعار الخبز لمدة تسعة أشهر، ولا سيّما بعدما تفاقم نقص الخبز بسبب الحرب في أوكرانيا.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close