السبت 1 أكتوبر / October 2022

فرض عقوبات صينية على تايوان.. أي مواجهة بين واشنطن وبكين؟

فرض عقوبات صينية على تايوان.. أي مواجهة بين واشنطن وبكين؟

Changed

د. مروان قبلان يتحدث لـ"العربي" عن مآلات التصعيد بين واشنطن وبكين (الصورة: غيتي)
علقت الصين استيراد بعض أنواع الفاكهة والأسماك من تايوان إضافة إلى تصدير الرمال الطبيعية إليها ردًا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي إليها.

ردًا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه، أعلنت الصين اليوم الأربعاء، تعليق استيراد بعض أنواع الفاكهة والأسماك من تايوان وتصدير الرمال الطبيعية إلى الجزيرة.

وإثر هذه الزيارة، نشبت في الأيام الأخيرة حرب تصريحات بين واشنطن وبكين التي عبرت عن غضبها بسبب هذه الخطوة، وردت بإدانة وصولها لتايبيه وإطلاق مناورات عسكرية في المياه المحيطة بتايوان التي تعتبرها جزءًا من الصين.

وكانت بيلوسي قد أوضحت أن زيارتها، التي انتهت اليوم الأربعاء، تأتي في إطار تكريس التزام واشنطن الثابت في دعم الديمقراطية في تايوان وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.

عقوبات صينية

وقررت إدارة الجمارك الصينية الأربعاء، تعليق استيراد الحمضيات وبعض الأسماك من تايوان، مشيرة إلى أنها رصدت "مرارًا" نوعًا من الطفيليات الضارة على ثمار الحمضيات وسجلت مستويات مفرطة من المبيدات الحشرية.

كما أعلنت وزارة التجارة من جانبها، "تعليق تصدير الرمال الطبيعية إلى تايوان" اعتبارًا من الأربعاء، دون إبداء أي تفسير. وعادةً ما يستخدم الرمل الطبيعي في صناعة البيتون والإسفلت، وتعتمد تايوان بشكل كبير على الصين في توريدها.

واعتبرت المحللة المتخصصة في مجال الزراعة، لدى شركة "تريفيوم تشاينا" للاستشارات إيفين باي أن القرار الصيني "نمط كلاسيكي لبكين".

وأضافت: "عندما تكون التوترات الدبلوماسية والتجارية مرتفعة، تتبنى الهيئات الناظمة الصينية عمومًا موقفًا صارمًا للغاية فيما يتعلق بالامتثال للقواعد... بحثًا عن أي سبب يبرر الحظر التجاري".

والثلاثاء، قال مجلس الزراعة التايواني: إن الصين تذرعت بانتهاكات تنظيمية لتعليق استيراد سلع مختلفة من الجزيرة مثل منتجات الأسماك والشاي والعسل.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري لتايوان، وقد سجل التبادل التجاري ارتفاعًا بنسبة 26% عام 2021، لتصل إلى 328 مليار دولار.

التوتر مستمر

وقال مدير وحدة تحليل السياسات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، د. مروان قبلان: إن ما حدث هو حلقة جديدة في مسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين منذ عدة سنوات، خاصة في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن في عهد الرئيس جو بايدن لم تتحسن كثيرًا لا سيما أن أميركا لديها مخاوف من الصعود السريع للصين على الصعيد الاقتصادي والعسكري وأيضًا الدبلوماسي.

وتوقع قبلان في حديث إلى "العربي" من الدوحة، احتدام التوتر بين البلدين في الفترة المقبلة دون الانزلاق نحو تصعيد عسكري، مؤكدًا أن "لا مصلحة" لهما في ذلك.

وأضاف أن الولايات المتحدة منشغلة بملفات عدة على الصعيد الدولي أبرزها الحرب في أوكرانيا والاتفاق النووي لذا ليس لديها رغبة في فتح جبهة مع الصين بسبب تايوان، كما أن بكين تدرك أن ثمن أي مواجهة عسكرية مع واشنطن سيكون غاليًا، فضلًا عن معاناتها من صعوبات اقتصادية في الوقت الحالي.

وأوضح أن الصين رفعت السقف عاليًا في محاولة لمنع زيارة بيلوسي، لكن إدارة بايدن أكدت أنها لا تملك أي سلطة على المجلس التشريعي لإثناء بيلوسي عن الذهاب إلى تايوان.

ويحاول الطرفان بحسب قبلان أن يزعم تحقيق نصر ما، حيث تقول إدارة بايدن: إنها لم ترضخ للضغوط الصينية لإلغاء الزيارة، فيما ترغب الصين بالإقدام على خطوة ما أمام الرأي العام الداخلي لتؤكد أنها ردت على هذه الزيارة.          

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close