الأربعاء 24 أبريل / أبريل 2024

ثلاثة سيناريوهات لاستبدال بايدن.. "انقلاب مدروس" أم وصفة لكارثة؟

ثلاثة سيناريوهات لاستبدال بايدن.. "انقلاب مدروس" أم وصفة لكارثة؟

Changed

أصبحت مسألة عمر بايدن التي رفضها الديمقراطيون ذات يوم غير قابلة للتجاهل
أصبحت مسألة عمر بايدن التي رفضها الديمقراطيون ذات يوم غير قابلة للتجاهل- غيتي
كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن خطط لبعض الديمقراطيين لاستبدال بايدن في الانتخابات المقبلة ضمن واحد من 3 سيناريوهات.

في الثامن من فبراير/ شباط الحالي، أثار روبرت هور المحقّق الخاصّ في قضية احتفاظ الرئيس الأميركي بوثائق سرية، غضب البيت الأبيض بعد تعليقات أطلقها حول صحة جو بايدن العقلية.

ووصف هور في تقريره بايدن بأنّه "رجل مسنّ حسن النية وذو ذاكرة ضبابية وغامضة ومعيبة وضعيفة".

وسبق التقرير وتلاه زلات لسان وهفوات كثيرة ارتكبها الرئيس الديمقراطي دفعت البعض للتشكيك بإصابته بالخرف، ناهيك عن قدرته الجسدية الضعيفة حيث تعثّر أو سقط مرات عديدة.

وبالتالي، أصبحت مسألة عمر الرئيس (81 عامًا) التي رفضها الديمقراطيون ذات يوم، غير قابلة للتجاهل للآن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في  نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن خطط لبعض الديمقراطيين لاستبدال مرشّح حزبهم للرئاسة.

وأضافت الصحيفة أنّ العديد من الديمقراطيين يشعرون بالغضب من أنّ مؤسسة حزبهم "تفتقر إلى الشجاعة اللازمة لاستبدال بايدن عندما يكون ذلك ممكنًا، وأنّها أثقلت كاهلهم بالمرشّح الرئاسي الوحيد الذي لا يستطيع الفوز، لأنّه واهن للغاية لدرجة أنّه يجعل المجنون الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يواجه 91 تهمة جنائية، يبدو وكأنه محترف".

تراجع شعبية بايدن

وأشارت الصحيفة إلى وجود إجماع في واشنطن على أنّ بايدن لا يُمكن إصلاحه خاصة وأنّ استطلاعات الرأي أظهرت تراجعًا كبيرًا في شعبيته، في مقابل زحف ترمب نحو الصدارة على المستوى الوطني، وتقدّمه بشكل ملحوظ في الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان وبنسلفانيا.

وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن دينيس لينوكس، مستشار الحزب الجمهوري والمدير التنفيذي للحزب الجمهوري في جزر فيرجن، قوله إنّه لا يشكّ في أنّ القوى الموجودة داخل الحزب الديمقراطي وما تسمّى بالدولة العميقة في واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإخراج بايدن من السباق الرئاسي قبل فوات الأوان، لأن الديمقراطيين يعرفون أنه هو القيادي الديمقراطي الوحيد الذي يمكن أن يخسر أمام دونالد ترمب.

وأضافت الصحيفة أنّ فريق ترمب يخشى أن يقوم الحزب الديمقراطي باستبدال بايدن بمرشّح أصغر سنًا في مؤتمر شيكاغو في أغسطس/ آب المقبل.

وأوضحت أنّ الجمهوريين "يشتبهون في أنّ خطة الحزب الديمقراطي تتمثّل في السماح لبايدن باكتساح الانتخابات التمهيدية الرئاسية دون منازع، ثمّ مبادلته في اللحظة الأخيرة بشخص آخر، وتُعتبر السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما المرشّح المفضّل لديهم".

3 سيناريوهات

ورسمت الصحيفة 3 سيناريوهات لعملية الاستبدال:

  • السيناريو الأول

يتمثّل السيناريو الأول لإبعاد بايدن عن المنافسة الرئاسية، في دخول شخص ما إلى الانتخابات التمهيدية لتحدي بايدن. وقد جرّب اثنان من المرشّحين هذا بالفعل، وحصلا على نسب ضئيلة، إذ فاز بايدن بولاية كارولينا الجنوبية هذا الأسبوع بنسبة تقارب 100% من الأصوات.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المواعيد النهائية لتقديم طلبات الترشح انقضت لنحو 80% من بقية الجولات الانتخابية، لذلك من المستحيل فعليًا أن يدخل اسم أكبر في المنافسة في هذه المرحلة وأن يفوز بعدد أكبر من المندوبين من الرئيس الذي يتوجّه إلى شيكاغو أغسطس/ آب المقبل باعتباره المرشح الأوفر حظًا والذي لا يمكن إيقافه.

  • السيناريو الثاني

أما السيناريو الثاني فهو في محاولة الحزب عزل بايدن قسرًا، وهو ما لا يمكن القيام به من الناحية النظرية، إلا إذا كان المرشّح عاجزًا.

وأوضحت الصحيفة أنّ اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي هرمية ومنضبطة ومليئة بمؤيدي بايدن، ولذلك لا توجد آلية للتحرّك ضد الرئيس إذا كان لا يريد الرحيل، مما يعني أن الخطوة العملية الوحيدة ستؤدي إلى السيناريو الثالث.

  • السيناريو الثالث

ويتمثّل السيناريو الثالث في أن يتمّ إقناع بايدن بمنح الحرية لمندوبيه في المؤتمر، ما يسمح لهم باختيار أي مرشح يريدونه.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا السيناريو هو ما يتوقّعه الجمهوريون، حيث رجّح لينوكس أن يظهر اسم شخص آخر كمرشح للحزب الديمقراطي، سواء كان ذلك جي بي بريتزكر حاكم ولاية إلينوي، وهو ملياردير ويمكنه تمويل حملة انتخابية ذاتيًا بين عشية وضحاها، أو غافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا، أو ويس مور حاكم ولاية ماريلاند، الذي يعتقد كثيرون أنّه (الرئيس الأسبق باراك) أوباما التالي".

وأضاف لينوكس: "يمكن كذلك للديمقراطيين تجربة شخصية أكثر اعتدالًا مثل جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا".

لكنّ الصحيفة رأت أنّ ما يتصوّره الجمهوريون على أنّه "انقلاب مدروس" على بايدن، يراه الديمقراطيون وصفة لكارثة تذكّر بأحداث المؤتمر الديمقراطي لعام 1968، عندما انقسم الحزب بسبب حرب فيتنام، أو العملية الفوضوية سيئة السمعة عام 1972؛ حين تقدّم للترشيح عدد كبير من الديمقراطيين لدرجة أن التصويت تضمن تصويتًا لصالح الرئيس الصيني آنذاك ماو تسي تونغ.

ميشيل أوباما أم كامالا هاريس؟

أما عن ترشيح ميشيل أوباما، فأوضحت الصحيفة أنّه حتى كارل روف المستشار الذي قّدم جورج دبليو بوش، وصف هذه النظرية بأنّها "جنون محض"، مشيرًا إلى كرهها للسياسة، حيث أوضحت في مذكراتها أنّها لم تكن تريد أن يترشّح زوجها لمجلس شيوخ الولاية ولا للرئاسة.

واعتبرت الصحيفة أنّه من الناحية الفنية، فإن الشخص الأفضل ليحل محل بايدن هو نائبته كامالا هاريس، لأن هذا هو دورها الدستوري في حالة الطوارئ. ومع ذلك، رجّحت "تلغراف" أن أداءها لن يكون أفضل من أداء رئيسها، إذ يقال إنّ أي قيادي ديمقراطي يمكن أن يكون أداؤه أفضل ضد ترمب من بايدن، باستثناء كامالا.

أما بالنسبة إلى حاكم كاليفورنيا نيوسوم وحاكمة ميشيغان غريتشين ويتمر فرأت الصحيفة أنّهما خلصا إلى أن أفضل طريق لهما للوصول إلى انتخابات عام 2028 هو البقاء على إخلاصهما لبايدن في انتخابات 2024.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close