الجمعة 14 يونيو / يونيو 2024

الأردن.. ما هي أسباب وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية؟

الأردن.. ما هي أسباب وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تناقش تداعيات تقييد تحركات الأمير حمزة واتصالاته وإقامته (الصورة: وسائل التواصل)
أكد الكاتب السياسي زيد النوايسة أن هناك بعض التطورات التي حدثت تشي بأن الأمير حمزة يحاول إثارة الرأي العام في الأردن.

بعد أكثر من عام من اتهامه بالمشاركة في "زعزعة أمن المملكة ونظام الحكم"، أعلن العاهل الأردني الخميس رسمًيا فرض قيود على "اتصالات وتحركات وإقامة" ولي العهد السابق الأمير حمزة.

وقال الملك عبد الله الثاني في رسالة إلى الأردنيين بُثّت عبر وسائل الإعلام الرسمية: "قرّرتُ الموافقة على توصية المجلس المشكل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته". وأشار إلى أن أخاه غير الشقيق "يعيش في حالة ذهنية أفقدته القدرة على تمييز الواقع من الخيال".

وبحسب الرسالة، رفع المجلس التوصية للملك في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأعلن الأمير حمزة بن الحسين (42 عامًا) الشهر الماضي تخليه عن لقب "أمير"، بعد عام من اتهام الحكومة له بالتورط في ما سمي "قضية الفتنة"، وهو اتهام لم يحاكم على أساسه، بل وُضع قيد الإقامة الجبرية، من دون أن يعلن ذلك رسميًا.

وفي رسالة الخميس الموجهة إلى الأردنيين، قال العاهل الأردني: "عندما تم كشف تفاصيل قضية "الفتنة" العام الماضي، اخترت التعامل مع أخي الأمير حمزة في إطار عائلتنا، على أمل أن يدرك خطأه ويعود لصوابه، عضوًا فاعلًا في عائلتنا الهاشمية".

وأضاف: "لكن، وبعد عام ونيف استنفد خلالها كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا، خلصت إلى النتيجة المخيبة أنه لن يغيّر ما هو عليه". وتابع: "تأكدتُ أنه يعيش في وهم يرى فيه نفسه وصيًا على إرثنا الهاشمي، وأنه يتعرض لحملة استهداف ممنهجة من مؤسساتنا".

وقدّم الأمير حمزة "اعتذارًا" إلى الملك عبد الله الثاني وطلب "الصفح" في الثامن من مارس/ آذار الماضي، وفق ما أعلن الديوان الملكي الأردني في بيان حينها.

لكن الملك علّق على ذلك في رسالته الخميس قائلًا: "تفاءلتُ خيرًا حين اختار حمزة أن يقرّ بما فعل، وبعث لي رسالة اعتذر فيها للوطن والشعب ولي عمّا قام به. للأسف، ما هي إلا أسابيع حتى أثبت الأمير حمزة سوء نيته".

في غضون ذلك، غردت الملكة نور، عقيلة الملك الراحل حسين ووالدة الأمير حمزة، على "تويتر" بعد وقت قصير من بث رسالة العاهل الأردني: "هناك أمور مبهمة وأغرب من الخيال يتم تداولها الآن".

إثارة الرأي العام

وفي هذا الإطار، يقول الكاتب السياسي زيد النوايسة إن الأمير حمزة عرض نفسه للمساءلة مرة أخرى من مجلس العائلة الذي يكلف فيه الملك أحد أفراد الأسرة المالكة، بوجود رئيس الوزراء ووزير يعينه رئيس الوزراء ورئيس محكمة التمييز وقاضي القضاة.

وأضاف في حديث لـ"العربي" من العاصمة الأردنية عمان أنه بعد تعهد الأمير حمزة لكبير العائلة الأمير الحسن بن طلال بأن يلتزم بثوابت العائلة الهاشمية ويضع نفسه تحت تصرف الملك عبد الله الثاني، عاد بعد فترة لتبادل الرسائل مع العاهل الأردني محاولًا أن يقدم نفسه كضحية، وتحول إلى حالة نقدية تؤشر إلى ما يسيء إلى العائلة الهاشمية والدولة الأردنية.

وأردف النوايسة أن هناك بعض التطورات حدثت تشي بأن الأمير حمزة يحاول إثارة الرأي العام وإحداث بلبلة، من خلال تغريدات على موقع تويتر التي يقول فيها: إن "البلاد تمر بظروف فشل إداري".

ولفت إلى أن العاهل الأردني حاول مرارًا وتكرارًا، كما أشار في بيانه إلى محاولة إقناع شقيقه الأمير الحمزة بالالتزام بثوابت العائلة، لكن الأمير وضع شروطًا بأن يتم دمج الأجهزة الاستخبارية والأمنية وتكون تحت إدارته وهو ما رفضه الملك الأردني، باعتبار أن الجيش والمؤسسة العسكرية لها قوانينها وأنظمتها.

وتابع النوايسة، أن الملك الأردني على ما يبدو قد استفد كل الفرص التي يمكن أن تؤدي إلى إقناع الأمير حمزة بالعدول عن سلوكه والخروج مما ترسخ في ذهنه من رغبة في العودة لموقع في الحكم.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close