الجمعة 1 مارس / مارس 2024

من دون تصويت في الجمعية الوطنية.. ماكرون يمرر مشروع إصلاح التقاعد

من دون تصويت في الجمعية الوطنية.. ماكرون يمرر مشروع إصلاح التقاعد

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون التقاعد الذي أثار الغضب في فرنسا (الصورة: رويترز)
يراهن ماكرون بالكثير من رصيده السياسي على مشروع إصلاح "نظام التقاعد"، الذي يمثل أهم برامجه الإصلاحية خلال ولايته الرئاسية الثانية.

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس تمرير مشروع إصلاح "نظام التقاعد" المثير للجدل، من دون تصويت في الجمعية الوطنية، ما أثار استهجانًا داخل الجمعية في بداية اجتماعها الذي يفترض أن تصوت فيه على المشروع.

وأثار المشروع تظاهرات وإضرابات في فرنسا. ووصل إلى مرحلته النهائية الخميس، إذ كان يفترض عرضه على تصويت النواب.

ومن الواضح أن قرار ماكرون إقراره قبل التصويت يدلّ على عدم تمكن فريقه من حشد أكثرية في الجمعية الوطنية لإقراره.

وكان مجلس الشيوخ، حيث يحظى التحالف الداعم للرئيس بالغالبية، صوّت صباح الخميس من دون مفاجآت لصالح الإصلاح الذي يرفع سنّ التقاعد من 62 إلى 64 عامًا.

ويراهن ماكرون بالكثير من رصيده السياسي على المشروع، الذي يمثّل أهم برامجه الإصلاحية، خلال ولايته الرئاسية الثانية.

واجتمع الرئيس صباح الخميس في قصر الإليزيه مع قادة الكتل الداعمة له، وكان أمام خيارين: إما الذهاب إلى تصويت نتيجته غير محسومة، أو تمرير الحكومة مشروع القانون دون تصويت مستندة إلى بند دستوري يتيح لها ذلك.

حسابات محمومة

وكان ماكرون أعلن مساء الأربعاء أنه "يريد إجراء تصويت" الخميس. وقالت شخصيات من محيطه: إنه "يجب تعبئة جميع البرلمانيين بروح من المسؤولية". ويحتاج المشروع إلى دعم نواب من حزب اليمين التقليدي غير المشارك في الائتلاف الحكومي.

وأقر عضو برلماني بارز في الغالبية الحكومية بأن "الخسارة ممكنة" في التصويت، مدركًا أن المشروع رهن بضعة أصوات وأن الحكومة والمعارضة منخرطتان في حسابات محمومة.

ومنذ 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، تظاهر آلاف الفرنسيين في ثماني مناسبات للتعبير عن رفضهم لهذا الإصلاح.

كما نُظمت إضرابات في قطاعات عدة منها قطاع عمال النظافة في باريس، ما جعل القمامة تتراكم فوق أرصفة العاصمة الفرنسية، إحدى أبرز المدن السياحية في العالم.

ويعتبر معارضو الإصلاح النص "غير عادل"، خصوصًا بالنسبة للنساء والعاملين في وظائف صعبة. وتظهر استطلاعات الرأي المختلفة أن غالبية الفرنسيين رافضون له.

"الإرادة العامة"

واختارت الحكومة الفرنسية رفع سن التقاعد القانوني استجابة للتدهور المالي لصناديق التقاعد وتهرم السكان.

ولم تتفاعل الحكومة الفرنسية كثيرًا مع الإضرابات وأيام التعبئة التي نفذت منذ 19 يناير، واستخدمت أحكامًا دستورية نادرًا ما يتم اللجوء إليها لتسريع النقاش في البرلمان، حيث حاولت المعارضة إبطاء النقاشات حول المشروع.

ودعت النقابات العمالية مساء الأربعاء "البرلمانيين رسمًيا إلى التصويت ضد مشروع قانون" إصلاح نظام التقاعد، واعتبرت أن هذا الرفض "سيكون متوافقًا مع الإرادة العامة، التي تم التعبير عنها على نطاق واسع في النقاش العام".

وتظاهر أكثر من 1.5 مليون شخص في فرنسا الأربعاء وفق النقابات، فيما قدّرت وزارة الداخلية عددهم بـ480 ألف متظاهر.

كما استمرت الإضرابات الأربعاء تنديدًا بإصلاح نظام التقاعد في قطاعات عدة رئيسية (النقل، الكهرباء والغاز، وغيرها).

وتراكمت القمامة في العاصمة الأربعاء، وهو اليوم العاشر من إضراب عمال النظافة في أحياء معيّنة من باريس.

وبحسب مجلس بلدية المدينة، فإن نحو 7600 طن من النفايات تجمّع على الأرصفة، فيما أعلن محافظ شرطة باريس لوران نونيز أنه سيصدر قرار تسخير لإجبار العمال على رفع القمامة في ظل تدهور الوضع الصحي في عاصمة السياحة العالمية.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close