السبت 18 مايو / مايو 2024

رقصت بعد هزيمتها أمام ماكرون عام 2017.. إليك ما نعرفه عن مارين لوبان

رقصت بعد هزيمتها أمام ماكرون عام 2017.. إليك ما نعرفه عن مارين لوبان

Changed

تقرير لـ "العربي" يعرض نبذة عن سيرة لوبان (الصورة: غيتي)
تخوض مارين لوبان السباق إلى قصر الإليزيه للمرة الثالثة، حيث تواجه مجددًا إيمانويل ماكرون، فهل يتحقق لها ما أرادت وتكون أول رئيسة لفرنسا؟

تحاول مارين لوبان الوصول إلى قصر الإليزيه للمرة الثالثة على التوالي. مساء اليوم الأحد، ستحسم أصوات الفرنسيين مصيرها؛ هل تطيح بآمال من عُد أصغر رؤساء فرنسا على الإطلاق بولاية ثانية، أم ينتهي حلم آخر راودها بوصولها إلى رئاسة فرنسا؟

عندما خسرت عام 2017 أمام ماكرون نفسه في جولة الإعادة رقصت. سواء أتوقعت الهزيمة أم لم تتوقعها، آلمها خيار الفرنسيين في العمق أم تقبلته برحابة صدر، رسمت ابتسامة على وجهها ورقصت بحماسة. 

يومها حصلت على نحو 34% من الأصوات مقابل نحو 66% لمنافسها، وبينما تمنّت لغريمها "كل النجاح"، شكرت كل من انتخبها ومن دعمها في "اختيارهم الشجاع"، معتبرة أن من قاموا بدعم ماكرون خسروا الخيارات التي كانت تمكنهم من التميّز بعالم السياسة.

عن أي خيارات تحدثت؟

لا تدع لوبان مجالًا للالتباس بشأن مواقفها، هي زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرّف وإن لم تفز بسباق الرئاسة الذي خاضته 3 مرات، فقد رسمت مسيرتها الحزبية ومواقفها السياسية صورة واضحة المعالم لفرنسا إن حدث وأصبحت رئيستها.

تختصر لوبان الأمر بالقول إن المنافسة حاليًا هي بين نهجين مختلفين: الوطنيون ضد التقدميين، والقطريون ضد أنصار العولمة.

على هذا الأساس، يُخشى أن تصبح أول رئيسة لفرنسا ومن تغييرات راديكالية داخلية وخارجية، وقد تبنّت مواقف معادية للتكامل الأوروبي، وعبرت عن رغبتها في التملّص منه وسحب فرنسا من قيادة حلف "الناتو". 

وفي مقابل دعوتها إلى تقارب إستراتيجي بين الناتو وموسكو فور انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية، رفضت مواقف إدارة بايدن ووصفتها بالعدوانية للغاية تجاه الصين.

وبينما اتخذت موقفًا متطرفًا تجاه الثورات العربية، أكدت أنها ستعيد العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري حال انتخابها.

لوبان تعهّدت أيضًا بحظر الحجاب في الأماكن العامة في فرنسا، وتوعّدت بمعاقبة مرتدياته بغرامة مالية في حال فوزها. في سجل تصريحاتها أيضًا مطالبتها الجزائر باستعادة مواطنيها غير المرغوبين من فرنسا.

وقالت إنه في حال استمرت الجزائر برفض ذلك، فلن تمنح تأشيرات للجزائريين على الإطلاق حال فوزها بالرئاسة. كما أكدت أنه لن يكون هناك تحويلات مالية ترسل من فرنسا إلى الجزائر إذا استمر الرفض الجزائري، معتبرة أنه من غير المعقول ألا تستفيد فرنسا من هذه الأموال.

أصغر البنات في العائلة

أي نشأة شهدتها لوبان، السياسية والأم لثلاثة أولاد، فرسمت بدورها صورة امرأة تعتقد اليوم أن دورها قد حان لتتولى منصب رئيسة فرنسا؟

في أحد أيام صيف عام 1968 وُلدت لوبان. كان ذاك الخامس من شهر أغسطس/ آب في نوي – سور – سين، التي تُعد إحدى ضواحي باريس الراقية، وفي كنف عائلة سياسية؛ والدها مؤسّس حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبان وأمها بياريت لالان.

أصغر البنات في العائلة، انضمت في سن الثامنة عشرة إلى الحزب الذي كان يرأسه والدها. لاحقًا، نالت شهادة جامعية في القانون الجنائي، لتصبح محامية في نقابة المحامين في باريس عام 1992. 

في تلك الفترة أيضًا حاولت المشاركة في الانتخابات في الدائرة الـ 16 في باريس، لكن دون جدوى. ثم جاءتها الفرصة أخيرًا عام 1998، لتفوز لأول مرة في الانتخابات بمنطقة في شمالي فرنسا بوصفها مستشارة.

عام 2003 أصبحت نائبة رئيس الجبهة الوطنية. وقد أغضب تزايد تأثيرها في الحزب البعض، فندّدوا بمحاباة والدها. ومع ذلك، لم توقف الانتقادات دعمه لها في ذلك الحين. بمضي الأعوام ستشتد الخلافات بين الأب وابنته، ليصوّت حزب الجبهة الوطنية بالموافقة على عزله من منصبه رئيسًا شرفيًا للحزب، لتنقطع بذلك آخر صلة رسمية بينهما.

قبل أن تحين هذه اللحظة فازت لوبان عام 2011 برئاسة الحزب، الذي أسسه جان ماري قبل عقود، لتظل على رأسه أربع دورات متتالية، وتُقدم في العام التالي على إطلاق تسمية جديدة على الحزب الذي أصبح حزب "التجمع الوطني".

فيما يتعلق بمحاولاتها الحثيثة للوصول إلى الإليزيه، كانت المرة الأولى عام 2012، وحصلت في الجولة الأولى على 18% من الأصوات، فحلت في المركز الثالث.

خاضت المنافسة بعد 5 أعوام ووصلت وإيمانويل ماكرون إلى جولة الإعادة، لكنها خسرت بفارق شاسع في الأصوات.

أما اليوم فهي تعيد المحاولة، وتتمسك بأمل الفوز، وتخوض غمار الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة، وربما الأخيرة بحسب تصريحاتها.

في الجولة الأولى حصدت نسبة 23,1% من الأصوات، وتبقى علامات الاستفهام بشأن ما ستكشفه صناديق الاقتراع الليلة.

يُذكر أن اتهامات باختلاس 100 ألف يورو من أموال الاتحاد الأوروبي تلاحق مارين لوبان ومقربين منها كانت قد تفجرت قبل أسبوع من الجولة النهائية من الانتخابات. 

وأشار تقرير لموقع "ميديا بارت" الاستقصائي إلى اتهام مكتب مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي للوبان باختلاس نحو 140 ألف يورو من أموال البرلمان الأوروبي، خلال فترة عملها نائبة فيه من عام 2004 إلى 2017.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close