الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

منازل معرضة للخطر.. سكان اسطنبول "خائفون" من كارثة زلزال أكبر

منازل معرضة للخطر.. سكان اسطنبول "خائفون" من كارثة زلزال أكبر

Changed

مقطع فيديو يظهر حجم الدمار الناجم عن زلزال تركيا (الصورة: الأناضول)
قال وزير البيئة والتطوير العمراني مراد قوروم هذا الأسبوع: إن حوالي 1.5 مليون منزل تعتبر معرضة للخطر في اسطنبول.

في وقت تواصل فيه الحكومة التركية تقديم التعويضات لمتضرري الزلزال الذي ضرب تركيا في 6 فبراير/ شباط الماضي، تبدو هناك مخاوف من كارثة أكبر على الجانب الآخر من البلاد في ولاية اسطنبول، مما دفع مئات الآلاف إلى البحث عن منازل أكثر أمانًا.

وتظهر بيانات رسمية أن حوالي خمسة ملايين من أصل 16 مليون شخص يعيشون في منازل معرضة للخطر باسطنبول، لوقوع المدينة في شمال خط صدع يعبر بحر مرمرة في شمال غربي البلاد.

قلق يخيم على سكان اسطنبول

صور من زلزال مرمرة المدمر عام 1999 - تويتر
صور من زلزال مرمرة المدمر عام 1999 - تويتر

وأودى الزلزال بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا، في وقت سلّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، 1432 منزلًا و17 متجرًا لأصحابها في ولاية ديار بكر جنوب شرقي البلاد.

ويسيطر القلق على سكان اسطنبول بعدما أعاد إلى الأذهان ذكريات زلزال 1999 الذي أسفر عن مقتل 17 ألف شخص في المنطقة.

وانهارت عشرات الآلاف من المباني في زلزال فبراير/ شباط الماضي، مما أثار اتهامات بأن معايير البناء المتساهلة في جميع أنحاء تركيا ساهمت بشكل عام في الكارثة وأثارت مخاوف بشأن سلامة العديد من المباني القديمة في اسطنبول.

ومنذ وقوع الزلزال، تضاعف لثلاثة أمثال عدد الطلبات في اسطنبول لهدم وإعادة بناء المنازل المعرضة للخطر التي يعيش فيها ما يقرب من 500 ألف شخص، وقد أدى التزاحم أيضًا إلى زيادة أسعار إيجار المنازل المرتفعة بالفعل.

خيارات صعبة 

ولم يتضح عدد الأشخاص الذين غادروا اسطنبول في الشهرين الماضيين. وقال علي أيلمازدير، رئيس جمعية لنقل الأثاث: إن ما بين 15 إلى 20 شخصًا يتصلون الآن بالشركات كل يوم لطلب النقل مقارنة بما بين ثلاثة إلى خمسة قبل وقوع الزلزال الأخير.

ويأتي الانشغال بالسكن في منزل آمن قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو/ أيار التي يُنظر إليها على أنها أكبر تحد سياسي يواجهه الرئيس رجب طيب أردوغان منذ ارتقائه لسدة الحكم قبل عقدين.

ووفقًا لتقرير أصدره علماء الزلازل في عام 2019، من شأن زلزال بقوة 7.5 درجة على غرار زلزال فبراير الماضي، أن يلحق أضرارًا متوسطة على الأقل بنسبة 17% من المباني البالغ عددها 1.17 مليون في اسطنبول التي تقع على مضيق البوسفور الذي يفصل أوروبا وآسيا.

ومع ذلك، قال علماء الزلازل: إن كارثة الزلزال الأخير لم تغير من احتمال وقوع زلزال في اسطنبول إذ تقع المنطقتان على خطوط صدع مختلفة.

غير أن العديد من السكان عبروا عن شعورهم بأنهم محاصرون ما بين أزمة تكلفة المعيشة بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عامًا فوق 85% في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقلة احتمالات العثور على عمل في مكان آخر.

ووقوع أي كارثة في اسطنبول سيؤثر على الاقتصاد التركي لأن منطقة مرمرة الأوسع تمثل حوالي 41% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية بجامعة بهتشه شهير: إن أسعار إيجار المنازل في تركيا ارتفعت بنسبة 190% في فبراير الماضي، مقارنة بالعام السابق مع ارتفاع أسعار الإيجار في اسطنبول بنسبة 138%.

تقييم للمباني

وبحسب ما قال وزير البيئة والتطوير العمراني مراد قوروم، هذا الأسبوع فإن حوالي 1.5 مليون منزل تعتبر معرضة للخطر في المدينة.

ووفقًا للبيانات الرسمية، يعيش أكثر من ثلاثة أشخاص في المتوسط في كل من هذه المساكن مما يعني أنها يعيش فيها ما يصل إلى خمسة ملايين نسمة.

وذكرت وكالة الإسكان التابعة لبلدية اسطنبول أنها تلقت طلبات لهدم وإعادة بناء 490 ألف منزل بسعر التكلفة.

ويصل هذا بالعدد إلى 25 ألف طلب ارتفاعًا من 8600 قبل الزلزال.

غير أن وكالة الإسكان أوضحت أن 200 فقط من مقدمي الطلبات وصلوا إلى مرحلة البناء، إذ يجب أن يوافق ثلثا السكان على الأقل في أي مبنى على المشروع.

وتلقت بلدية اسطنبول أكثر من 150 ألف طلب لتقييم سلامة بعض المباني. ومن المتوقع أن تستغرق هذه العملية عامًا.

وكان الرئيس التركي وعد بإنشاء 319 ألف وحدة سكنية للمتضررين في مناطق الزلزال جنوبي البلاد، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو بناء 650 ألف وحدة سكنية مع مرافقها التجارية وبنيتها التحتية لمتضرري الزلزال.

المصادر:
العربي - رويترز

شارك القصة

تابع القراءة