الثلاثاء 18 يونيو / يونيو 2024

استثمارات عسكرية وتكنولوجية.. هكذا تدعم واشنطن حليفتها إسرائيل

استثمارات عسكرية وتكنولوجية.. هكذا تدعم واشنطن حليفتها إسرائيل

Changed

شعار شركة إنفيديا، للرقائقِ الإلكترونية
أسهمت عمليات الاستحواذ التي أعقبت السابعَ من أكتوبر الماضي؛ في تخفيف الأضرار التي أصابت الاقتصاد الإسرائيلي- رويترز
ما تزال الولايات المتحدة تواصل دعمها لحليفتها إسرائيل مخففة الأضرار الاقتصادية التي حصلت لها بعد بدء حربها على غزة.

واصلت الشركات الأميركية عمليات الاستحواذ على نظيراتها الإسرائيلية الناشئة، في قطاع تكنولوجيا المعلومات، معززة بذلك الدعم المالي والسياسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب.

وأسهمت عمليات الاستحواذ التي أعقبت السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ في تخفيف الأضرار التي أصابت الاقتصاد الإسرائيلي منذ بدء عملية "طوفان الأقصى"، والتي تلامس قيمتها 60 مليار دولار.

وتمد الولايات المتحدة حليفتها الأولى إسرائيل، بمختلف أنواع الدعم. وفي حال شعرت بأن هناك اختلالًا عسكريًا، تقوم بتزويدها بأحدث أصناف الأسلحة، وإن لمست ضعفًا في مواردها المالية؛ تسارع لمدها بما يسعف موازنتها، لكن هناك دعمًا آخر تقدمه صاحبة أكبر اقتصاد في العالم لتل أبيب. إنها عمليات الاستحواذ، في قطاع التكنولوجيا.

إدارة متعاطفة مع الاحتلال 

والولايات المتحدة، التي تمتلك سيليكون فالي، العقل المدبر للتكنولوجيا في العالم، قد لا تكون شركاتها بحاجة إلى تقنيات تأتيها من إسرائيل، لكنها ما انفكت تفعل ذلك، في ضوء موقف إداراتها المتعاطفة مع دولة الاحتلال، وفي ظل رغبتها في العثور على منصة متقدمة في الشرق الأوسط.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، واجه قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحديين، الأول هو استدعاء عدد كبير من العاملين فيه إلى جيش الاحتياط، والآخر، انسحاب المستثمرين، نحو ملاذات أخرى أكثر أمنًا. لكن الذي أعاد الأمور إلى نصابها جزئيًا، هو رأس المال الأميركي.

فمن أبرز عمليات الاستحواذ التي نفذها الأميركيون في الأشهر الثمانية الأخيرة، هي قيام، إنفيديا، للرقائق الإلكترونية، بدفع 700 مليون دولار بهدف حيازة شركة "ران، أيه آي"، المختصة في التعامل مع موارد حوسبة الذكاء الاصطناعي.

أمّا، بالو ألتو نتووركس، والتي يقع مقرها في كاليفورنيا، فقد أقدمت خلال أسبوعين على الاستحواذ على شركتين إسرائيليتين هما، تالون سايبر سكيوريتي، مقابل 650 مليون دولار، إلى جانب، ديغ سيكيورتي، مقابل 400 مليون دولار.

استثمارات كبيرة في جيب الاحتلال 

بدورها؛ أقدمت شركة إدارة الهوية والوصول، أوكتا، على حيازة شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية، سبيرا Spera، نظير 130 مليون دولار.

أما، إنتل، التي تواصل توسعها في دولة الاحتلال؛ فقد أطلقت أكبر استثمار في إسرائيل، يصل إلى 25 مليار دولار، يتضمن إنشاء مصنع لإنتاج الرقائق الإلكترونية، على بعد أربعين كيلومترًا من حدود قطاع غزة، والذي من المقرر بدء أعماله في عام 2028.

الولايات المتحدة التي قدمت دعمًا ماليًا وعسكريًا سخيًا وغير منقطع لدولة الاحتلال، على مدى 75 عامًا، تتطور طبيعة مساعدتها لتل أبيب، بتقدم الزمن وتطور الأدوات، لضمان استمرار تفوق إسرائيل، على محيطها.

وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي هيثم عويضة، إنّ قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي مبني بشكل كامل على استثمارات وأبحاث وتعاون إستراتيجي مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 

ويوضح عويضة في حديث إلى "العربي" من مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، أنّه بسبب الدعم الغربي لإسرائيل تمكنت تل أبيب من تجنب المزيد من الخسائر الاقتصادية خلال فترة الحرب ولو بشكل جزئي.

ويشير إلى أنّ أغلب الاستثمارات التي تضخ في هذا المجال هي من حلفاء إستراتيجيين لإسرائيل، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث لم يغيرا علاقتهما مع إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

ويلفت عويضة إلى أن هذه الدول لا تزال تضخ استثماراتها داخل الكيان المحتل، معتبرًا أن رجال الأعمال الذين يقودون هذا الحراك في عملية الاستثمار يشاركون في دعم هذا القطاع لإيمانهم الكامل بإسرائيل وضرورة دعمها، وعليه قاموا بزيادة استثماراتهم خلال فترة الحرب على غزة.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close