السبت 24 فبراير / فبراير 2024

تطالب بعودة الحكم المدني.. الأمن السوداني يفرق مظاهرة منددة بالانقلاب

تطالب بعودة الحكم المدني.. الأمن السوداني يفرق مظاهرة منددة بالانقلاب

Changed

نافذة إخبارية لمراسل "العربي" حول تظاهرات السودان المطالبة بعودة الحكم المدني إلى البلاد (الصورة: غيتي)
أفاد مراسل "العربي" بوقوع صدامات في العاصمة السودانية الخرطوم بين قوات الأمن ومتظاهرين مطالبين بمدنية الدولة وإنهاء الانقلاب.

أطلقت الشرطة السودانية غازات مسيلة للدموع على آلاف المتظاهرين الذي خرجوا مجددًا للاحتجاج على انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الذي أغرق البلاد منذ عام في فوضى سياسية واقتصادية.

وأفاد مراسل "العربي" بوقوع صدامات في العاصمة الخرطوم بين قوات الأمن ومتظاهرين مطالبين بمدنية الدولة وإنهاء الانقلاب.

وأشار مراسلنا إلى أن المظاهرات تتزامن مع عدة مؤشرات سياسية، حيث ذكرت بعض القيادات التي وقعت على مقترح الدستور الذي قدمته نقابة المحامين بأن البرهان ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد وقعا على وثيقة النقابة، والتي قد تكون قاعدة لتسوية سياسية أو اتفاق سياسي، قال البرهان إنه سيكون قريب جدًا لحل الأزمة السياسية في البلاد.

"لا للحكم العسكري"

وخرج آلاف المتظاهرين في العاصمة الخرطوم، ومدن أم درمان (غرب) وبحري (شمال) بدعوة من "تنسيقيات لجان المقاومة" (نشطاء) تحت شعار "مليونية 8 نوفمبر"، وفق ما أفاد شهود لوكالة "الأناضول" التركية.

وردد المتظاهرون الذين حملوا الأعلام السودانية هتافات مناوئة للحكم العسكري، وتطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

كما رفع المشاركون في التظاهرة لافتات مكتوب عليها "لا للحكم العسكري" و"دولة مدنية كاملة" و"الشعب أقوى والردة مستحيلة" و"حرية، سلام، وعدالة"، "و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

فرقت الشرطة السودانية بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع مظاهرة جديدة تطالب بعودة الحكم المدني في البلاد
فرقت الشرطة السودانية بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع مظاهرة جديدة تطالب بعودة الحكم المدني في البلاد - غيتي

حالات "كر وفر"

وبحسب الشهود، حاول المتظاهرون الوصول إلى القصر الرئاسي بالخرطوم، لكن قوات الأمن أطلقت في مواجهتهم القنابل الصوتية، واستخدمت خراطيم المياه وعبوات الغاز المسيل للدموع بكثافة.

ورد المتظاهرون بقذف القوات الأمنية بالحجارة، ما أدى إلى حالات كر وفر في الشوارع الرئيسة والفرعية وسط العاصمة الخرطوم.

وأغلق المتظاهرون عددًا من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط الخرطوم بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة، في حين أغلقت السلطات الأمنية بالحواجز والأسلاك الشائكة الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش.

كما أغلقت السلطات الأمنية كذلك جسرين على النيل تربط بين العاصمة الخرطوم ومدن أم درمان (غرب) وبحري (شمال) لمنع عبور المتظاهرين.

"الحرية والسلام والعدل"

ويتظاهر أنصار الديمقراطية بانتظام في السودان منذ أن قطع البرهان بانقلابه في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 فجأة المرحلة الانتقالية التي تم الاتفاق عليها بين العسكريين والمدنيين عقب إسقاط عمر البشير في 2019، والتي كان يفترض أن تقود إلى انتخابات حرة وحكم مدني.

من جانبها، قالت المتظاهرة هادية محمد لفرانس برس: "لن نتوقف طالما لم تتم إطاحة الحكم العسكري لصالح حكومة مدنية".

وقال سامر عمر: "لن نترك الشارع إلا لو حققنا أهداف الثورة: الحرية والسلام والعدل"، في حين أفاد شهود أن آلافًا تظاهروا كذلك في ود مدني في وسط البلاد وفي القضارف في شرق البلاد.

وبوتيرة شبه يومية يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون "انقلابًا عسكريًا".

ومقابل اتهامات له بتنفيذ انقلاب عسكري قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر 2021 لـ"تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، متعهدًا بتسليم السلطة إما عبر انتخابات أو توافق وطني.

وبدأت بالسودان في 21 أغسطس/ آب 2019، مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close