الخميس 24 نوفمبر / November 2022

استشهاد الطفل ريان سليمان.. الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تحقيق "سريع وشامل"

استشهاد الطفل ريان سليمان.. الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تحقيق "سريع وشامل"

Changed

تغطية لـ"العربي" لتشييع جثمان الطفل ريان الذي استشهد بعد مطاردته من قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم (الصورة: العربي)
تؤكد الخارجية الفلسطينية أن ردود الفعل الدولية على استشهاد الطفل، غير كافية ما لم ترتبط بضغط حقيقي على الاحتلال لإجباره على القيام بتحقيقات جدية.

دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة، السلطات الإسرائيلية إلى التحقيق "السريع والشامل" في ظروف مقتل الطفل الفلسطيني ريان سليمان البالغ من العمر 7 أعوام، جنوبي الضفة الغربية، وتقديم الجناة إلى العدالة.

وقال مكتب الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، في تغريدة على حسابه في موقع تويتر إنه يشعر "بالصدمة للموت المأساوي لريان سليمان، أمس خلال عمليات الجيش الإسرائيلي في قرية تقّوع بالضفة الغربية المحتلة"، متوجهًا بالتعازي لعائلته.

وأضاف: "بموجب القانون الدولي، يتمتع الأطفال بحماية خاصة؛ يجب على السلطات الإسرائيلية التحقيق في ملابسات هذا الحادث بشكل سريع وكامل من أجل تقديم الجناة إلى العدالة".

وشيع مئات الفلسطينيين اليوم الجمعة، جثمان الشهيد الطفل ريان ياسر سليمان، في بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.

واستشهد الطفل سليمان (7 أعوام)، أمس الخميس، جراء سقوطه من علو في أثناء مطاردته من قبل قوات الاحتلال في بلدة تقوع.

وقال محافظ بيت لحم كامل حميد: إن "استهداف الطفل ريان بهذا العمر وبهذه الطريقة يؤكد أن جنود الاحتلال فقدوا كل معاني الإنسانية".

وصل إلى المستشفى وقلبه متوقف

ووفقًا للمتخصص في طب الأطفال في مستشفى بيت جالا الحكومي محمد إسماعيل، فإن الطفل ريان وصل إلى المستشفى وكان قلبه متوقفًا، حيث لم تفلح كل محاولات إنعاش القلب والرئتين.

وفي حديث سابق لـ"العربي" من بيت لحم، أكد إسماعيل، أن سبب الوفاة على الأرجح ناتج عن خلل في عمل القلب، وعن مادة يفرزها الجسم في حالة الخوف ألا وهي الأدرنالين التي تؤدي إلى تسارع في دقات القلب".

وجاء موقف الاتحاد الأوروبي بعد ساعات من دعوة واشنطن للسلطات الإسرائيلية لإجراء تحقيق شامل وفوري في الظروف المحيطة بوفاته.

واشنطن تطالب بتحقيق

وقال فيدانت باتل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في الإيجاز اليومي للصحفيين، أمس الخميس، "تشعر الولايات المتحدة الأميركية بالحزن لوفاة طفل فلسطيني بريء".

وأضاف: "كما كرر الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن مرات عديدة، يستحق الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء العيش بأمان، والتمتع بتدابير متساوية من الحرية والازدهار".

وشدّد المتحدث على دعم واشنطن لإجراء تحقيق شامل وفوري في الظروف المحيطة بوفاة الطفل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال أمس الخميس، في بيان إن عددًا "من المشتبه بهم ألقوا الحجارة تجاه مواطنين (مستوطنين) على الطريق العام قرب قرية تقّوع"، مضيفًا أن قواته "أجرت أعمال تمشيط بحثًا عنهم دون أن تقع أية مواجهات أو استخدام للأسلحة أو وسائل لتفريق المظاهرات".

وتابع: "وردت أنباء عن وفاة صبي فلسطيني، حيث يتضح من الفحص الأولي أنه لا توجد علاقة بين وفاته وبين نشاطات جيش الدفاع في المنطقة. يتم التحقيق في تفاصيل الحادث".

ولكن وزارة الخارجية الفلسطينية، اعتبرت في بيان صدر الخميس، أن ما جرى مع الطفل ريان هو "جزء لا يتجزأ من مسلسل القتل اليومي بحق أبناء شعبنا بغطاء وموافقة المستوى السياسي الإسرائيلي".

وعادت الخارجية الفلسطينية للتأكيد في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، بأن ردود الفعل الدولية على استشهاد الطفل، غير كافية "مالم ترتبط بضغط حقيقي على دولة الاحتلال لإجبارها على القيام بتحقيقات جدية بمراقبة ومشاركة دوليتين".

وبينت الخارجية أنه "بدون مثل هذا الضغط لن يكون هناك تحقيق جدي، خاصة أنه كانت هناك مطالبات دولية بمثل هذه التحقيقات لأحداث سابقة تجاهلتها إسرائيل بالكامل، كما هو الحال في قضية الشهيدة شيرين أبو عاقلة".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close