الخميس 11 يوليو / يوليو 2024

انطلاق اجتماع شرم الشيخ الأمني.. حماس تدين مشاركة السلطة الفلسطينية

انطلاق اجتماع شرم الشيخ الأمني.. حماس تدين مشاركة السلطة الفلسطينية

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول مشاركة السلطة الفلسطينية في اجتماع شرم الشيخ الأمني رغم استمرار التصعيد الإسرائيلي (الصورة: غيتي/ أرشيف)
جاء الاجتماع الأمني الخماسي في مدينة شرم الشيخ في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في مدينة القدس.

انطلق اليوم الأحد، في مدينة شرم الشيخ المصرية، الاجتماع الأمني السياسي بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بحضور مصري أردني ورعاية أميركية، فيما استنكرت حماس ما وصفته بـ"إصرار قيادة السلطة على خروجها عن الإجماع الوطني الفلسطيني".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، في تغريدة عبر تويتر، إن "مدينة شرم الشيخ تستضيف اليوم اجتماعًا خماسيًا بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين رفيعي المستوى من مصر وفلسطين وإسرائيل والأردن والولايات المتحدة".

وأضاف أبو زيد، أن "الاجتماع يأتي في إطار جهود تحقيق ودعم التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

المشاركون في اجتماع شرم الشيخ

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "العربي" من القاهرة، بأن وزير الخارجية سامح شكري ورئيس جهاز المخابرات اللواء عباس كامل يشاركان في الاجتماع، مشيرًا إلى أن مشاركة شكري قد تؤثر على سير ونتائج مخرجات لقاء شرم الشيخ.

وأضاف أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية رونين ليفي يحضر الاجتماع، بالإضافة إلى مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف، التي تزور مصر في إطار جولة للمنطقة، فضلًا عن مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الدبلوماسية ماجد الخالدي، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسن الشيخ.

وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى تحقيق وتثبيت تهدئة في الأراضي الفلسطينية تمتد لفترة من 3 إلى 6 أشهر، تمتنع إسرائيل خلالها عن الإجراءات أحادية الجانب، التي تتمثل في اقتحام المدن الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني.

وأشار مراسلنا إلى أن هناك حديثًا عن جولة جديدة من هذا الاجتماع، قد تكون في إسرائيل خلال الشهر المقبل، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيتضح في نهاية اجتماع شرم الشيخ الذي سينتهي في تمام الساعة الـ17:00 بالتوقيت المحلي، وسيتم إصدار بيان يعرض نتائج ومخرجات الاجتماع.

وقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من جهتها، أفادت مراسلة "العربي"، من القدس، بأن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كانا قد أكدا على المشاركة في الاجتماع الأمني في شرم الشيخ الذي يعتبر استكمالًا لاجتماع العقبة الأردنية الذي كان يهدف إلى تهدئة الأوضاع قبيل حلول شهر رمضان.

وأضافت أنه منذ انعقاد لقاء العقبة، لم تشهد الضفة الغربية أي تهدئة للأوضاع، بل زادت اعتداءات اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدن وما زالت قائمة.

وأضافت أن المسؤولين الفلسطينيين أكدوا المشاركة في اجتماع شرم الشيخ، وقالوا إن الوفد الفلسطيني يشارك من أجل المطالبة بوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ووقف استهداف الحقوق الفلسطينية.

وتشير مراسلتنا إلى أن الإسرائيليين يتعاملون مع القضية على أساس أنها قضية أمنية، ويدعى الاحتلال المشاركة في اجتماع شرم الشيخ في نفس الوقت يعلن عن قائمة تضم أسماء لنشطاء فلسطينيين يريد اغتيالهم أو اعتقالهم قبل أيام من شهر رمضان.

"حماس" تُدين مشاركة السلطة الفلسطينية

بدورها، أدانت حركة "حماس"، مشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية في اجتماع شرم الشيخ الأمني الخماسي.

وقالت الحركة في بيان: "ندين مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ الأمني بحضور الكيان المحتل الذي يُصعّد عدوانه ضد الشعب الفلسطيني".

وأضافت الحركة أن "وتيرة تلك الجرائم زادت بعد الاجتماع الأمني بمدينة العقبة بالأردن في فبراير (شباط) الماضي".

واستنكرت ما وصفته بـ"إصرار قيادة السلطة على خروجها عن الإجماع الوطني الفلسطيني".

وجددت "حماس" دعوتها للسلطة إلى "التوقف الفوري عن الانزلاق في مسار المشاريع الأمنية الخطيرة التي تستهدف مقاومة الشعب الفلسطيني".

كما طالبت السلطة بـ"وقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال وأجهزته الأمنية".

والأربعاء، قررت القيادة الفلسطينية المشاركة في اجتماع شرم الشيخ، بحسب بيان صدر عن مكتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ.

وانعقاد اجتماع شرم الشيخ أحد أبرز نتائج اجتماع خماسي مماثل عقد في مدينة العقبة الأردنية في فبراير الماضي.

وخلص الاجتماع آنذاك، إلى إعلان اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على وقف الإجراءات أحادية الجانب لأشهر محددة بما يشمل وقف الترويج للاستيطان، وعقد لقاء ثان في شرم الشيخ.

الاعتداء على كنيسة "السيدة مريم العذراء"

وعلى صعيد آخر، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الأحد، محاولات عدد من المستوطنين الاعتداء على كنيسة قبر العذراء مريم "الجثمانية"، في القدس المحتلة.

أفادت مراسلة "العربي" أن مستوطنيْن إسرائيلييْن اعتديا على المصلين في كنيسة "السيدة مريم العذراء" في جبل الزيتون في القدس المحتلة.

واعتبرت الخارجية في بيان أن تكرار ومواصلة هذه الاعتداءات جرائم تندرج في إطار الاستهداف الإسرائيلي الرسمي للقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وفي إطار عمليات أسرلتها وتهويدها ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليها وفصلها تمامًا عن محيطها الفلسطيني، واستهداف هويتها الحضارية ومحاولة تغيير معالمها بقوة الاحتلال.

ودعت إلى تدخل دولي فاعل لوقف تغول الاحتلال والمستوطنين المتطرفين على الشعب الفلسطيني عامة والقدس ومقدساتها بشكل خاص، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، قال رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري: إن "الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والفاشية هي الراعي لكافة الجرائم التي يقوم بها المستوطنون بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات الإسلامية والمسيحية"، مشيرًا إلى تزامن هذه الاعتداءات مع حلول شهر رمضان المبارك، واقتراب أحد الشعانين وسبت النور.

‫واعتبر أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك واستمرار الاعتداء على الكنائس انتهاك للقانون الدولي والشرعية الدولية وحقوق الإنسان، التي تضمن حرية العبادة ولا تسمح المساس أو التعدي على المقدسات.

‫وطالب الأمم المتحدة والجنائية الدولية وكنائس العالم، بالتحرك العاجل والفوري لوقف كافة الممارسات الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة، وتوفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان تطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close