الخميس 13 يونيو / يونيو 2024

نزع العمامة ليحمل السلاح.. مفتي أوكرانيا يدافع عن أرضه بوجه الروس

نزع العمامة ليحمل السلاح.. مفتي أوكرانيا يدافع عن أرضه بوجه الروس

Changed

تقرير عن الدمار الذي لحق بمعالم أوكرانيا بسبب الصواريخ الروسية (الصورة: تويتر)
انضمّ مفتي أوكرانيا سعيد إسماعيلوف إلى الجيش الأوكراني، للتدرّب على حمل السلاح واستخدامه في وجه القوات الروسية التي تهاجم بلاده.

تحوّل مفتي أوكرانيا إلى حديث الناس ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن اختار "نزع العمامة وارتداء زيّ الحرب"، لصدّ الهجوم العسكري الروسي على بلاده.

وفي التفاصيل، انضّم مفتي أوكرانيا سعيد إسماعيلوف منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب إلى قوات "الدفاع الإقليمي"، للتدرّب على حمل السلاح واستخدامه في وجه القوات الروسية أثناء هجومها. 

وظهر في فيديو يوم 7 مارس/ آذار الجاري قال فيه إن "الحرب الروسية ضدّ أوكرانيا ستقتلنا وتقتل شعبنا كما ستدمّر دولتنا وحريتنا"، مشيرًا إلى أن قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تقتل المدنيين والنساء والأطفال وتدمر المنازل".

كما دعا المسلمين من كل أنحاء العالم إلى الوقوف بجانب بلاده ودعمها بكلّ السبل، قبل أن يعود يوم 13 مارس متوجّهًا إلى جميع المسلمين متمنيًا عليهم عدم المشاركة في القتال إلى جانب موسكو.

أما سعيد إسماعيلوف، فيبلغ من العمر 43 عامًا، وينحدر من عرقية التتار ومولود في مدينة دونيتسك الشرقية التي استولى عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا منذ عام 2014.

تولّى منصب مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمّة"، كما كان عضوًا مؤسسًا بدائرة تعرف بـ"الإرشاد الروحي" بوزارة الدفاع الأوكرانية.

لكن عقب التقدم العسكري الروسي نحو أوكرانيا، استقال إسماعيلوف وانضم إلى القوات الأوكرانية فتحوّل بشكل سريع إلى أحد رموز المواجهة الأوكرانية ضدّ الهجوم الروسي ولا سيما بعد إطلاق مبادرة تعرف باسم "أجنحة النصر".

وتهدف هذه المبادرة إلى جمع المعونات والطعام وتوزيعها على مقاتلي الجيش وباقي القوات الرديفة له.

لكن يبدو أن مقاومته للقوات الروسية ليست بالجديدة، فعام 2014 اضطر إلى الفرار من مسقط رأسه بعد وصول أنباء عن أن الانفصاليين يسعون إلى القبض عليه، بسبب معارضته لسياسات الكرملين في الإقليم، حتّى إنه تعرّض إلى إطلاق نار عندما كان يقود سيارته، لكنه نجا بفضل سترة واقية للرصاص كان يرتديها.

وقرّر إسماعيلوف مؤخرًا التخلي عن عمامته للالتحاق بالجيش، وواصل انتقاد رجال الدين المسلمين الذين أعلنوا دعمهم للهجوم الروسي ووصفهم بـ"من يقفون إلى جانب قوة إجرامية ويباركون قتل الأطفال".

كما دعا هؤلاء إلى "خلع عمائهم ورميها في مكبّ النفايات لأنهم لا يملكون أي حق أخلاقي في أن يطلق عليهم قادة دينيون"، وفق ما نقل موقع "ميدل إيست آي".

يذكر أن الإسلام هو الديانة الثانية في أوكرانيا، حيث يقارب عدد المسلمين هناك المليون شخص، بينما يشكّل التتار أكبر جماعة عرقية مسلمة في البلاد واعترف بهم رسميًا كمجموعة من السكان الأصليين عام 2014.

أما ميدانيًا، فيستمر الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا لليوم العشرين على التوالي حيث تهاوت معالم البلد الأوروبي الشرقي أمام نيران الأسلحة والصورايخ الروسية، وتحول تاريخ عقود إلى سحابة سوداء وحطام.

ويشتد القصف الصاروخي والمدفعي على كييف والمدن المحيطة بها، في محاولة روسية لتضييق الخناق على العاصمة الأوكرانية وإسقاطها.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close