الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

"العملية باتت ممكنة".. هل اقترب الاتفاق بين المدنيين والعسكر في السودان؟

"العملية باتت ممكنة".. هل اقترب الاتفاق بين المدنيين والعسكر في السودان؟

Changed

نافذة إخبارية سابقة لـ"العربي" حول قرب الاتفاق بين الأطراف المدنية والمكوّن العسكري في السودان (الصورة: مواقع التواصل)
أكدت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي أن الاتفاق الإطاري سيضم المبادئ والأسس التي تنقل السودان نحو سلطة ديمقراطية، مشيرة إلى أنها ستبقى في خانة النضال.

أعلن ائتلاف قوى الحرية والتغيير السوداني (المجلس المركزي) اليوم الأربعاء أنه يعمل على التوصل إلى "اتفاق إطاري" مع الجيش لإنهاء المأزق السياسي الذي يراوح فيه السودان منذ انقلاب أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

وفي مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السودانية الخرطوم، أكد الائتلاف أن الجيش وافق على أن يكون "مجلس الوزراء مدنيًا بالكامل"، مشيرًا إلى أنه لن يوقع الاتفاق النهائي إلا بعد مشاركة أصحاب المصلحة جميعًا، وفتح نقاش مع كافة قوى الثورة والشعب السوداني.

وأوضح الائتلاف أن الاتفاق الإطاري يضم المبادئ والأسس التي تنقل السودان نحو سلطة ديمقراطية، مؤكدًا على أنه سيظل في خانة النضال من أجل تحقيق الحرية والعدالة.

ولفت إلى أن المكون العسكري وافق على وثيقة المحامين، مشيرًا إلى أن الوصول إلى تشكيل جيش واحد يحتاج نقاشًا صريحًا.

وتابع الائتلاف أن العملية السياسية باتت ممكنة بعد موافقة المكون العسكري على مشروع دستور نقابة المحامين، مضيفًا: "سنبحث ملف العدالة الانتقالية وقضايا أخرى في المرحلة الثانية من الحوار مع المؤسسة العسكرية".

ووفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر في الائتلاف السوداني فإنّ مرحلة ثانية من المحادثات ستتناول أربع قضايا، هي العدالة الانتقالية وتفكيك نظام البشير وإصلاح قطاع الأمن واتفاق جوبا للسلام.

مشروع دستور نقابة المحامين

وفي 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، سلمت لجنة تسيير نقابة المحامين مشروع دستور انتقالي إلى "الآلية الثلاثية" حظي بدعم محلي دولي واسع.

ويتضمن هذا المشروع "طبيعة الدولة وسيادة الدستور وحكم القانون ووثيقة الحقوق والحريات الأساسية ومهام الفترة الانتقالية ونظام الحكم الفيدرالي وهياكل السلطة الانتقالية وتكوينها".

وتنشط الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد")، والرباعية المكونة من (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات)، في إعداد تسوية سياسية بين العسكريين والمدنيين، على أساس مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدَّته نقابة المحامين السودانيين.

وفي 24 أكتوبر/ تشرين الماضي، أكدت دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا أهمية "مشروع الدستور الانتقالي لعام 2022"، عبر بيان بمناسبة مرور عام على إجراءات استثنائية فرضها قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021.

وفي 25 أكتوبر 2021، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية، حل بموجبها مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وجرى خلالها إعلان حالة الطوارئ واعتقال مسؤولين وسياسيين وإقالة ولاة (محافظين).

ومنذ ذلك اليوم، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض الإجراءات الاستثنائية التي يعتبرها معارضو البرهان "انقلابًا عسكريًا".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close