الجمعة 21 يونيو / يونيو 2024

"مضللة وخبيثة".. الصين تنفي مزاعم أميركية بطلب روسيا المساعدة في أوكرانيا

"مضللة وخبيثة".. الصين تنفي مزاعم أميركية بطلب روسيا المساعدة في أوكرانيا

Changed

تقرير يستعرض تحذيرات واشنطن للصين وروسيا على لسان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (الصورة: غيتي)
اتهمت الصين الولايات المتحدة بنشر "معلومات مضلّلة خبيثة" من شأنها تصعيد الصراع في أوكرانيا، مشددة على أنها تقوم بدور بناء في تعزيز محادثات السلام.

نفت الصين، اليوم الثلاثاء، مزاعم مسؤولين أميركيين بأن روسيا سعت للحصول على مساعدة عسكرية في أوكرانيا، واتهمت واشنطن بنشر "معلومات مضللة خبيثة" من شأنها تصعيد الصراع.

وقالت السفارة الصينية في لندن لوكالة "رويترز" في بيان: "تنشر الولايات المتحدة مرارًا معلومات مضللة خبيثة ضد الصين بشأن قضية أوكرانيا". وأكدت أنّ "الصين تقوم بدور بناء في تعزيز محادثات السلام".

وتابعت: "الأولوية القصوى الآن هي تخفيف حدة الوضع بدلًا من سكب الوقود على النار، والعمل من أجل تسوية دبلوماسية بدلًا من تصعيد الوضع على نحو أكبر".

موسكو تطلب عتادًا عسكريًا من بكين

والأحد، ذكرت صحيفتا "فايننشال تايمز" و"واشنطن بوست" نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن روسيا طلبت من الصين عتادًا عسكريًا منذ بدئها هجومًا على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط الماضي.

وفيما امتنع مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض عن التعليق، أشارت "واشنطن بوست" إلى أن المسؤولين الأميركيين، الذين لم تكشف عن هوياتهم، لم يذكروا نوع الأسلحة التي طلبتها روسيا.

وفي أول تعليق صيني، نفى المتحدث باسم سفارة بكين في واشنطن ليو بينغيو علمه بما أوردته التقارير الأميركية.

وقال المتحدث في بيان: "الوضع الحالي في أوكرانيا مثير للقلق حقًا". وأضاف: "الأولوية القصوى الآن هي منع تصعيد الموقف المتوتر أو حتى خروجه عن السيطرة".

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، سعى مسؤولون من الولايات المتحدة ودول أخرى إلى تحذير الصين من أن وقوفها مع روسيا قد يكون له عواقب على التدفق التجاري وتطوير تكنولوجيات جديدة وقد يعرضها لعقوبات ثانوية.

وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو الأسبوع الماضي: "إن الشركات الصينية التي تتحدى القيود الأميركية على الصادرات لروسيا قد تُحرم من المعدات والبرمجيات الأميركية التي تحتاج إليها لصنع منتجاتها".

"مقلق للغاية"

وأمس الإثنين، اعتبرت مسؤولة أميركية كبيرة أن "انحياز" الصين إلى روسيا "مقلق للغاية"، وذلك بعيد لقاء رفيع المستوى في روما بين مسؤولين أميركي وصيني لم يسهم في خفض التوتر حول الحرب في أوكرانيا.

وصرحت المسؤولة للصحافيين طالبة عدم ذكر اسمها، "نحن قلقون للغاية بشأن انحياز الصين إلى روسيا".

ودام اللقاء بين مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان وكبير مسؤولي السياسة الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي في العاصمة الإيطالية الإثنين سبع ساعات وتباحثا خلاله الحرب في أوكرانيا وقضايا أمنية أخرى.

ووصفت المسؤولة هذا اللقاء بأنه "مكثّف" و"صريح للغاية"، مؤكدة أنه كان قيد التحضير منذ ديسمبر/ كانون الأول.

بدوره، أصدر البيت الأبيض بيانًا قال فيه إن المسؤولين أجريا "نقاشًا جوهريًا حول حرب روسيا على أوكرانيا"، وشددا على "أهمية الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة بين الولايات المتحدة والصين".

"وضع حد للعنف العبثي"

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أمس الإثنين: "نراقب عن كثب إلى أي مدى تقدم الصين أو أي دولة أخرى المساعدة لروسيا، سواء كانت مساعدة بالمعدات أو اقتصادية أو مالية"، مشيرًا إلى أن بكين لديها "أدوات نفوذ مهمة للغاية" على موسكو تخولها "وضع حد لهذا العنف العبثي" في أوكرانيا.

وكان جايك ساليفان قد حذّر بكين الأحد في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" قائلًا: "أبلغنا بكين بأننا لن نقف متفرّجين أو نسمح لأي دولة بتعويض روسيا الخسائر التي تكبدتها جرّاء العقوبات الاقتصادية".

لكن الولايات المتحدة لم تحدد حتى الآن الإجراءات الصينية التي قد تؤدي إلى ردّ أميركي، أو الشكل الذي قد يتخذه هذا الرد.

كذلك اتهمت واشنطن الصين بالمساهمة في نشر "أكاذيب" روسيا بشأن وجود مختبرات أسلحة بيولوجية وكيميائية أميركية مزعومة في أوكرانيا.

العلاقات الصينية الروسية

ومنذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا، لم تندّد بكين بالهجوم الروسي ولم تسمّه "غزوًا"، لكنها حثّت على حل للأزمة عبر التفاوض. وكذلك حمّلت الصين مرارًا "توسّع حلف شمال الأطلسي باتّجاه الشرق" مسؤولية ازدياد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، مكرّرة بذلك المبرّر الأمني الأبرز الذي تحدّث عنه الكرملين.

وشددت بكين بأن صداقتها مع روسيا لا تزال "صلبة" رغم التنديد الدولي بموسكو، وأعربت عن استعدادها للقيام بوساطة تسهم في وضع حد للحرب، التي تصفها روسيا بأنها "عملية خاصة".

وكانت بكين أكدت الشهر الماضي، أنها تؤمن باحترام وحدة أراضي جميع البلدان، لكنها قالت إنها ترى أن الأزمة الأوكرانية لها خلفية تاريخية معقدة وخاصة.

كما انتقدت الصين تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بأن أي بلد يدعم الهجوم الروسي "سيوصم بأنه شريك"، وقالت إن البلدان التي تتدخل في الشؤون الخارجية لغيرها هي التي ستلطخ سمعتها.

والصين هي أكبر مصدر في العالم وأكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي وأكبر مورد أجنبي للبضائع للولايات المتحدة. ومن شأن أي ضغط على التجارة الصينية أن يكون له تأثيرات اقتصادية غير مباشرة على الولايات المتحدة وحلفائها.

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close