الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

كواليس الهدنة.. ماذا كشفت الصحف الأجنبية حول استئناف حرب غزة؟

كواليس الهدنة.. ماذا كشفت الصحف الأجنبية حول استئناف حرب غزة؟

Changed

بات حجم الأصوات المعارضة للحرب على غزة في الولايات المتحدة كبيرا
بات حجم الأصوات المعارضة للحرب على غزة في الولايات المتحدة كبيرًا- غيتي
تتداول الصحف العالمية أخبار العدوان على غزة بالتطرق إلى كواليس تكشف عن حجم المعارضة الأميركية للحرب، والمفاوضات التي تجري لإعادة تثبيت الهدنة.

تطرّقت الصحف الأجنبية إلى كواليس المفاوضات التي تجري عبر الوسطاء لعودة فرض الهدنة، مع تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما تزايدت الأصوات الأميركية المطالبة بوقف هذه الحرب.

فقد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنّ تل أبيب مستعدة للنظر في وقف إطلاق النار للسماح بإطلاق سراح أكبر عدد ممكن من المحتجزين لدى حماس، وهو ما يمثل أولوية قصوى بالنسبة لها، حسب قوله.

خلاف بشأن طبيعة فئات الأسرى

وقال مسؤولون للصحيفة، إنّ المفاوضات التي تجري من خلال الوسطاء لعودة الهدنة واجهت عقبة بشأن المحتجزين الذين ستفرج عنهم حماس.

وبحسب هؤلاء، تريد إسرائيل إطلاق سراح النساء والأطفال المتبقين، بينما تنفي حركة "حماس" وجود المزيد من هذه الفئات بين المحتجزين لديها وعرضت بدلاً من ذلك إطلاق سراح جثث المحتجزين الذين قتلوا جراء القصف والرجال المسنين.

وأضافت الصحيفة أن حماس لم تعط أي إشارة على أنها مستعدة لإطلاق سراح الرجال والجنود الإسرائيليين أو الأميركيين المحتجزين لديها.

من جهتها، أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أنّ المفاوضات مستمرة في محاولة للعودة إلى الهدنة. وقال مسؤول مطلع على المفاوضات للصحيفة: إنّ "الهدف الآن هو إضافة فئة ثانوية من الرهائن إلى النساء والأطفال وتسريع المحادثات بشأن اتفاق أطول أمدا يتضمن إطلاق سراح الجنود".

جنديات بين النساء المحتجزات

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أن المفاوضات التي جرت خلال الليل بهدف تمديد الهدنة، والتي ترأستها قطر بمساعدة مصر والولايات المتحدة، تمحورت النقاشات فيها حول اتباع الصيغة التي اعتُمدت خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى زيادة المساعدات إلى غزة.

ونقلت عن زاهر جبارين مسؤول ملف الأسرى في حركة "حماس" أن الحركة قدمت ثلاثة مقترحات، إحداها يتضمن مقايضة جثث شيري بيباس وطفليها مقابل عشرات الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل منذ عام 2014 ولكن إسرائيل رفضت الاقتراحات.

وأوضح أن الحركة تعتبر بعض النساء المدرجات على قائمة الأسرى المقترحة التي تطالب إسرائيل بإطلاق سراحهن جنديات.

أصوات أميركية تطالب بوقف إطلاق النار

وبالتوازي مع جهود الوسطاء لإعادة الهدنة، بدأت تعلو أصوات أميركية مطالبة بوقف النار في غزة، ففي "نيويورك تايمز" أيضاً رأى توماس فريدمان أن إسرائيل كانت تتصرف في غزة بدافع الغضب الأعمى، ولتحقيق هدف بعيد المنال وهو محو حماس وبدون خطة لليوم التالي.

وأضاف فريدمان أن إسرائيل تحتاج إلى إجراء نقاش داخلي بناء، لأنها اندفعت بشكل واضح إلى حرب ذات أهداف متعددة متناقضة. واعتبر أنه لكي تخرج إسرائيل من هذا المأزق، عليها أن تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار وتمتين حدودها.

وفي موقع "ذا هيل" الأميركي انتقد LINDSAY KOSHGARIAN حجم المساعدات العسكرية لإسرائيل في وقت تحتاج الولايات المتحدة هذه الأموال.

وقال الموقع إن مبلغ 14 مليار دولار الذي تنوي الولايات المتحدة إرساله للقوات الإسرائيلية دون أي شروط، حتى مع وجود أدلة على أنها قصفت المدنيين بشكل عشوائي في غزة، واستهدفت المستشفيات، يعني أن المزيد من الأطفال سيُقتلون بدعم من الحكومة الأميركية، في انتهاك مباشر للقوانين الأميركية والدولية.

وأضاف أن حجب المساعدات العسكرية عن إسرائيل يمكن أن يشجع على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تشتد الحاجة إليه.

تقويض مصداقية واشنطن

من جانبها، توقفت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية عند أداء الرئيس جو بايدن خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيرة إلى أنّ الأزمة الإنسانية في غزة والارتفاع الهائل في عدد الضحايا والمعاناة التي يعيشها المدنيون تؤدي إلى تقويض مصداقية الولايات المتحدة في الداخل، وأمام المجتمع الدولي.

وبحسب المجلة بات منع التصعيد وتوسيع الحرب التي يمكن أن تجر الولايات المتحدة هي أولوية رئيسية، كما انتقل تأمين إطلاق سراح باقي الرهائن إلى قمة أولويات الإدارة الأميركية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close