الإثنين 15 يوليو / يوليو 2024

وسط تصريحات متباينة.. هل تنهي الخطة الأممية أزمة ليبيا السياسية؟

وسط تصريحات متباينة.. هل تنهي الخطة الأممية أزمة ليبيا السياسية؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول خلافات بسبب خارطة الطريق الأممية الجديدة لإجراء الانتخابات وإنهاء الأزمة في ليبيا (الصورة: وسائل التواصل)
اتفق خليفة حفتر وعبدالله باتيلي على أهمية دعم جهود مجلسي النواب والدولة، لاستكمال القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات.

يواصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا عبد الله باتيلي، مشاوراته ولقاءاته لبحث خطة إجراء الانتخابات الليبية وحل الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال اجتماع بين باتيلي واللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، اتفق الجانبان على أهمية دعم جهود مجلسي النواب والدولة، لاستكمال القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات.

وقال بيان للمكتب الإعلامي لقوات الشرق الليبي: إن "باتيلي أطلع حفتر على الخطة الأممية للبعثة في المرحلة المقبلة، والتي ستقود لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

وأضاف البيان أن حفتر أكد دعمه لجهود باتيلي في العملية السياسية وعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 من أجل توفير بيئة أمنية مناسبة.

من جهته، قال باتيلي عبر تغريدة على تويتر: "شرحت للمشير حفتر مبادرتي الرامية للجمع بين القادة الليبيين، بما في ذلك رئيسا مجلسي النواب والدولة، من أجل إيجاد مخرج من المأزق السياسي الذي طال أمده".

تشكيل حكومة واحدة ومحايدة

من جانبه، انتقد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خطة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، وقال إنه لا يجب أن يعتقد أنه حاكم ليبيا، وفق قوله.

وأضاف صالح أيضًا أنه لا يحق لباتيلي تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، بعدما كشفت إحاطته أنه غير مطلع على الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، على حد تعبيره.

ودعا إلى تشكيل حكومة واحدة ومحايدة لتنفيذ القوانين والإشراف على الانتخابات كذلك.

وفي وقت سابق الإثنين، عقد رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، لقاء مع باتيلي، دعا خلاله، المبعوث الأممي إلى بذل مزيد من الجهود الدولية لتسهيل التقارب بين مجلسي النواب والأعلى للدولة.

وأكد باشاغا "دعم حكومته لمسار لجنة 5+5 للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى اللجنة العسكرية المشتركة التي تضم 5 أعضاء من الحكومة الليبية، و5 من طرف حفتر.‎‎

والسبت، أعلن باتيلي تفاصيل مبادرته الجديدة خلال مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس، قال خلاله إن "المبادرة تهدف إلى توسيع الحوار والجمع بين الأطراف الليبية لتمكينها من تجاوز الركود الحالي، وقيادة البلاد نحو الانتخابات".

وفي 27 فبراير/ شباط الماضي، أعلن باتيلي في إحاطة أمام مجلس الأمن، مبادرة لإجراء انتخابات في 2023، تتضمن "إنشاء لجنة توجيه رفيعة المستوى واعتماد إطار قانوني وجدول زمني ملزِم لإجرائها".

خلافات حول المبادرة الأممية؟

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل "العربي" من العاصمة الليبية طرابلس، أن تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ليست بجديدة، بل كانت متوقعة، مشيرًا إلى أن صالح لطالما عارض الكثير من الخطوات التي حاول باتيلي الإقدام عليها، قائلًا إنها تمس بالسيادة الليبية، وتدخل في الشأن السياسي الداخلي.

وأوضح أن مسألة الخلاف الحقيقي ما بين عقيلة وباتيلي لا ترتكز بشكل أساسي على القاعدة الدستورية للذهاب للعملية الانتخابية، وإنما على السلطة التنفيذية، بحيث يصر عقيلة صالح على ضرورة إقالة عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وأيضًا غريمه فتحي باشاغا والانطلاق إلى حكومة أخرى قد يختارها هو شخصيًا، وهذا ما يرفضه باتيلي.

وأضاف مراسلنا أن ما يفسر ذهاب باتيلي إلى المنطقة الشرقية، ومكوثه لساعات طويلة هو استباق تصريحات صالح حول مبادرته، محاولًا جمع الأطراف التي تتمحور حول رئاسة مجلس النواب.

ورجح مراسلنا ذهاب البرلمان الليبي في اتجاه مع المجلس الأعلى للدولة في إستراتيجيتهما بإتمام التعديل الـ13 للإعلان الدستوري، مشيرًا إلى أن الأسبوع المقبل قد يكون حافلًا بالكثير من الأحداث والمتغيرات، خاصة مع بدء اجتماع اللجنة المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة.

وتعيش ليبيا أزمة سياسية متمثلة في صراع بين حكومة فتحي باشاغا التي كلفها مجلس النواب، وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب.

ووفق مبادرة أممية سابقة أجرى مجلسا النواب والدولة مفاوضات لنحو عام، للتوافق على قاعدة دستورية تقود إلى انتخابات، إلا أن تلك المفاوضات تعثرت، ما دفع باتيلي لإعلان مبادرته الجديدة.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close