الأربعاء 30 نوفمبر / November 2022

توسع البرنامج النووي وتباعد مع الغرب.. هل طوت إيران صفحة المفاوضات؟

توسع البرنامج النووي وتباعد مع الغرب.. هل طوت إيران صفحة المفاوضات؟

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول تصاعد الخلافات بين الغرب وإيران بشأن الملف النووي (الصورة: غيتي)
توسع طهران برنامجها النووي في ظل الخلافات في خطوة أثارت غضب القوى الغربية التي تحثها على وقف نشاطها النووي وإحياء اتفاق 2015.

أثار تصريح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي بأن بلاده بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في منشأة "فوردو" النووية، غضبًا غربيًا وجدلًا بشأن مسار الملف النووي الإيراني.

ويأتي ذلك، في وقت وصلت فيه المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي إلى طريق مسدود، وفي خضم تركيز الدول الغربية على دعم الاحتجاجات في إيران، بدلًا من السعي لإحياء اتفاق 2015 النووي.

إدانة أوروبية

وأدانت حكومات بريطانيا وألمانيا وفرنسا في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، الخطوات "غير المقبولة" التي اتخذتها إيران لـ"توسيع برنامجها النووي".

فقد أكّدت الدول الـ 3 المعنية بالاتفاق النووي أن "الخطوة الإيرانية تمثل تحديًا للنظام العالمي لعدم الانتشار النووي". محذّرين من أن هذه الخطوة تنطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار، "ليس لها أي مبرر مدني موثوق".

ومضى البيان الأوروبي الثلاثي ذاكرًا أن "الأعمال الإيرانية باتت مثيرة للقلق أكثر منذ توقف إيران عن تنفيذ جميع تدابير الشفافية المتعلقة بخطة العمل الشاملة المشتركة، قبل 5 شهور".

تصعيد بعد وعيد

أما درجة النقاء التي تصل إلى 60% في تخصيب اليورانيوم التي أعلنتها السلطات الإيرانية، فهي نسبة بعيدة من تلك التي سمح بها الاتفاق النووي وهي 3.7%.

كما دشّنت طهران جيلين من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة "نطنز"، في ظل وجود إجراء آخر في الطريق وهو استبدال أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول بالجيل السادس، في موقع "فوردو" بحسب ما كشفت وكالة "دانشجو" الإيرانية.

هذه الإجراءات التصعيدية، تأتي بدورها بعد توعد إيران بالرد على قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعد الثاني من نوعه في غضون 6 أشهر، حيث انتقد عدم تعاون طهران مع الوكالة.

رغم ذلك، لم تقدّم طهران توضيحًا بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشو الوكالة بـ 3 مواقع غير معلنة.

الغرب يحوّل تركيزه

في المقابل، جددت واشنطن عزمها مواصلة تطبيق سياسة فرض العقوبات وممارسة الضغط، لكنها في الوقت ذاته، تترك الباب مفتوحًا أمام استئناف الدبلوماسية عندما يحين الوقت المناسب، وفق ما ورد على لسان المبعوث الأميركي المعني بالملف الإيراني روبرت مالي.

وبينما لا تعرف بعد متى تصل ساعة الصفر هذه، تواجه طهران متاعب داخلية وإدانات دولية، فضلًا عن عقوبات بعد الاحتجاجات التي أعقبت مقتل الشابة الكردية مهسا أميني.

بدورها، تتوافق ألمانيا التي هي طرف في الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة على تحويل التركيز مع إيران من الملف النووي، إلى دعم الشعب والملف الحقوقي.

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن واشنطن تواصل مراقبة التقدم المحرز في البرنامج النووي الإيراني بـ"قلق عميق"، كما لفتت إدارة الرئيس جو بايدن أنهم "لم يتأكدوا بشكل مستقل من بدء طهران تخصيب اليورانيوم إلى 60%. 

الردّ الأميركي

ومن واشنطن، يتابع مراسل "العربي" عماد الرواشدة الردّ الأميركي على الإعلان الإيراني الأخير، مشيرًا إلى أنه منذ أن توقفت المفاوضات النووية وعقب تشديد الغرب على أن المطالب الإيرانية "غير واقعية" بدأت الولايات المتحدة تشهد حالة من التصعيد في المواقف مع طهران.

فقد عدّد الرواشدة أنه تم اتهام إيران بتزويد روسيا بمسيرات، ثم فرضت عليها حزمة من العقوبات المتعلقة باستخدام الطائرات المسيرة، فضلًا عن عقوبات أخرى بعد الاحتجاجات التي اندلعت في إيران منذ أيلول/ سبتمبر الفائت.

ويشرح مراسلنا: "أحدث هذا الأمر تحولًا في الموقف الأميركي تجاه التركيز على الملف الحقوقي، ريثما يتقدم ملف المفاوضات الذي يقول الأميركيون إن ليس هناك أي تقدم في الأفق بخصوصه".

كذلك، يلفت الرواشدة إلى أن قائد الجيش الإسرائيلي كان في زيارة إلى واشنطن خلال الـ 5 أيام الماضية، إذ التقى يوم أمس بجاك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، حيث بحث معه الوضع في الضفة الغربية إلى جانب الملف الإيراني.

ويتابع مراسل "العربي": "كما نعلم هناك افتراق طفيف بين واشنطن وتل أبيب، حول استخدام الخيار العسكري من عدمه في الملف الإيراني.. فيسعى الطرف الإسرائيلي منذ البداية إلى عرقلة المفاوضات النووية".

المصادر:
العربي - الأناضول

شارك القصة

تابع القراءة
Close