الأربعاء 10 أبريل / أبريل 2024

مدفع رمضان بين الإطلاق و"الإسكات".. إليكم ما يُحكى عن تاريخه

مدفع رمضان بين الإطلاق و"الإسكات".. إليكم ما يُحكى عن تاريخه

Changed

نافذة أرشيفية عبر "العربي" تسلط الضوء على مدفع رمضان في قطر (الصورة: وكالة الأنباء القطرية)
بينما ظل مدفع رمضان لقرون وسيلة لتنبيه الصائمين لحلول موعد الإفطار عبر إطلاق قذيفة صوتية لحظة مغيب الشمس، تقلّصت رقعة انتشاره وضاق هامش الاعتماد عليه.

بالأبيض والأسود وبالألوان، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور لمدفع رمضان تبيّن التعليقات المرفقة موقعه وتاريخ استخدامه.

تروى روايات وتستعاد ذكريات لا سيما في شهر رمضان المبارك، لترسم في الفضاء الإلكتروني صورًا من ماضي أجيال وتاريخ مدن وسالف زمان، يجد تواصله مع الحاضر من خلال فعاليات تتمسك بالموروث لضمان استمراره.

فبينما ظل مدفع رمضان لقرون وسيلة لتنبيه الصائمين لحلول موعد الإفطار عبر إطلاق قذيفة صوتية لحظة مغيب الشمس، تقلّصت رقعة انتشاره وضاق هامش الاعتماد عليه، حتى غدا حفظه غاية ونفض الغبار عنه وسيلة لإخراج عبق الذكريات.

والذكريات تقرنها شواهد حية لمدافع رمضان في بلدان عربية، بعضها يطلق وسط تهليل الحاضرين وغبطتهم كما في قطر ومصر، وبعضها الآخر صامت مع تغيّر الأحوال وتبدّل أساليب العيش.

أما في غزة، فإن مدفعها الأثري كانت سلطات الاحتلال منعت استعماله منذ حرب 1967، ويحكى أن تاريخه يعود إلى القرن التاسع عشر.

لكن يبقى للغزيين وعموم المسلمين، حيثما حلّ مدفع الإفطار على الأرض أو في الذاكرة، المدفع الوحيد الباعث على الطمأنينة والفرح، حيث يعلن موعد الإفطار فـ"يُكسر الصيام" حول موائد الطعام، التي تلتئم حولها العائلات من كبيرها إلى صغيرها.

لكن متى استخدِم مدفع رمضان لأول مرة؟

تفيد الروايات التاريخية بأن أول مدينة أُطلق فيها المدفع هي القاهرة، وذلك في الأول من رمضان لعام 865 ه/ 1461 م، علمًا أن الأمر لم يرتبط في البداية بالصيام وموعد الإفطار.

ووفق المتداول، أراد السلطان المملوكي خوشقدم (1404-1467) أن يجرب مدفعًا جديدًا. وفيما تزامن الإطلاق مع موعد الإفطار، ظن الأهالي أن الصوت الذي تناهى إليهم لم يكن سوى تنبيه لوقت كسر الصيام. وبعدما شكروا السلطات على هذه الوسيلة، تم الاستمرار بهذا التقليد.

لكنّ رواية أخرى تقدّم صيغة متداولة مغايرة حول بداية استعمال مدفع الإفطار تعود إلى القرن التاسع عشر، علمًا أنّ وزارة السياحة والآثار المصرية أشارت إليها في بيان سابق.

وتفيد هذه الرواية - وفق ما جاء بوكالة "الأناضول" - بأن بعض جنود الخديوي إسماعيل (1830 - 1895) كانوا يقومون بتجربة أحد المدافع، عندما انطلقت منه قذيفة دوّت في سماء القاهرة.

وتلتقي الروايتان في أن موعد الإطلاق أيضًا تصادف مع وقت أذان المغرب في أول أيام رمضان. وبينما ظنّ الناس أنه تقليد جديد، تحدثوا عنه حتى أصدر الخديوي أمرًا بأن يجعل من إطلاق المدفع عادة رمضانية.

وانتشرت تلك العادة لتصل إلى مدن عربية أخرى، ونالت رواجًا واسعًا جعل الأجيال تتمسك بها وتتوارثها طيلة قرون.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close