الجمعة 24 مايو / مايو 2024

دعت إلى الحوار.. قوى مدنية تحذّر من تفتت "كيان الدولة" في السودان

دعت إلى الحوار.. قوى مدنية تحذّر من تفتت "كيان الدولة" في السودان

Changed

يترأس عبد الله حمدوك تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية في السودان
يترأس عبد الله حمدوك تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية في السودان- غيتي
وجهت قوى مدنية سودانية دعوة لطرفي الحرب الدائرة منذ قرابة عام لعقد حوار مباشر في بيان شديد اللهجة، حذرت فيه من تلاشي البلاد وتفتتها مع تفاقم الأوضاع الإنسانية.

حذرت "تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية" (تقدم)، أمس الجمعة، من تفتت كيان الدولة السودانية وانقسامها وتلاشيها كليًا حال استمرت الحرب في البلاد، وأعلنت عن طرح رؤية لإنهاء هذه الحرب.

وجاء ذلك في بيان ختامي أصدرته التنسيقية التي يرأسها رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، إثر اجتماعات لهيئتها القيادية انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال أيام الأربعاء والخميس والجمعة.

"الخراب والانقسام"

وقال البيان: "تفصلنا أيام معدودة على إكمال حرب 15 أبريل عامها الأول، وهي حرب لم ولن تجلب لبلادنا سوى الخراب والانقسام و الدمار". وذكر أن الحرب "أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، وشردت الملايين منهم، ودمرت البنية التحتية والقدرات العسكرية، ومزقت النسيج الاجتماعي".

واندلعت الحرب في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أسفر عن مقتل حوالي 13 ألفًا و900 قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة، كما دفعت الدولة التي تعاني من الفقر إلى حافة المجاعة.

وقال البيان: "ها هو شبح المجاعة الآن يطل برأسه مهددًا ملايين السودانيين جوعًا". واستطرد: "لذا كان لزامًا علينا أن نضاعف جهودنا من أجل التصدي لهذه الكوارث والمخاطر".

وحذر البيان، من أن "كل يوم يمر تقترب فيه بلادنا من نقطة اللاعودة، فتكاثر الميليشيات وانتشار السلاح والانقسامات الاجتماعية الحادة والتدخلات الخارجية السالبة ستفتت كيان الدولة وتخلق حالة انهيار وتلاشي كلي للسودان".

"الحل السياسي وإنهاء الحرب"

وخلص اجتماع تنسيقية "تقدم"، بحسب البيان، إلى قرارات وتوصيات تتضمن رؤيتها لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية. وذكر البيان، أن من بين التوصيات "الضغط على الأطراف المتحاربة لتأمين وفتح المسارات (الطرق) لتوصيل المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للعاملين في مجال العون الإنساني".

وأكد البيان على دعم "تقدم" لـ"كل الجهود الحثيثة الساعية للوصول إلى وقف العدائيات، على أن يعقبه وقف شامل لإطلاق النار يقود إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، بالتزامن مع البدء في عملية سياسية تفضي إلى حل سياسي شامل".

وتأتي رؤية "تقدم" لحل الأزمة السودانية بالتزامن مع إعلان النيابة السودانية تدوين بلاغات ضد 17 من قادة التنسيقية وعلى رأسهم عبد الله حمدوك.

"حوار برعاية دولية"

والأربعاء، ذكرت وسائل إعلام محلية أن النيابة العامة رفعت دعاوى في مواجهة قادة تقدم، تضمنت "إثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري"، وهي دعاوى تصل العقوبة فيها إلى الإعدام.

وتضم "تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية" (تقدم) أحزابًا ومنظمات مدنية، تكونت بعد اندلاع الحرب لتوحيد المدنيين بهدف إنهائها.

وفي 2 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقعت التنسيقية مع قوات "الدعم السريع" على إعلان سياسي مشترك يتضمن تفاهمات، بينها تشكيل "لجنة مشتركة لإنهاء الحرب".

وفي الـ8 من الشهر ذاته، قالت التنسيقية إنها خاطبت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لعقد لقاء مباشر لبدء تفاوض مباشر، بحضور دولي.

ولم تسفر جولات محادثات سابقة جرت في مدينة جدة السعودية سوى عن تعهّدات عامة بوقف النزاع في السودان الذي كان يشهد مرحلة صعبة من الانتقال إلى الديمقراطية.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة