الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

استقالة جونسون من مجلس العموم.. كيف تؤثر على السياسة البريطانية؟

استقالة جونسون من مجلس العموم.. كيف تؤثر على السياسة البريطانية؟

Changed

تقرير أرشيفي عن سلسلة الفضائح المتتالية التي عصفت ببوريس جونسون (الصورة: اسوشييتد برس)
استقال اثنان من حلفاء جونسون من مجلس العموم، مما زاد الضغط على رئيس الوزراء ريشي سوناك

أثار رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون حالة من الفوضى، بعد استقالته من مجلس العموم، مع اتهامه زملاءه المشرعين بالإطاحة به فيما أسماها "مطاردة الساحرات".

وبينما سخر المعارضون، استوعبت حكومة المحافظين صدمة زلزال آخر لجونسون، بينما أصرت مجموعة من المؤيدين المخلصين على أن الزعيم البريطاني السابق المثير للانقسام لا تزال بإمكانه العودة.

قضية "بارتي غيت"

واستقال اثنان من حلفاء جونسون نادين دوريس ونيجل آدامز من مجلس العموم، مما زاد الضغط على رئيس الوزراء ريشي سوناك.

وبعد أقل من عام على إجباره على التنحّي عن منصبه كرئيس للوزراء، استقال جونسون بشكل غير متوقع من منصبه كمشرع في وقت متأخر من الجمعة، "على الأقل في الوقت الحالي"، وفقًا لبيان استقالته.

واستقال جونسون بعد اتهامه بتضليل البرلمان في قضية "بارتي غيت"، وهي سلسلة من التجمّعات المخالفة لقواعد التباعد الاجتماعي خلال جائحة فيروس كورونا.

وأقرّ جونسون بتضليل البرلمان عندما أكد للمشرّعين أنّه لم يفعل ذلك عن عمد. لكن يبدو أنّ لجنة المعايير التي تُحقّق معه ترى الأمور بشكل مختلف.

واستقال جونسون بعد تلقيه تقرير لجنة الامتيازات، والذي لم يتم الإعلان عنه بعد. ويُواجه جونسون الإيقاف من مجلس العموم إذا وجدت اللجنة أنّه كذب عمدًا.

وقال جونسون: "كان هدفهم منذ البداية هو إدانتي، بغضّ النظر عن الحقائق".

انتخابات فرعية

وقالت اللجنة، التي تضمّ غالبية أعضاء حزب المحافظين، إنّ جونسون "طعن في نزاهة" مجلس العموم بهجومه، مضيفة أنّها ستجتمع الإثنين "لإنهاء التحقيق ونشر تقريرها على وجه السرعة".

وستؤدي الاستقالة إلى إجراء انتخابات فرعية لاختيار خلفٍ لجونسون في مجلس العموم. ومع استقالة حليفي جونسون، سيتمّ إجراء ثلاث انتخابات فرعية شبه متزامنة، ما يُشكّل صداعًا غير مرغوب فيه لسوناك.

وانخفضت تقييمات استطلاعات رأي المحافظين خلال الأشهر الأخيرة المضطربة من ولاية جونسون ولم تسترد عافيتها. وتضع استطلاعات الرأي بانتظام حزب العمال المعارض في المقدمة بفارق 20 نقطة أو أكثر. وستجري انتخابات وطنية بحلول نهاية عام 2024.

وأعرب حلفاء جونسون عن أملهم في ألا يُنهي رئيس الوزراء السابق مسيرته السياسية. وقال النائب المحافظ جون ريدوود: "جونسون أوضح أنه لا يعتبر ذلك نهاية لحياته السياسية".

لكن كثيرين آخرين تساءلوا عما إذا كان السياسي، الذي يبدو في كثير من الأحيان أنه يتحدّى الجاذبية السياسية، قادرا على العودة مرة أخرى.

وقارن آخرون بين جونسون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي ادعى بالمثل تعرّضه "للاضطهاد من قبل مجموعة من الأعداء"، بعد توجيه اتهامات اتحادية له بشأن تكديسه لوثائق سرية بعد تركه منصبه.

"ترمب آخر" في لندن

وقال ويل والدن، الذي كان يعمل لدى جونسون عندما كان رئيسًا لبلدية لندن ووزير خارجية: "كل شيء يبدو ترامبيًا للغاية".

بدوره، قال تيم بيل، أستاذ السياسة في جامعة كوين ماري بلندن، لوكالة اسوشييتد برس، إنّ جونسون غالبًا ما كان يستمد الإلهام من بطله السياسي ونستون تشرشل، الذي قاد بريطانيا إلى النصر في الحرب العالمية الثانية قبل أن تتمّ الإطاحة به من السلطة عام 1945. ثمّ عاد إلى منصبه بعد عدة سنوات.

وأضاف بيل: "يعتقد جونسون أنّه يستطيع قضاء بعض الوقت، قبل أن يستدعيه حزب المحافظين مرة أخرى في وقت الحاجة".

لكنّه في المقابل، رجّح أن الأمر لن يجري كما يشتهي جونسون، مشيرًا إلى أنّ فضيحة "بارتي غيت" أثّرت على العديد من الناخبين، كما أنّ الطريقة التي تصرّف بها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، ربما تعني أن معظم زملائه يفضّلون خروجه من الحياة السياسية البريطانية.

المصادر:
العربي - اسوشييتد برس

شارك القصة

تابع القراءة
Close