الجمعة 24 مايو / مايو 2024

بعد زلزال المغرب.. أيّ دور سيلعبه صندوق التضامن ضد الكوارث؟

بعد زلزال المغرب.. أيّ دور سيلعبه صندوق التضامن ضد الكوارث؟

Changed

تقرير لـ"العربي" يسلط الضوء على الواقع الصعب الذي يعيشه آلاف المنكوبين تحت وطأة كارثة الزلزال في المغرب (الصورة: رويترز)
فيما يتعذر تعويض خسائر المغرب البشرية من جراء الزلزال الذي ضرب البلاد يوم الجمعة الماضي، يمكن تخفيف وقع الخسائر المالية.

سيواجه المغرب تحديات مالية جسيمة بعد رفع كامل الأنقاض والركام وحصر قيمة الأضرار الناجمة عن الزلزال، الذي ضرب مدنًا وأقاليم فيه يوم الجمعة الماضي.

وفيما يتعذر تعويض خسائر البلاد البشرية، يمكن تخفيف وقع الخسائر المالية. وقد أسهم تأسيس المغرب صندوقًا معنيًا بمواجهة الأحداث الكارثية في استحقاق حصوله على تعويض من معيدي التأمين وبنحو يصل إلى ربع مليار دولار.

تأسيس صندوق التضامن ضد الكوارث

في العام 2019، صدر مرسوم مغربي بتأسيس صندوق التضامن ضد الأحداث الكارثية، حيث وُضعت له آنذاك مخصصات أولية من قبل الحكومة، ثم جرى استيفاء ضريبة شبه مالية جُيرت لصالحه، وحُددت بنسبة 1% من الأقساط المتعلقة بعقود التأمين.

يتكفل الصندوق بتغطية وقائع كارثية محددة، ومنها الفيضانات بما في ذلك تداعيات انهيار السدود بفعل ظاهرة طبيعية أو تدفقات طينية.

كما يعالج آثار الزلازل وارتفاع المد البحري أو ما يُعرف بتسونامي، إلى جانب وقائع الأعمال الإرهابية والفتن أو الاضطرابات الشعبية التي لا يُعد المغرب من البلاد التي تعاني منها.

وحينما أُسس الصندوق كلفت إدارته شركة "تشالنجر لإعادة التأمين" لتكون همزة الوصل مع الكيان المعني بتوفير التغطية التأمينية اللازمة لمواجهة الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية، أو تلك التي يفتعلها الإنسان، مع العلم أن الكيان مؤلف من عشرين من بين أكبر شركات إعادة التأمين العالمية. 

ومنذ ذلك الحين، لم تحتج الرباط إلى تغطيات تأمينية، لكن الزلزال تسبب في تغيير هذا الواقع، وأدى إلى إدامة تواصل الصندوق مع شركة "تشالنجر".

فهذه الأخيرة أخذت تجري مسوحًا لتقدير الخسائر المادية الناجمة عن هذه الكارثة، إلى جانب التعويضات الواجب دفعها، والتي يتوقع أن تبلغ ربع مليار دولار.

يُذكر أن المغرب أبرم في مطلع العام 2020 اتفاقية قرض مع البنك الدولي قيمته 275 مليون دولار. 

وفيما لم يذهب المبلغ إلى الخزينة، يمكن للحكومة سحبه عند مواجهتها أحداثًا كارثية وبما يدعم الجهود الرامية للتخفيف من الأضرار والشروع في إعادة البناء.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close