السبت 24 فبراير / فبراير 2024

قتيل في كييف واستهداف بنى تحتية.. أوكرانيا بمرمى الصواريخ الروسية

قتيل في كييف واستهداف بنى تحتية.. أوكرانيا بمرمى الصواريخ الروسية

Changed

نافذة إخبارية تتناول دور الدبابات الثقيلة في تغيير معادلة الحرب في أوكرانيا (الصورة: غيتي)
احتمى الناس في محطة لقطارات الأنفاق بعد سماع دوي انفجار في العاصمة الأوكرانية وقال مسؤولون إنه وابل من الصواريخ الروسية.

شنت روسيا أحدث هجوم جوي لها على أوكرانيا خلال ساعة الذروة صباح اليوم الخميس وطلب مسؤولون أوكرانيون من السكان الاحتماء في الملاجئ بينما أسقطت قوات الدفاع الجوي عددًا من الصواريخ.

وفي العاصمة كييف، احتمى الناس في محطة لقطارات الأنفاق، وجلس بعضهم على بطانيات ومقاعد بلاستيكية صغيرة. وقال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني: "تم إسقاط أولى الصواريخ الروسية". 

وابل من الصواريخ

وحث رئيس بلدية كييف السكان على البقاء في الملاجئ بعد سماع دوي انفجار في العاصمة الأوكرانية وسط ما قال مسؤولون إنه وابل من الصواريخ الروسية.

وكتب فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف على تيليغرام: "انفجار في كييف! ابقوا في الملاجئ". 

وأشار مسؤولون بالمدينة إلى أن رجلًا يبلغ من العمر 55 عامًا قتل وأصيب اثنان آخران عندما قصفت روسيا مبانى غير سكنية في جنوب المدينة.

وفي ميكولايف، أعلن فيتالي كيم حاكم المنطقة عبر تطبيق المراسلة تيلغرام رصد صاروخين روسيين فوق المنطقة. وقال: "الصواريخ تحلق داخل الأراضي الأوكرانية. اثنان على الأقل (متجهان) إلى الشمال الغربي عبر منطقة ميكولايف". ودوت الإنذارات من الغارات الجوية في جميع أنحاء البلاد بينما كان الناس يتجهون إلى أعمالهم.

وتستهدف روسيا البنية التحتية المهمة في أوكرانيا بضربات صاروخية وطائرات مسيرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وقالت شركة الكهرباء "دي.تي.إي.كيه" إنها تنفذ قطعًا طارئًا للطاقة الكهربائية في العاصمة كييف وبقية منطقة كييف، وكذلك منطقتي أوديسا ودنيبروبتروفسك بسبب خطر الهجوم الصاروخي.

أضرار بمنشأتين في أوديسا

وأعلن مسؤولون في كييف أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت أكثر من 15 صاروخًا روسيًا أُطلقت باتجاه العاصمة خلال أحدث جولة من الضربات الجوية التي تشنها موسكو.

وقال رئيس إدارة كييف العسكرية سيرهي بوبكو على تيليغرام: "أطلق العدو أكثر من 15 من صواريخ كروز باتجاه كييف. وبفضل العمل الرائع لدفاعاتنا الجوية، دُمرت جميع الأهداف"، لكنه أضاف أنه "رغم ذلك فإن خطر الضربات الجوية لم ينته. ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التحذير من الغارات الجوية". 

وفي أوديسا، كتبت الإدارة العسكرية على تيليغرام: "هناك معلومات بالفعل عن الأضرار التي لحقت بمنشأتين حيويتين بالبنية التحتية للطاقة" في المنطقة، مضيفة أنه لم تقع إصابات في تلك الهجمات.

وكان الجيش الأوكراني قال الليلة الماضية إن دفاعاته المضادة للطائرات أسقطت جميع الطائرات الروسية المسيرة البالغ عددها 24 التي أُطلقت في هجوم.

دور مرتقب للدبابات الثقيلة 

وفيما تكثف روسيا هجومها، تنتظر كييف وصول دبابات أبرامز وليوبارد الثقيلة بعد أن وافقت كل من برلين وواشنطن على منحها لأوكرانيا. وقد أعلن الرئيس الأميركي تسليم كييف 31 دبابة "أبرامز إم 1"، مؤكدًا أن هذه المساعدات العسكرية ستعزز قدرة القوات الأوكرانية على صد الهجوم الروسي المستمر.

وسبق القرار الأميركي، إعلان المستشار الألماني أولاف شولتس موافقة بلاده على تسليم 14 دبابة قتالية من طراز "ليوبارد 2" إلى الجيش الأوكراني. 

وقد أشار مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات خالد حمادة إلى أن المنظومات الموجودة في هذه الدبابات سواء لجهة تحديد الأهداف والمسافات تتمتع بميزات وقدرة على التشويش على الصواريخ المتجهة نحوها ما يعطيها الكثير من المناعة، لكن اعتبر في حديث إلى "العربي" من بيروت أن عدد الدبابات التي ستُمنح إلى أوكرانيا لا يزال دون مستوى كتيبة دبابات ولا يمكنه أن يحدث فارقًا في استعادة الأراضي الأوكرانية التي احتلتها روسيا. 

وأكّد حمادة أن الأرض المفتوحة في أوكرانيا تستلزم عددًا أكبر من الدبابات وأنظمة قتال أخرى للتمكن من إحداث فارق نوعي محدود.

والأربعاء، طالب الرئيس الأوكراني الدول الغربية بتزويد بلاده بصواريخ طويلة المدى حيث قال في خطابه المسائي المصوّر: "يجب أن نسمح أيضًا بإرسال صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، هذا أمر مهمّ. يجب علينا أيضًا توسيع تعاوننا في مجال المدفعية و(إتاحة) إرسال طائرات مقاتلة".

اقتراح بشأن تزويد كييف بقنابل عنقودية

لكن دولة أوروبية اقترحت تزويد أوكرانيا بذخائر عنقودية، وفق ما أفاد مسؤول الأربعاء. وقال المسؤول الأوروبي الذي لم يكشف عن هويته واسم دولته إن حكومته وافقت على الشحنة وكانت تعمل للحصول على إذن من ألمانيا التي شاركت في إنتاج هذه الذخائر.

وتحظر معاهدة أممية تدعمها معظم الدول الغربية استخدام ونقل القنابل العنقودية التي تنثر عددا كبيرًا من القنابل الصغيرة المتفجرة وغالبًا ما تشكل تهديدًا لفترة طويلة حتى بعد انتهاء النزاعات.

ولم توقع روسيا على هذه المعاهدة، وقد سبق أن أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن استخدام موسكو للذخائر العنقودية في مناطق مأهولة بالسكان في أوكرانيا العام الماضي.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن الذخائر العنقودية أصبحت أكثر تقدمًا والغرب بحاجة إلى أن يكون "في موقع متقدم" لدعم أوكرانيا، مضيفًا خلال زيارة إلى واشنطن: "الأوكرانيون يطلبونها. إنها أسلحة مشروعة. الأضرار الجانبية لم تعد كبيرة كما في السابق. لقد كانت كبيرة للغاية في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، والآن يمكن التحكم فيها بشكل كبير". 

وقال إن "أوكرانيا بحاجة إلى كسب الحرب. هذا هو الهدف"، مشيرًا الى أن "الروس يستخدمون أسلحة من كل الأنواع أكثر ترويعًا بمئة مرة من الذخائر العنقودية".

لكن المسؤول أكّد أن ألمانيا تحتاج لبعض الوقت لاتخاذ القرار.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close