الثلاثاء 25 يونيو / يونيو 2024

الصين.. سعي لدفع اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها

الصين.. سعي لدفع اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها

Changed

خطط صينية لتعزيز مدفوعات اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها للحد من هيمنة الدولار الأميركي (الصورة: غيتي)
تسعى بكين إلى توسيع نفوذها المالي خارج البلاد والبحث في سبل استخدام عملتها الإلكترونية لتلبية طلب السوق العالمي.

يتجه البنك المركزي الصيني إلى تعزيز نظام العملة الإلكترونية للبلاد، وتسعى السلطة النقدية في بكين لتوسيع استخدام اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها، في محاولة يفعلها ثاني أكبر اقتصاد في العالم لتحدي هيمنة الدولار الأميركي.

ويعمل البنك على تسهيل استخدام العملة المحلية في شكلها الإلكتروني لتصبح أحد أدوات الدفع الرئيسية من خلال تطوير التكنولوجيا وأمن البيانات والاستثمار في التقنيات لجذب ملايين المستخدمين، حيث بلغ حجم التعاملات باليوان الرقمي قرابة الأربعة عشر مليار دولار أميركي بنهاية العام الماضي.

وبعد تجارب عدة أتاح البنك المركزي محفظة اليوان الرقمي في متاجر داخل البلاد منذ بداية العام وتبين بعدها أن خُمس السكان قد أنشؤوا حسابات على تلك المحافظ.

وتعمل بكين على توسيع نفوذها المالي أيضًا خارج البلاد وتبحث سبل استخدام عملتها الإلكترونية في المعاملات عبر الحدود بهدف تلبية طلب السوق العالمي.

وتقوم صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بتطوير منصة لجعل عملتها الرقمية قابلة للتداول عالميًا لتضم بلدانًا وبنوكًا دولية. 

إجراءات وخطوات متسارعة

وهكذا يبدو أنها إجراءات متسارعة في تنمية الاقتصاد في شكله الحديث تتخذها السلطات النقدية في الدولة ذات الكثافة السكانية الأكبر في العالم، في حين تأخذ البنوك الأوروبية والأسيوية والبنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي خطوات بطيئة في سباق إطلاق العملات الرقمية.

وفي وقت تخطط نحو 30% من البنوك المركزية في العالم لزيادة حيازاتها من العملة الصينية، بحسب منتدى المؤسسات النقدية والمالية، تأتي تلك النسخة من العملة الورقية بصفتها مسارًا إستراتيجيًا ترسمه بكين لتعزيز الاقتصاد الرقمي للبلاد الذي نما بأكثر من أربعة أضعاف خلال العقد الماضي ليصل إلى نحو سبعة تريليون دولار.

ويقول المحلل المالي والاقتصادي مازن أرشيد: هناك توجه نحو "رقمنة" العملات ليس في الجانب الصيني فقط، بل في الاتجاه العالمي.

ويشير مازن أرشيد في حديثه مع "العربي" من عمّان إلى أن الهدف من هذه العملية هو تسريع حركات التبادل التجاري داخليًا وخارجيًا، إضافة لتحصيل إيرادات ضريبية أكبر من خلال القدرة على تتبع المعاملات التجارية بشكل أكبر سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد الشركات.

لكن مع ذلك يقول المحلل الاقتصادي أرشيد: على الرغم من كل هذا الاندفاع للتعامل الرقمي "إلا أنه في الوقت الحالي سيكون من الصعب للغاية تحدي الدولار الأميركي من جهة العملة الصينية وستحتاج المسألة لمزيد من الوقت والجهد".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close