الخميس 22 فبراير / فبراير 2024

إيران تبث "اعترافات" لفرنسيين موقوفين.. باريس: "مسرحية غير لائقة"

إيران تبث "اعترافات" لفرنسيين موقوفين.. باريس: "مسرحية غير لائقة"

Changed

نافذة سابقة حول احتجاجات إيران والعقوبات التي يلوّح بها الخارج في وجه طهران (الصورة: غيتي)
اتهمت إيران عدة مرات قوى أجنبية بتأجيج تلك الاحتجاجات واستدعت سفراء عدد من الدول، وأعلنت الأسبوع الماضي توقيف تسعة أجانب.

على وقع الاحتجاجات في إيران، بث موقع قناة "العالم" التلفزيونية الرسمية الناطقة بالعربية، اليوم الخميس، ما وصفه بأنه "اعترافات" بالتجسس أدلى بها فرنسيان اعتقلا في مايو/ أيار في إيران.

وسارعت باريس إلى التنديد بهذه الخطوة، معتبرة أنها "مسرحية غير لائقة ومثيرة للاشمئزاز" وأشارت إلى أن الموقوفَين الفرنسيَّين في إيران يعتبران "رهينتي دولة".

واعتقل الفرنسيان في وقت كانت إيران تشهد تظاهرات معلمين يطالبون بإصلاحات متعلقة بالأجور ورواتب التقاعد ويدعون للإفراج عن زملاء لهم أوقفوا خلال تظاهرات سابقة.

ويأتي بث هذا الفيديو من قبل القناة الإيرانية، على خلفية تفجر احتجاجات يومية منذ 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، بمختلف أنحاء إيران تتخللها مواجهات عنيفة مع الشرطة، عقب وفاة الشابة أميني البالغة من العمر 22 عامًا، والتي تم توقيفها من قبل شرطة الآداب المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.

واتهمت إيران عدة مرات قوى أجنبية بتأجيج تلك الاحتجاجات واستدعت سفراء عدد من الدول، وأعلنت الأسبوع الماضي توقيف تسعة أجانب من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا والسويد.

"ضابطة استخبارات"

وفي الشريط، تقول سيدة تتكلم بالفرنسية في الفيديو إنها تدعى سيسيل كولر وإنها ضابطة استخبارات في عمليات "الإدارة العامة للأمن الخارجي" (دي جي إس أو)، جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي.

وفي التسجيل الذي نشر الخميس، قالت المرأة إنها وزوجها كانا في إيران "لتهيئة الظروف للثورة وإسقاط النظام الإيراني".

وكانا، بحسب تصريحاتها المسجلة، يمولان الإضرابات والتظاهرات، بل ويستخدمان السلاح "إذا لزم الأمر لمحاربة الشرطة".

وأوضح الرجل الذي ظهر في الفيديو وتحدث بالفرنسية أيضًا أن المديرية العامة للأمن الخارجي تهدف إلى "الضغط على الحكومة" الإيرانية.

وسبق أن بث التلفزيون الإيراني "اعترافات" موقوفين لاسيما الصحافي في نيوزويك مزيار بهاري الذي قال لاحقًا في كتاب نشره في الخارج إنه أرغم خلال اعتقاله في 2009 على القيام بذلك.

وفي يونيو/ حزيران 2020 حضت منظمات غير حكومية، إيران على وقف ممارسات "الاعترافات القسرية" المتلفزة لموقوفين والتي تبث على وسائل إعلام رسمية.

وأكثر من عشرين من مواطني دول غربية معظمهم من مزدوجي الجنسية محتجزون أو عالقون في إيران، في ما تعتبره المنظمات غير الحكومية سياسة احتجاز رهائن للحصول على تنازلات من قوى أجنبية.

وبين هؤلاء الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه التي اعتقلت في يونيو/ حزيران 2019 وحُكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهمة تقويض الأمن القومي، وهو ما نفاه أقاربها دائما بشدة، وبنجامان بريار الذي أوقف في مايو/ أيار 2020 وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات وثمانية أشهر بتهمة التجسس التي ينفيها.

وكانت إيران قد أعلنت في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، أنها أوقفت ناشطًا ماركسيًا مفترضًا يعتقد أنه على صلة بنقابات فرنسية، مؤكدة أن "مهمته التحريض على العصيان وإحداث اضطراب في أوساط العمال".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close