الثلاثاء 20 فبراير / فبراير 2024

عُلقت مهامها احتواء للأزمة.. من هي نوبور شارما التي أغضبت المسلمين؟

عُلقت مهامها احتواء للأزمة.. من هي نوبور شارما التي أغضبت المسلمين؟

Changed

تقرير لـ "العربي" عن الاحتجاجات الغاضبة ردًا على تصريحات شارما (الصورة: تويتر)
احتواء لأزمة تسببت بها تصريحاتها المسيئة للنبي، عُلقت مهام نوبور شارما في الحزب القومي الهندوسي، الذي يفرض نفسه بصفته القوة السياسية المهيمنة في البلاد.

أبعد الحزب الحاكم في الهند المتحدثة باسمه عن الأضواء احتواءً لغضب المسلمين، بعدما أثارت استياء عارمًا في أعقاب تصريح أساءت من خلاله للنبي محمد (ص).

وعُلقت مهام نوبور شارما في الحزب القومي الهندوسي، الذي يفرض نفسه بصفته القوة السياسية المهيمنة في البلاد من خلال دفاعه عن الهوية الهندوسية. 

وأشار الحزب إلى أنها "عبّرت عن آراء مخالفة لموقفه"، مؤكدًا أنه "يشجب بقوة أي شتيمة توجه لمقام ديني أو ديانة".

"كبش محرقة"

الحزب نفسه يقول مراقبون ومنتقدون إنه يتخذ مواقف تمييزية حيال المسلمين. وفيما تحذر منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية من تصاعد الهجمات على الأقليات المسلمة في الهند، اتهمتاه بالتمكين لخطاب كراهية لأكثر من 140 مليون مسلم في البلاد.

إلى ذلك، أوردت وكالة "فرانس برس" أنه بتعليق مهام شارما يكون الحزب قد جعل منها كبش فداء، على وقع ثقافة سياسية أوسع تستخدم منذ فترة طويلة خطابًا معاديًا للإسلام، على ما يفيد خبراء.

ونقلت عن بارسا فينكاتيشاور راو، المحلل المقيم في نيودلهي، قوله إن الحزب "يستخدم هؤلاء المتهوّرين لدفع برنامجه قدمًا، لكن عندما يتجاوزون الحد يضطرون إلى الانسحاب".

وإذا كان الحزب قد استند إلى هذا الإجراء لاحتواء الأزمة، إلا أن الاحتجاجات الغاضبة التي خرجت في مومباي استنكارًا لتصريح شارما، كانت قد طالبت بما هو أكثر من ذلك.

فقد أكد أحد المتظاهرين، واسمه سيد هاشمي، أن تعليق عضوية شارما في الحزب لا يكفي. 

وقال: "بناءً على تقرير الشرطة المرفوع عليها، يجب أن تتهم بالإرهاب، وأن يطبق قانون الأمن القومي عليها، بسبب أنشطتها المعادية للوطن، ويجب زجها في السجن".

من هي نوبور شارما؟

انضمت المرأة التي تبلغ من العمر 37 عامًا إلى صفوف شبيبة الحزب أثناء دراستها الجامعية، وسرعان ما تسلّمت مهام قيادية.

في وقت لاحق، درست في جامعة London School of Economics العريقة في لندن لتصبح محامية. وترشحت عام 2015 إلى انتخابات وطنية، تحت راية الحزب القومي الهندوسي، إلا أنها أخفقت.

تقول "فرانس برس" إن نفوذ نوبور اتسع مع بروز حزب بهاراتيا جاناتا في العقد الأخير، موضحة أن استفزازاتها ليست بجديدة.

وتفيد بأن المرأة تشارك بانتظام في نقاشات تلفزيونية مدافعة بحماسة عن برنامج رئيس الوزراء ناراندرا مودي.

وإزاء تصريحاتها الأخيرة اضطرت شارما إلى تقديم اعتذارات علنية، مؤكدة أنها تلقت تهديدات بالقتل.

وعام 2008 رفضت شارما الاعتذار، بعدما هاجمت أستاذًا جامعيًا مسلمًا. حينها كانت قد انخرطت في صفوف شبيبة الحزب القومي الهندوسي، وانتُخبت رئيسة للنقابة الطالبية في جامعة نيودلهي العريقة. 

وقادت حشودًا من الطلاب لاقتحام ندوة نظّمها أستاذ جامعي مسلم، اتُهم زورًا بتنفيذ هجوم إرهابي على البرلمان، لكنه برئ بعد ذلك.

في اليوم نفسه، دافعت شارما بقوة - خلال برنامج تلفزيوني - عن تصرفاتها وسلوك رفيق لها بصق على الأستاذ الجامعي.

وأكدت أنها لا تريد الاعتذار، بل أن تتخذ موقفًا، قائلة إن "على البلد برمته أن يبصق بوجهه". وتساءلت: "من دعاه إلى الجامعة للحديث عن الإرهاب؟".

المصادر:
العربي - أف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close