الخميس 22 فبراير / فبراير 2024

مزيج من شلل اقتصادي.. كيف ستؤثر العقوبات الجديدة على روسيا؟

مزيج من شلل اقتصادي.. كيف ستؤثر العقوبات الجديدة على روسيا؟

Changed

ناقشت ليان الصالحي، المستشارة في الاقتصاد وإدارة الأعمال من عمان، تداعيات العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي واقتصادات العالم (الصورة: غيتي)
ترقى العقوبات الجديدة والسابقة التي فرضت على روسيا إلى أن تكون من بين الأشد من نوعها على دولة في العصر الحديث.

بعد أن فشلت الجولات الأولى من العقوبات في ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شنّ هجوم عسكري على أوكرانيا، تبنّت الدول الغربية عزل عدد من المصارف الروسية من نظام "سويفت" العالمي، وهو ما يمكن أن يشكل ضربة قوية للنظام المالي الروسي.

وترقى العقوبات الجديدة والسابقة مجتمعة إلى أن تكون من بين الأشد من نوعها على دولة في العصر الحديث.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست "الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العقوبات الأخيرة قد تؤدي إلى انهيار قيمة العملة الروسية "الروبل".

قيود على البنك المركزي الروسي

ومن شأن القيود التي فُرضت على البنك المركزي الروسي أن تحدّ من قدرة الكرملين على الوصول إلى أكثر من 600 مليار دولار من الاحتياطات المالية، وبالتالي شلّ قدرة روسيا على منع انهيار "الروبل".

وقال مسؤولون أميركيون: إن الروبل سيدخل في مرحلة "سقوط حر، ما سيؤدي إلى تصاعد التضخم".

كما سيكون من الصعب على موسكو بيع "احتياطياتها" الدولية، وهو ما يفقد الكرملين أفضل أداة لدعم العملة الروسية.

وقال كلاي لوري، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي: "إن إقبال الروس على سحب ودائعهم بالروبل لتحويله إلى الدولار سيتضاعف. وهذا التهافت على شراء الدولار سيؤدي إلى استنزاف احتياطيات البنك المركزي، وبالتالي إلى أضرار جسيمة على الاقتصاد الروسي ونظامه المصرفي".

عزل البنوك عن "سويفت"

ويعد استبعاد البنوك الروسية الرئيسية من نظام "سويفت" للمعاملات المالية، خطوة تضرّ أيضًا باقتصادات أخرى، بما في ذلك اقتصادات الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي ألمانيا.

ولذلك لجأت الدول الغربية إلى عقوبات جزئية تطال البنوك في نظام "سويفت"، بحيث سيعمل مسؤولو الدول على الحد من تأثير القيود على الاقتصادات الأخرى والمشتريات الأوروبية من الطاقة الروسية.

حرمان البنوك من الدولار الأميركي

والأسبوع الماضي، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات مالية على بنكين روسيين هما "سبيربنك" المملوك للدولة، و"في تي بي"، الذين يملكان معًا حوالي 750 مليار دولار من الأصول المصرفية في البلاد، أي ما يُمثّل أكثر من نصف إجمالي الأصول في روسيا.

وتكمن قوة العقوبات عليهما في منعهما من التعامل بالدولار، الذي يعدّ العملة المفضلة في المعاملات التجارية في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، سيصعب على البنكين الآن القيام بالمعاملات التجارية الدولية بسبب منعهم من النظام المالي الأميركي.

كما استهدفت العقوبات الأميركية الشركات الرئيسية المملوكة للدولة والخاصة في روسيا، ما يصعّب عليها جمع الأموال للاستثمار والعمل. كما طاردت الولايات المتحدة المزيد من النخب الروسية، وفرضت عقوبات على المصرفيين وغيرهم من المقربين من بوتين في الدوائر المالية والسياسية والأمنية الكبرى في روسيا.

عقوبات تكنولوجية

وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت الإدارة الأميركية قيودًا لتصدير التكنولوجيا الفائقة من أشباه الموصلات الأميركية وغيرها من المعدات عالية التقنية المتقدمة إلى روسيا.

وستحرم هذه القيود روسيا من نصف إمداداتها من هذه التكنولوجيا، ما سيعيق جهود موسكو لتحديث جيشها وطموحاتها في صناعة الطيران وبرنامجها الفضائي، والشحن وغيرها من الصناعات.

وبذلك ستنضمّ روسيا إلى عدد من الدول التي تمّ تقييد الصادرات التكنولوجية إليها على غرار كوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا.

ورغم ذلك، حذّرت الصحيفة من أن تقييد الصادرات الأميركية إلى روسيا من شأنه أن تحفّز الشركات على البحث عن بدائل في دول آخر، بما في ذلك الصين.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close