الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

رغم الرعاية الأوروبية.. كوسوفو وصربيا تفشلان في الاتفاق على التطبيع

رغم الرعاية الأوروبية.. كوسوفو وصربيا تفشلان في الاتفاق على التطبيع

Changed

تقرير عن التوتر الحدودي الأخير بين كوسوفو وصربيا (الصورة: فيسبوك)
لم يتوصل قادة كوسوفو وصربيا إلى اتفاق يقضي بتطبيع العلاقات بينهما رغم الرعاية الأوروبية التي حظيت بها نقاشاتهما في مقدونيا الشمالية.

فشل قادة كوسوفو وصربيا، أمس السبت، في توقيع اتفاق بشأن تطبيع العلاقات المعقدة بينهما، وذلك خلال محادثات ماراتونية أجريت برعاية الاتحاد الأوروبي، الذي رحّب رغم ذلك بإحراز تقدم بين الطرفين.

واستضافت مقدونيا الشمالية أمس قادة كوسوفو وصربيا لإجراء هذه المحادثات الجديدة والصعبة، بشأن تطبيع العلاقات الثنائية برعاية الاتحاد الأوروبي، الذي زاد في الآونة الأخيرة الضغوط على الجانبين.

وأتى هذا الاجتماع على ضفاف بحيرة أوخريد في جنوب غرب الدولة البلقانية الصغيرة، بعد فشل المحادثات في بروكسل الشهر الماضي، حيث تمّ الكشف عن خطّة سلام أوروبية.

"الاعتراف"

ولطالما رفضت صربيا الاعتراف بإعلان كوسوفو الاستقلال أحاديًا في عام 2008، مع اندلاع اضطرابات متفرّقة بين بلغراد وإقليمها الانفصالي السابق.

وجاء استقلال كوسوفو في أعقاب حرب استمرت عامي 1998 و1999، قصف خلالها حلف شمال الأطلسي "الناتو" منطقة يوغوسلافيا التي كانت تضم صربيا والجبل الأسود لحماية الإقليم ذات الأغلبية الألبانية.

ومن جديد، سعى منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى التقريب بين موقفي رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي ورئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش، بعد أكثر من عقدين على الحرب الدامية بين الكوسوفيين والقوات الصربية.

والتقى الجانبان كلّ على حدة مع بوريل والمبعوث الأوروبي ميروسلاف لايتشاك، قبل اجتماع ثلاثي بعد الظهر. وقال كورتي لدى وصوله إلى أوخريد: "أنا متفائل، وسأبذل قصارى جهدي من أجل جمهورية كوسوفو".

"الوثيقة الأوروبية"

من جهته، أشار منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في تغريدة عبر تويتر، إلى أنّ الاجتماع سيركّز على سبيل تطبيق الاقتراح الأوروبي.

وتنصّ هذه الوثيقة الأوروبية المؤلّفة من 11 مادّة على أنّ الطرفين "يعترفان بشكل متبادل بوثائقهما ورموزهما الوطنية الخاصّة بكلّ منهما" وأنّهما لن يستخدما العنف لحلّ الخلافات بينهما.

كذلك، تنصّ الوثيقة على أنّ "صربيا لن تعارض انضمام كوسوفو إلى منظمة دولية". كما تقترح منح "مستوى مناسب من الحكم الذاتي" للأقلية الصربية في كوسوفو.

وكانت المناطق الحدودية قد شهدت توترًا كبيرًا في الأشهر الأخيرة، وكانت صربيا قد تقدمت بطلب نشر قواتها في كوسوفو أواخر السنة الماضية، عقب موجة من الاشتباكات بين سلطات كوسوفو والصرب في المنطقة الشمالية التي يشكلون الأغلبية فيها، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب. لكن "الناتو" رفض مطالب صربيا. 

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close